التعذية والصحةالطب والحياة

أعراض الذئبة الحمراء والمضاعفات

الذئبة الحمراء هي أحد أمراض المناعة الذاتية؛ حيث يهاجم الجهاز المناعي أنسجته، مما يتسبب في حدوث التهاب واسع النطاق وتلف الأنسجة في الأعضاء المصابة.

ويمكن أن يؤثر مرض الذئبة الحمراء على المفاصل والجلد والدماغ والرئتين والكلى والأوعية الدموية، ولا يوجد علاج له، ولكن يمكن أن تساعد التدخلات الطبية وتغيير نمط الحياة في السيطرة عليه. ويمكن أن تتراوح خطورة مرض الذئبة الحمراء من معتدلة إلى مهددة للحياة، كما يجب أن يُعالج هذا المرض طبيب أو فريق من الأطباء المتخصصين في رعاية مرضى الذئبة الحمراء.

أما أسباب مرض الذئبة الحمراء فلا تزال غير معروفة، ولكن يُعتقد أنها مرتبطة بالعوامل البيئية والجينية والهرمونية. في السطور التالية، نستعرض معاً أعراض الذئبة الحمراء والمضاعفات:

أعراض الذئبة الحمراء

قد يعاني الأشخاص المصابون بمرض الذئبة الحمراء من مجموعة متنوعة من الأعراض التي تشمل التعب والطفح الجلدي والحمى والألم أو التورم في المفاصل، وبين بعض البالغين، قد تحدث فترة من أعراض الذئبة الحمراء -تسمى التوهجات- بين الحين والآخر، وأحياناً تفصل بينها سنوات، وتختفي في أوقات أخرى، كما قد يعاني البالغون الآخرون من نوبات الذئبة الحمراء بشكل متكرر طوال حياتهم. ويمكن أن تشمل الأعراض الأخرى حساسية الشمس، وقرحة الفم، والتهاب المفاصل، ومشاكل الرئة، ومشاكل القلب، ومشاكل الكلى، والنوبات، والذهان.

مضاعفات مرض الذئبة الحمراء

يمكن أن يكون لمرض الذئبة الحمراء تأثيرات قصيرة وطويلة المدى على حياة الشخص. يمكن أن يساعد التشخيص المبكر والعلاج الفعّال في تقليل الآثار الضارّة لمرض الذئبة الحمراء وتحسين فرصة التمتع بوظيفة ونوعية حياة أفضل. وقد يؤدي ضعف الوصول إلى الرعاية والتشخيص المتأخر والعلاجات الأقل فعالية وضعف الالتزام بالأنظمة العلاجية إلى زيادة الآثار الضارّة لمرض الذئبة الحمراء، مما يتسبب في مزيد من المضاعفات وزيادة خطر الوفاة.

يمكن أن يحدّ مرض الذئبة الحمراء من الأداء البدني والعقلي والاجتماعي للشخص، كما يمكن أن تؤثر هذه القيود التي يعاني منها الأشخاص المصابون بمرض الذئبة الحمراء على نوعية حياتهم، خاصةً إذا كانوا يعانون من التعب؛ فالتعب هو أكثر الأعراض شيوعاً التي تؤثر سلباً على نوعية حياة الأشخاص المصابين بمرض الذئبة الحمراء وغالباً ما يكون الالتزام بنظم العلاج مشكلة، لاسيما بين الشابات في سن الإنجاب، نظراً لأنّ علاج مرض الذئبة الحمراء قد يتطلب استخدام الأدوية القوية المثبطة للمناعة، والتي يمكن أن يكون لها آثار جانبية خطيرة، لذلك يجب على المريضات التوقف عن تناول الدواء قبل وأثناء الحمل لحماية الأطفال الذين لم يولدوا بعد من الإصابة بمضاعفات خطيرة.

يمكن أن يؤثر مرض الذئبة الحمراء على الأشخاص من جميع الأعمار، بما في ذلك الأطفال، ومع ذلك، فإنّ النساء في سن الإنجاب -من 15 إلى 44 عاماً- أكثر عرضة للإصابة بمرض الذئبة الحمراء. ومعظم المصابين بمرض الذئبة الحمراء ليس لديهم أفراد من العائلة مصابين بالمرض؛ ومع ذلك، فإن بعض الأشخاص المصابين بمرض الذئبة الحمراء لديهم تاريخ عائلي للمرض.

الرجال والنساء الذين لديهم أحد أفراد الأسرة المباشرين مصاب بمرض الذئبة الحمراء لديهم خطر أعلى قليلاً للإصابة بالمرض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى