الأدب والثقافةفن و ثقافة

هيئة الأدب والنشر تتناول تحديات أدب الأطفال واليافعين في لقاء مفتوح

هيئة الأدب والنشر والترجمة تعقد لقاءً مفتوحاً بحضور الرئيس التنفيذي للهيئة الدكتور محمد حسن علوان تحت عنوان “أدب الطفل”، شارك فيه مجموعة من الكتاب والمتخصصين في هذا النوع من الأدب.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

وأكد الدكتور علوان أن هذا اللقاء يعد جزءاً من اللقاءات الافتراضية المفتوحة التي تنظمها الهيئة؛ من أجل تعزيز التواصل مع جميع المهتمين بمجالات الأدب والنشر والترجمة، لرفع مستوى ما يقدم من خلال مشاركة الآراء والمقترحات والتجارب الخاصة.

وشهد اللقاء الذي أدارته الدكتورة ريما الهنيني، مناقشة واسعة من قبل المشاركين، الذين تناولوا محاور متعددة، شملت، رقمنة أدب الطفل وتأثيره على جذب الطفل للقراءة، وأبرز الصعوبات التي تواجه كتاب الطفل، وتطور الفهم القرائي عند الطفل وتصنيف كتب الأطفال، وأشكال نشر الكتاب ومواكبته لوسائل التلقي عند الطفل، وأخيراً تتطرّق اللقاء إلى الحديث عن الكتابة إلى اليافعين والمصاعب التي تواجه هذا النوع الأدبي.

واتفق أغلب المشاركين على أن رقمنة أدب الطفل رغم الإيجابيات الكثيرة لها، إلا أن أكبر سلبياتها تتمثل بكثرة المشتتات فيها، والتي قد تتسبب في أن يفقد الطفل التركيز على الموضوع أو القصة التي يتناولها، وتحوله إلى لعبة ما أو مقطع فيديو متواجد في الجهاز، بعكس ما يوفره الكتاب المطبوع من تجربة هادئة للاستفادة من المحتوى المكتوب.

وأكدوا بأن تقديم المحتوى الرقمي يجب أن يتلاءم مع متطلبات العصر التي يبحث عنها الطفل، من خلال تضمينه قصصاً مرئية جاذبة، تدخل في الأحداث بشكل سريع، بعكس القصص القديمة التي تقوم على السرد البطيء، والذي دائماً ما يقدم الحلول على لسان كبار السن والحكماء، في الوقت الذي يفترض فيه تجسيد النجاح على شخوص الأطفال، لتشجيعهم على التفكير والنظر للتجارب حولهم بمنظورهم الخاص البعيد عن الوصاية.

وأشار المشاركون إلى أن أكبر مشكلة تواجه كُتاب أدب الطفل تتمثل في عدم توفر دور النشر التي تساعدهم في نشر محتواهم بعيداً عن المنظور التجاري الصرف، الذي تسبب في ركون الكثير من أصحاب التجارب وانزوائهم على أنفسهم.

وتخلل اللقاء مناقشة “أدب اليافعين” وما يتطلبه من مراعاة لمرحلتهم الخاصة التي تمتد من سن الثانية عشرة إلى الثامنة عشرة وقد تتجاوزها، تماماً مثل فهم ما يحتاجه أدب الطفل، مؤكدين ضرورة أن يُلم العاملون في المجال بالاحتياجات والاهتمامات لهذين الجيلين حسب مفاهيم العصر الحالي، مطالبين بإشراكهم في عملية تحكيم المسابقات الخاصة بأدب الطفل واليافعين، وعدم اقتصار اللجان على الكبار والأدباء الذين قد يمارسون الوصاية على ما هو مكتوب أكثر من العيش في تجربة القصة وما تحمله من متعة ومعلومة.

وطالبوا بأن يتم توفير دورات متخصصة للعاملين في مجالات الكتابة والرسم للأطفال واليافعين، لضمان استمرار جودة ما يقدم، وأيضاً للبحث عن أصحاب المواهب الذين يتطلعون لفرص تُتيح لهم تطوير مهاراتهم وقدراتهم وتفتح لهم آفاق النجاح في هذا المجال المهم، لبناء أجيال متقدة الذكاء ومنفتحة على الثقافة والأدب.

جدير بالذكر أن الهيئة تستعد لتنظيم اللقاء الرابع من سلسلة لقاءاتها المفتوحة مع مجتمع الأدب والنشر والترجمة بالمملكة يوم الأحد 30 يناير، والذي سيأتي بعنوان “التطوع في الترجمة”، والذي يمكن للراغبين في حضوره التسجيل عن طريق الرابط الإلكتروني https://lpt.moc.gov.sa/ar/form/volunteering-in-translation .
هيئة الأدب والنشر والترجمة هي هيئة حكومية سعودية تأسست في فبراير 2020، ومقرها في العاصمة الرياض. تهدف الهيئة لتنظيم صناعة النشر وتهيئة البيئة الإبداعية والتدريب وخلق فرص الاستثمار في هذه المجالات.
في عام 2019 أعلن الأمير بدر بن عبد الله الفرحان وزير الثقافة عن 27 مبادرة ستتبناها وزارة الثقافة، والتي شملت تأسيس مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، إنشاء صندوق التنمية الثقافي، إطلاق برنامج الابتعاث الثقافي، وتطوير المكتبات العامة، وإقامة مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، وغيرها، وتنتمي هذه المبادرات إلى 16 قطاعاً ثقافياً تخدمها الوزارة وهي: اللغة، والتراث، والكتب والنشر، والموسيقى، والأفلام والعروض المرئية، والفنون الأدائية، والشعر، والمكتبات، والمتاحف، والتراث الطبيعي، والمواقع الثقافية والأثرية، والطعام وفنون الطهي، والأزياء، والمهرجانات والفعاليات، والعمارة والتصميم الداخلي والمدينة الإعلامية السعودية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى