إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

أرض الجنة.. وأرض جهنم

قال أحد الحكماء: “الشهادة ورقة تثبت أنك مُتعلِم، لكنها لا تثبت أبدًا أنك بكل شيء تعلم”.

من أرقى وأروع ما اقتُبِس:

(اليهودى الذي اشترى جهنم)

دارت أحداث هذه القصة في القرون الوسطى عندما كانت تُباع صكوك الغفران.

في زمن مضى كان الـبابوات يبيعون للناس أراضٍ في الجنة، وكانت أسعارها غالية جدًّا، ورغم غلائها إلا أن الناس مقبلون عليها بشكل كبير جدًّا، فكان الشخص بشرائه أرضًا في الجنة يضمن دخوله الجنة مهما فعل من معاصٍ في الدنيا.

وكان يأخذ الشخص صكًّا (عقدًا) مكتوب فيه اسمه وأنه يملك أرضًا في الجنة، كان ربح الكنيسة من هذه المبيعات عاليًا جدًّا.

في يوم من الأيام جاء أحد الأشخاص من اليهود للبابا وقال له: “أريد شراء النار كاملة”

فتعجب البابا من أمر اليهودي، واجتمع مسؤولو الكنيسة كاملة وقرروا بينهم القرار التالي: “إن أراضي النار أراضٍ كاسدة خاسرة ولن يأتينا غبي آخر غير هذا الغبي ويشتريها منا، إذًا سنبيعها له بثمن عالٍ ونتخلص منها.

وقرر البابا أن يبيع له النار؛ فاشترى اليهودي النار كاملةً من الكنيسة، وأخذ عليها (صكًّة) مكتوب فيه أنه اشترى النار كاملة.

بعدها خرج اليهودي للناس جميعًا وأخبرهم بأنه اشترى النار كاملةً، وأراهم العقد المكتوب فيه ذلك وقال لهم: إن كنت قد اشتريت النار كاملة فهي ملكي وحدي وقد أغلقتها ولن يدخلها أي أحد فما حاجتكم لشراء أراضٍ في الجنة وقد ضمنتم عدم دخول النار لأني أغلقتها.

وعندها لم يشترِ أي شخص أرضًا في الجنة؛ لأنه ضمن عدم دخول النار. وبدأت الكنيسة تخسر أموال تلك التجارة، ولم تعد تدر لها شيئًا؛ فعادت واشترت من اليهودي النار التي كانت قد باعتها له، ولكن بأضعاف سعرها الأصلي.

البنك الوحيد الذي له فرعين في الدنيا والآخرة هو (بنك الصدقة)؛ تودع فيه في الدنيا وتسحب منه في الآخرة.

اللهم ارزقنا وأحباءنا الدنيا الكريمة والجنة.

بقلم/ أ. خالد بركات

مقالات ذات صلة

‫40 تعليقات

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى