11المميز لدينااستطلاع/تحقيق/ بوليغراف / هستاق

هوس التصوير لحياتنا إلى أين ؟!!

استطلاع / موضي المطيري - القيصومة

التصوير بالجوال ظاهرة أصبحت عادة ملازمة لحياتنا ونجد من ذلك في الأماكن العامة كالمطاعم والمراكز التجارية والمنتزهات وقاعات الأفراح والمناسبات، وربما تسببت في مشاكل وأزمات للعديد من الأشخاص وهذا جعل أنه لابد من مناقشة هذه الظاهرة او التي أصبحت عادة أو برتوكول

استطلاع / موضي المطيري

هيبة مجالسنا هل تلاشت ؟!!
مع انتشار ظاهرة التصوير لكل شئ ومن أجل أي شئ تلاشت هيبات مجالسنا لم يعد هناك إحترام للمضيف ولاللمضيف والأدهى من ذلك أصبح الضيف والمضيف هواة تصوير ومصابين بداء التصوير لم يعد هناك إحترام لعادات مجلس ولاهيبة تقاليد وعادات  !! أصبحت مجالسنا أستديوهات للتصوير أو قل دارة لمدينة ذكية لاهدف لها سوى البحث عن شبكة الأرسال وإلتقاط الصور وكأننا مصور إخباريات يطلب السبق الصحفي والإعلامي تدخل المجلس وتلقي التحية هناك من يرد وهو مشغول وهناك من ينهض وعينه مازالت قابعة على شاشة الجوال ولكن مجبور على النهوض ليقوم بواجب السلام تسكب القهوة وتدور الدلال بين الحضور وتمتد الأيدي لتناول فناجيل القهوه من المضيف لكن تبرد أمام الجلساء لأنهم مشغولين عنها ولاهين بالتصورحقا لقد أصبحت مجالسنا مملة لا أنس فيها ولافائدة أصبحت أتسأل لماذا نزور فلان أوعلان ومالفائدة من تواجدنا في مجلس يسوده الصمت ولاترى فيه سوى عيون غارقه في بحر وسائل التواصل متناسيه ماحولها من البشرمافائدة زياراتنا وتجمعاتنا تحت سقف مجلس أو إستراحه أومنزل ضيوفه قد أصابهم الخرس
وألتهو بدمية التصوير تلك الدمية التي لاتمل أدمنو التصوير لكل شئ حولهم حتى كوب الماء ما الفائدة التي قدمها الضيف بضيافة هؤلاء!! وماالفائدة التي سنجنيها من مجلس عامر بألات التصوير على هيئة جوال

آرا الناس

وعن هذه الظاهرة رصدنا بعض الآراء عنها
في البداية يدلي برايه ( صالح العنزي ) فيقول : ساهمت الأجهزة الذكية والتطبيقات بشكل كبير في انتشار التصوير بين الناس ، وخصوصاً ما يتعلق بالأسرة، مضيفًا أن الوالدين أصبحوا لا يمانعون من ذلك، وقد يشاركون فيه، بل وأصبح أمراً اعتياديًا مخالفاً لما كانوا عليه في الماضي من الرفض والممانعة، لأنه يتم بكل أمان، كما أننا نحتفظ بالصور بسرية تامة ولا يطلع عليها سوى أفراد الأسرة.

ويؤكد أحمد الصالح أن التصوير مهم لأنه يعد توثيق للحظات وذكريات مهمة كمثل حفلات الزفاف ولأنها تشكل ذكرى جميلة للزوجين وأهلهم وكذلك حفلات التخرج …… وانتشار التصوير يرجع إلى الانفتاح الذي نعيشه في مجتمعنا خاصة مع وجود الهواتف المحمولة، موضحاً أن التصوير أصبح أمرا يتقبله الجميع رغم وجود محاذير لبعض جوانبه، ويختم بقوله أن الأب يجد متعة في التصوير خاصةً مع أبنائه، معتبراً ذلك ملكية خاصة له، قد يحتاج إلى اللجوء إلى الصور في يوم من الأيام، لاسترجاع بعض المواقف والذكريات وخصوصاً عندما يكبر الأبناء، مضيفاً أن والده يحتفظ بصور قديمة مما دعاه إلى الاحتفاظ بصوره هو وأبناؤه لتكون لهم ذكرى في المستقبل.

وتقول البتول الخالدي : إنه في هذا الوقت ومع تقدم “التكنولوجيا” أصبح الكثير يعمد إلى التصوير الداخلي، كما أن وجود برامج الحاسب المنوعة والاحتراف في تصميمها والبرامج الأخرى والإضافات التي تضاف عليها والدقة في الإخراج بالشكل المطلوب كانت سبباً آخر نحو اللجوء إليه، ذاكرةً أنه في السابق كان الكل يرفض التصوير، بسبب عدم وجود الأمان على الصور، أما في الوقت الحالي فنادراً ما نجد من يرفض ذلك! مضيفةً: “المجتمع تغير بكل المقاييس مع الانفتاح الذي نعيشه، فالجوال كان لا يُستخدم إلا بعمر معين، وطريقة اللبس كانت في السابق محكومة بأساليب معينة، أما الآن فالكل اعتاد على ذلك بحكم التطور”، مشيرةً إلى أن أفكار الناس تغيرت حتى أن بعض الفتيات أصبحن يصورن أنفسهن ويتبادلن تلك الصور مع صديقاتهن!.

وتطرق يوسف الخرافي إلى أن الكثير لديه مفهوم خاطئ عن التصوير وخصوصاً في الأماكن العامة والمتنزهات، ولا يراعي خصوصيات العامة، موضحاً أن البعض يعمد إلى تصوير المواقف التي يراها ولو لم تكن تخصه وهذا الخطأ بعينه، مضيفاً أن التصوير بلا ترو وفي أماكن تقطنها العائلات، قد يتسبب في مشاكل عدة، بل قد ينتج عنه بعض المشاجرات، والسؤال: هل يحق لكل الشخص التصوير في الأماكن العامة دون مراعاة احتمال رفض الآخرين؟، لافتاً إلى أنه دائماً ما يركز على تصوير أبنائه دون الحرص على تصوير الأشخاص أو الأماكن الأخرى

وإيمان الزايدي تتناول أمر الانعزالية في المجالس بسبب الهوس بالمشاهدة لمقاطع وصور الأخرين عبر السناب واندماجهم بكل مايخصها وأن تصوير الطعام هو دأب الكثير من النساء والبعض يجلس يصور دقائق كثيرة قبل الأكل وهو هوس قد يزيد أويقل وأن شاء الله يتلاشىً

رأي أهل الاختصاص :
وعن الماضي والحاضر كان هنالك الاخصائية الاجتماعية الاستاذة منال العساف ( مؤسف أن هذه الظاهرة لم تنتشر فقط بل اصبحت عادة ملازمة لكثير من الفتيات اللاتي هذه الأيام يقمن بتصوير أنفسهن عند المناسبات العائلية وتوثيق لقطات لهن أثناء السفر ولو نظرنا للماضي لوجدنا أن الناس كانت تقتني الكاميرا الفورية للمحافظة على الخصوصية وبالذات صور النساء لعدم مشاهدتها من اي ستديو عند القيام بالتحميض فتحولت مفاهيم المجتمع السابقة التي كانت تمنع التصوير الأسري خوفاً من تسرب الصور، حيث تلاشى هذا الخوف بفضل وجود عدد كبير من الفتيات ممن يستخدمن كاميرا التصوير داخل المنزل، كونه أكثر أماناً، ولم يعد مقتصراً على “استوديوهات” التصوير، وتحول هذا الاهتمام إلى احترافية لدى الفتاة باستخدام برامج “الفوتوشوب” في تنسيق وإظهار الصورة على أفضل وجه.

وعلى الرغم من أن كثيرا من صور الفتيات تنتهي في “حافظة الجوال” أو المنتديات والمواقع الإليكترونية، إلى جانب تبادل رسائل “الإيميل” الخاصة، وصفحة الفيس بوك، إلاّ أن الحاجة قائمة حالياً إلى تطوير هذه الهواية، من خلال المعاهد والمراكز المهنية المتخصصة، إلى جانب تحويل هذه الهواية إلى مهنة تفتح مجال العمل أمام عدد كبير من الفتيات في إدارات العلاقات والعامة في الإدارات الحكومية والخاصة، إلى جانب وسائل الإعلام الأخرى)

ويتناول اخصائي الإرشاد الأسري منصور الراجح التصوير بالأجهزة من عزة معايير كمثل معايير الشخصية فيتوجب عدم أخذها إلى الأماكن العامة، وإبقائها بالمنزل، خوفاً من ضياع الهاتف أو اختراق أي شخص للجهاز، مؤيداً تصوير الزوج لزوجته بل لا يرى في ذلك حرجاً لأنه سيحافظ عليها حتماً، مشترطاً أن لا يكون التصوير خارج حدود المنزل، خوفاً من انتشار تلك الصور. معايير فتح الباب على الغارب من حيث قائم حاليًا على التساهل في أمور التصوير، محذرا من التصوير بكاميرا الجوال خوفاً من العواقب التي قد تتسبب فيها تلك الصور، أو تصوير الفتيات مع صديقاتهن، لأنه مع التقدم الذي نعيشه أصبحت الصور سريعة الانتشار بالعديد من الوسائل.

أخيرًا

هل أصبح الجوال والتصوير تحديدافايروسا يجب التصدي له بلقاح كما فعل بفايروس كورونا أم أن آفة المرض تشفى وآفة العادة تصبح عبادة ؟!!
أحيانا كثيرة أفكر بوضع لافته على باب المنزل ممنوع دخول ضيف بجوال وأحيانا أخرى لافته تقول أهلا بك ولامرحبا بجوالك أشتقنا حقا لمجلس تعمره روح الأنس والفائدة لا أستديو تصوير وقناة بث مصور!!

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى