تاريخ ومعــالمسفر وسياحة

فاراديرو الكوبية ساحرة البحر الكاريبي

استطاعت فاراديرو الكوبية أن تأسر قلوب محبي الطبيعة مما جعلهم يطلقون عليها ساحرة البحر الكاريبي.

وتعتبر مدينة فاراديرو من أكبر المنتجعات الشاطئية الساحرة في منطقة البحر الكاريبي وتطل على ساحل المحيط الأطلنطي بطول 20 كلم، فضلا عن أنها واحدة من المحميات الطبيعية، التي تتنشر بها غابات المانجروف والكهوف القديمة والعديد من المتنزهات والمتاحف الراقية.

وبشكل عام تعتبر كوبا أكبر جزيرة في منطقة البحر الكاريبي وتعد من الوجهات السياحية العالمية.

كما تمتاز بالشواطئ الرائعة ذات المياه الفيروزية الرقراقة والشعاب المرجانية الخلابة.

وبدأ النشاط السياحي يستعيد عافيته ببطء مرة أخرى في كوبا، وتحتاج العاصمة الكوبية هافانا وقتا أطول من فاراديرو لاستعادة الازدهار السياحي حيث خففت الحكومة الكوبية من شروط السفر إليها منذ منتصف نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وعلى الرغم من عدم إعادة تشغيل جميع الفنادق الشاطئية، التي يبلغ عددها 55 فندقا، إلا أن الوضع يتحسن ببطء.

شمس ساطعة
وتعد العطلة في مدينة فاراديرو رائعة؛ نظرا لحفاوة التعامل وتوفر أسعار مقبولة، كما أن الشمس ساطعة حتى في الشتاء. ولذلك توفر فاراديرو فرصة رائعة للسياح، الذين يريدون الهرب من موسم البرد والجليد.

ويمتد شاطئ فاراديرو الرملي لمسافة 20 كلم على شبه جزيرة هيكاكوس، وتقع على مسافة 130 كلم إلى الشمال من العاصمة الكوبية هافانا، ويمتاز هذا الشاطئ بوجود عدد قليل من الأجزاء الصخرية ولا تنتشر به أية أشجار نخيل، ولكنها توجد في الحدائق الفنادق القريبة من الشاطئ، وتزخر هذه الحدائق بأزهار الجهنمية ذات اللون البنفسجي والأحمر والأبيض، بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من الصبار.

شواطئ صاخبة
وخلال عطلات نهاية الأسبوع والإجازات تظهر شواطئ فاراديرو بصورة صاخبة ونابضة بالحياة، وكثيرا ما يشاهد المرء العائلات الكبيرة وهي تفترش الأغطية على الشاطئ الرملي، وقبل جائحة كورونا كان الكوبيون يعملون في الفنادق المنتشرة على شواطئ فاراديرو، وخلال فصل الشتاء يسافر سكان كوبا بأعداد كبيرة إلى الفنادق ذات 3 أو 4 نجوم، والتي تجتذب السكان المحليين بأسعارها الخاصة.

وتجتذب معظم الفنادق في مدينة فاراديرو السياح من خلال المطاعم المتخصصة والبارات والوجبات الخفيفة، التي يتم تقديمها على مدار الساعة، بالإضافة إلى العروض الفنية والألعاب على حمام السباحة ومنطقة ترفيه الأطفال، وسيتم إعادة افتتاح النوادي وتنظيم الأحداث لاحقا اعتماد على حالة انتشار فيروس كورونا، ولكن يتم تنظيم الحفلات الراقصة بواسطة الدي جي على الشواطئ؛ حيث يرقص السياح على الرمال ولا يعلوهم سوى القمر والنجوم.

وعندما يتوجه السياح إلى مدينة فاراديرو من أجل الاستمتاع بعطلة مريحة، فإنهم قد يرغبون في معظم الأحيان في زيارة العاصمة الكوبية هافانا لمرة واحدة على الأقل. وتتيح الواجهة البحرية على المحيط، والمعروفة باسم “ماليكون”، للسياح القيام بجولة تنزه رائعة.

متنزه “باركيو سنترال”
وتصدح الموسيقى في متنزه “باركيو سنترال”، وتحظى الكنيسة الصغيرة في فندق “إنجلاتيرا” بأهمية كبيرة، ويحتسي السياح والسكان المحليون مشروباتهم، بينما تنتظرهم السيارات الكلاسيكية من ماركات كاديلاك وشيفروليه وفورد وبويك، والتي يزيد عمرها على 60 عاما، ولكنها مجددة تماما.

وتبدأ الحافلات السياحية ذات الطابقين جولتها في مدينة هافانا بخمسة سياح فقط، ولكن قبل جائحة كورونا كان الطابق المكشوف من الحافلة ممتلئا تماما في أغلب الأحيان، وعند الوصول إلى البلدة القديمة التاريخية يشاهد السياح المباني التاريخية، التي تم ترميمها، وزيارة الكاتدرائية وتناول المشروبات في الحانات المنتشرة في المنطقة.

السياحة في كوبا هي الصناعة التي تستقطب 3 ملايين سائح سنويا، وتعد أحد أهم المصادر الرئيسية للدخل بالنسبة للجزيرة، وبمناخ ملائم والشواطئ والهندسة المعمارية الاستعمارية والتاريخ الثقافي المتميز فإن كوبا تعتبر جهة جاذبة للسياح لفترة طويلة، فقد كانت اخر وأقدم وأقرب مستعمرة لإسبانيا حتى عام 1898، في الجزء الأول من القرن العشرين استفادت كوبا من الاستثمارات الكبيرة وانشاء الصناعات والهجرة، كما ساعد قربها وعلاقتها الوثيقة بالولايات المتحدة الأمريكية اقتصاد أسواق كوبا ليزدهر سريعا لحد ما، كما تدهورت العلاقات بين كوبا والولايات المتحدة الامريكية سريعا بعد الثورة الكوبية وما نتج عنها من مصادرة الأعمال وتجنيسها، فأصبحت الجزيرة مقطوعة عن سوقها التقليدي بسبب الحصار وفرض حظر على المسافرين الأمريكيين بزيارة كوبا، انخفضت صناعة السياحة لتسجيل مستويات منخفضة في غضون سنتين من انضمام كاسترو إلى السلطة.[1][2][3] وبحلول منتصف الستينيات من القرن الماضي حظرت الحكومة الشيوعية جميع الممتلكات الخاصة وأزالتها وحرمت حيازة العملات الأجنبية وقضت على صناعة السياحة بأكملها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى