زوايا وأقلاممشاركات وكتابات

معوقات الإعلام السياحي

يعرف الإعلام السياحي بأنه: مخاطبـةالجمهـور داخل البلاد وخارجها مخاطبة موضوعية وعقلية باسـتخدام عوامل الجذب والتشويق في تقديم المنتج السياحي بقصد إقناع الجمهور وإثارة اهتماماته بأهمية السياحة وفوائدها للفرد وللدولة، وتشجيعه على التعرف على مقومات السياحة وذلك بهدف نشر الوعي السياحي بينهم، وحسن معاملة السائحين ومعاونتهم فيما يحتاجونه.

وحتى نصل إلى هذا المستوى، لا بد من التغلب على المعوقات التي تكمن في ضعف وسائل الإعلام التقنية الموائمة للتقنيات العالمية المرئية والمسموعة، وعدم وجود برامج سياحية تعرض آثار ومناظر ومقومات المناطق المراد تحقيق السياحة بها، وعدم الاهتمام بالإعلان والترويج السياحي أو وجود دليل سياحي يتواصل مع السياح ويعرفهم على مناطق الجذب السياحي في البلد، إضافة لعدم الاهتمام بالمعارض والمهرجانات والإعلانات التي لها دور كبير في تشجيع السياحة وتزيد انتشارها، والافتقار إلى خطط تدريبية مدروسة وموجهه لتنظيم الرحلات السياحية وتدريب الدليل السياحي لممارسة دوره بالطريقة الأفضل، وعدم معرفة الوقت المناسب لبث رسائل الإعلام السياحي، وعدم دراسة طبيعة الجمهور المستهدف قبل بدء الحملة الإعلانية.

إن الإعلان السياحي وظيفة من وظائف الإعلام، لذا يلزم أن تكون الرسالة متجانسة مع عادات وتقاليد وتاريخ وقيم المجتمع الذي نخاطبه، وأن يعتمد على الحقائق والبيانات الصادقة المعبرة فعلاً عن الخدمات السياحية بدون مبالغة، وأن يعبر الإعلان السياحي عن ما يتضمنه هذا المنتج من محفزات وعناصر جذب للسياح وتدفعهم إلى الزيارة وزيادة الإنفاق، وعليه يلزم مراعاة أن الإعلان في الغالب لا يركز على المنطقة الرمادية في الدماغ بقدر ما يعتمد على إثارة المشاعر وتهييج النفوس للزيارة والسياحة في هذه المنطقة أو المكان، ويلزم أصحاب القرار والمستثمرون في صناعة السياحة معرفة أن الهوية السياحية للمنطقة هي أقوى سلاح تسويقي، وتعتبر بمثابة الوشم الذي يميز حامله، فمنذ ذكر أي بلد يقفز إلى الأذهان صور معينة لهذا البلد.

والجمعية السعودية للإعلام السياحي وهي أول جمعية متخصصة في مجالات الإعلام السياحي، ومن أهدافها:

– العمل على ترجمة مفاهيم رؤية المملكة العربية السعودية 2030، فيما يتعلق بالسياحة المحلية وأنماطها ومميزاتها وبيئاتها إلى واقع ملموس ومشاهد ونقلها للعالم عبر قنوات إعلامية متخصصة.

– تنشيط الإعلام السياحي كإعلام متخصص، والسعي إلى فتح مجالات التدريب والتطوير والتحسين المستمر لمسئوليات الإعلام السياحي المتخصص.

– إيجاد الروابط المهنية المتخصصة في مجال الإعلام السياحي محليًّا وإقليميًّا وعالميًّا.

– تشجيع الحركة الثقافية المتخصصة في مجال الإعلام السياحي، سواء بالتأليف أو الكتابة وإدارة الحوارات والندوات وأوراق العمل.

– تسجيل الحضور الإعلامي السياحي في المؤتمرات والمعارض، ونقل وقائع الأنشطة السياحية والإرث الثقافي والتاريخي والاجتماعي السعودي إلى مواقع الاعلام النشط محليًّا ودوليًّا

– توفير المعلومات المهمة -أولاً بأول- في مجال الإعلام السياحي؛ لتكون في متناول الناشطين في مجال الإعلام الإلكتروني الحديث بأشكاله المختلفة وكذلك الباحثين عن المعلومة المتخصصة.

وبما أن رؤية المملكة العربية السعودية 2030 قد جعلت من السياحة ركيزة أساسية في مجال التنمية الاقتصادية والثقافية، وتعزيز مشاركة المواطن السعودي مع إيجاد فرص وظيفية تساهم في تحقيق ما يصبو إليه الفرد والأسرة والمجتمع في مجال العمل الحر والتوظيف فإن الإعلام السياحي يعتبر المنبر الذي تتجه إليه الأنظار للحصول على المعلومة الموثوقة والنابضة بروح المستجدات المتجددة حتى يكون الجميع في موقع المشاركة الفاعلة أولاً بأول.

ولأن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية قد استلهمت دورها الريادي من رؤية 2030، فجعلت العمل التطوعي ذراعًا ساندًا لتحقيق أهداف الرؤية؛ وهنا جاء دور جمعية الإعلام السياحي التي أخذت على عاتقها مسئولية فتح مجال التطوع في القطاع السياحي، فشرّعت الأبواب أمام كل مهتم ومتخصص في هذا المجال.

ولعل العمر القصير للجمعية قد أوقفنا نحن القائمين عليها على مدى الشغف الكبير الذي نجده من أفراد المجتمع ومؤسساته في الانضمام لقافلة التطوع وخاصة في مجال السياحة ودعمه والمشاركة فيه ورعايته بفتح مجال التطوع لأفراد المجتمع المهتمين بالمجال السياحي والنشاط الإعلامي المتخصص في هذا المجال ولمؤسسات المجتمع لتقديم أفضل ما لديهم من ممارسات إعلامية وتطوعية في خدمة الإعلام السياحي والتأليف والنشر

ولا شك أننا جميعًا مطالبون بتسخير إمكانياتنا تطوعًا في سبيل تحقيق رؤية المملكة العربية السعودية 2030. ومن هذا المنطلق فقد سعت جمعية الإعلام السياحي لأن تكون بوابة التطوع في هذا المجال الذي يرفد خطط وبرامج السياحة في وطننا الغالي بكل ما هو مهم ومفيد لتسير أعمالنا في منظومة الجودة الإعلامية المتخصصة وتحقق ريادة العمل الإعلامي المتخصص في مجال السياحة ونفذت الجمعية برامجها على مستوى المملكة ومن خلال شراكات مختلفة سواء مع القطاع العام أو الخاص أو القطاع الثالث.

وبدأت الجمعية بخطة تتضمن نشر مفهوم الإعلام السياحي والسعي إلى التنسيق مع الجهات التدريبية والتعليمية لإطلاق دورات وبرامج في الإعلام السياحي تتضمن الدورات القصيرة والطويلة وعلى مستوى الدبلوم والبكالوريوس والماجستير والفرص الوظيفية في هذا المجال، ونتطلع إلى وضع إستراتيجية الإعلام السياحي بالتنسيق مع وزارتي السياحة والإعلام وتكون مرجعية وخطة عمل لكافة القطاعات.

بقلم/ خالد بن عبد الرحمن آل دغيم 

رئيس مجلس إدارة جمعية الإعلام السياحي

مقالات ذات صلة

‫50 تعليقات

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى