إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

إياك والظلم

قال الإمام ابن القيم رحمه الله: “والدعاء من أنفع الأدوية وهو عدو البلاء، ويعالجه ويمنع نزوله ويرفعه أو يخففه، إذا نزل وهو سلاح المؤمن”.

من أرقى وأروع وأنقى ما اقتبس:

فتاة في منتهى الجمال، كانت تمشي مع شاب في منتهى الشباب والقوة، وبالقرب منهم رجل عجوز مريض بالرعاش ويتمايل وغير قادر على السير إلا ببطء، وأثناء مرور الشاب والفتاة بجواره، سقط الرجل العجوز في بركة ماء وحل صغيرة، فتناثرت المياه لفستان الفتاة؛ فصرخت الفتاة في وجه العجوز، ورفع الشاب يده وضربه فسقط على الأرض، نظر الشاب والفتاة إلى العجوز باحتقار، أما العجوز فلم يفعل شيئًا أمام الفتى، إلا أنه تمتم بكلمات لم يسمعانها.

ظل العجوز ساقطًا في مكانه، أما الفتى ورفيقته دخلا المنزل بالقرب من العجوز، صعد الفتى ورفيقته في الدرج، واذا به تزحلق وسقط أرضًا ولم يعد يستطيع الحركة.

التفتت الفتاة إلى العجوز وصرخت بوجهه وقالت: أنت الذي آذيته وعطبته.

اجتمع الناس وأقارب الفتى والفتاة وحضرت الشرطة للتحقيق في حيثيات الحادثة والقضية، اتهمت الفتاة الرجل العجوز.. وأثناء مثولها أمام القاضي قالت الفتاة: هذا العجوز ساحر ومشعوذ، ما إن تمتم بكلمات حتى سقط حبيبي وعطب جسمه من الحركة كليًّا.

سأل القاضي، الشيخ العجوز: ماذا جرى؟

قال العجوز: يا حضرة القاضي سقطت قدمي في حفرة بها وحل، لأني مريض وجسمي يرتعش، فاتسخ فستان هذه الفتاة، فضربني الشاب الذي كان برفقتها ووكلت له ربي ودعوت (يا رب.. لقد أراك قوته فيٌَ فأرني قوتك فيه).

فتوجه القاضي للفتاة قائلاً: لم يعطب العجوز حبيبك بل غار حبيبك عليك فاشتكيتيه فضربه، واشتكى العجوز لحبيبه، وغار حبيب العجوز عليه فاقتصَّ منه.

وتذكروا دائمًا.. ياكم والظلم، ودعوة المظلوم لا حجاب بينها وبين حبيبنا الله.

اللهم ارزقنا وأحباءنا محبة الله ورضاه وبركاته.

بقلم/ أ. خالد بركات

مقالات ذات صلة

‫50 تعليقات

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى