زوايا وأقلاممشاركات وكتابات

الانفلات

إن الانفتاح هو عميلة تفاعل بين الشعوب، فنحن لدينا قيمًا ومبادئ سامية نتميز بها، تظهر في شخصيتنا وأخلاقنا وسلوكنا، أما إذا ظهرت بطريقة سلبية، وخالفت الذوق العام، ولم توجد رقابة ذاتية، فإنها تتحول بكل بساطة إلى “انفلات”. وللأسف بعض شبابنا اقتبس شكليّات وسلوكيات سلبية، من بعض الدول الغربية، حتى بدأنا نشاهدهم في الشوارع، يلبسون ويفعلون ما ينافي عاداتنا وتقالدينا وأخلاقنا، ‏أما فتياتنا فحدِّث ولا حرج، فأصبحنا نشاهد منهن أمورًا غير مألوفة، ويمارسن الحرية بطريقة مبتذلة، حيث انتزع الحياء من سلوكياتهن، وأصبح التحرش عادة وخلع الحجاب سعادة، والتبرج بكل أشكاله حضارة، غير اللا مبالاة في الحركات والتسكع ليلا في الممرات، والتهاون بالمحرمات.

أين الأمهات من هذا الانفلات؟

 ‏وما سبب انتشار هذا الانفلات؟

هل يعود ذلك إلى غياب وضعف النزعة الدينية، وانعدام الخوف من الله والتربية الخاطئة، أو وجود مفاهيم بيئية غير سوية.

 ويكفينا ردًّا على سلبيات ومخاوف الانفتاح، ما قاله ولى العهد الأمير محمد بن سلمان عندما قال: “إذا لم تستطع هويتك أن تصمد مع التنوع الكبير في العالم معناه أن هويتك ضعيفة ويجب أن تستغني عنها، وإذا هويتك قوية وأصيلة تستطيع أن تنميها وتطورها وتعدل السلبيات التي فيها وتحفز الإيجابيات التي فيها، معناه أنت حافظت على هويتك وطورتها. إن الدليل اليوم، لبسنا في المملكة العربية السعودية وعاداتنا العريقة، وتقاليدنا وإرثنا الثقافي والتاريخي وقبل ذلك إرثنا الإسلامي يشكل جزءًا رئيسيًّا من هويتنا، نطوره مع تطوير الزمان ونستمر في تعزيزه لكي يكون أحد عناصر تشكيل العالم وأحد عناصر الأشكال الموجودة في العالم”. انتهى كلامه

في النهاية لو أراد الجميع أن يكونوا أحرارًا بلا قيود، بحيث لا تخضع رغباتهم لأى ضوابط، فسوف يؤدى ذلك إلي انهيار المجتمع، وتمزق نسيجه، وسنفقد هويتنا عندما ينحرف شبابنا، ظنًّا منهم أن الشهوات الهابطة، والانفتاح السلبي هو مواكبة التطور، بل ‏سيؤدي لتدهور أوضاعهم ‏وانحطاط الأمة بأكملها.

إن الانفتاح وحده لا يكفي لخلق مجتمع واعٍ، لا بد من وسائل الإعلام، والجهات المؤثرة، أن تركز على توعية المجتمع بشكل جدي، بدل انصرافها للتركيز على ترفيه المجتمع، وتقديم ما لا ينفع ولا يسمن من جوع، مشددة على أهمية أن يكون هناك توعية، لدى الفرد من الأهل أو المقربين أو الأصدقاء، وأن لا نرى الخطأ ونقف صامتين، بل نصلحه بالأسلوب والنصيحة الأفضل، أنا لست رجعية ومتزمته ومعقدة أو ضد الانفتاح، ولكن ضد الانحلال والسلوكيات الخاطئة والانفلات. ويعلم الله ما كتبت هذا إلا غيرة لله والرسول.

 ‏الكاتبة/ ندى صبر

مقالات ذات صلة

‫6 تعليقات

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى