إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

مواطن سعودي

أحمد الله كثيرًا أنني لم أولد  في سويسرا أو أمريكا أو بأي دولة من الدول التي تدعي الإنسانية وحفظ حقوق وكرامة رعاياها. لن أتحدث عن الآخرين بل هى حكاية أنا بطلها ومخرجها، قبل عام ونصف أصبت بسرطان الحنجرة بعد بلوغى 45 عاما، لم يكن لدي عمل ولا مال، كل ما أملك إيمانى ودعائي لله سبحانه الشافي المعافي.

ذهبت للعلاج خارج مسقط رأسى بوقت كانت الجائحة تحصد أرواح من كانوا بصحة جيدة وأصغر مني عمرا. وكان مؤهلى لتلقي العلاج هو أنني مواطن سعودي علمًا أنى لا أملك تأمينًا طبيًّا، والمال كائنات حية مجهولة في عالمي.

بلغت تكاليف علاجى ما يقارب 120 ألفا ما بين العلاج الإشعاعي والكيماوي وعملية صعبة ومعقدة مع بقائي في المستشفى 40 يوما، أخذت جلسات للعلاج على أجهزة متطورة وحديثة جدا تصل قيمتها لـ (12) مليون ريال، وبعد كل هذا تحظى بتعويض لا بأس به من الهيئة الطبية، ومنحة 100 ألف ريال لكل من أصابه السرطان من ملك الإنسانية أطال الله عمره وأدام عزه،

ليس هذا فقط بل يبدأ فصل آخر من المواطنة بمتابعة حالتك الصحية وتوفير كل ما يلزم لك مدى الحياة مع صرف إعانات شهرية وسكن ملائم من مؤسسات أخرى لمملكتنا الحبيبة.

سؤالى: هل هناك مواطن بأي دولة بالعالم يحظى بكل ذلك الاهتمام بغض النظر عن لونه ودينه وأصله؟.

بقلم/ عوض نايف 

مقالات ذات صلة

‫51 تعليقات

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى