علوم طبيعيةعلوم وتقنية

أهمية العوامل المناخية على الإنتاجية النباتية

العوامل المناخية مثل الضوء والماء والأمطار ودرجة الحرارة والهواء والرطوبة النسبية والرياح تؤثر أيضًا على الزراعة بطرق مختلفة تمامًا مثل العناصر اللاأحيائية الأخرى للعوامل البيئية مثل التربة والتضاريس، فإنها تؤثر على كيفية نمو المحاصيل وتطورها ومن أهمية هذه العوامل ما يلي:
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

الضوء
يعتبر الضوء العنصر الأساسي في عملية البناء الضوئي المسؤولة عن تصنيع الغذاء للنبات وإنتاج مادة الكلوروفيل التي تعطي أوراق النباتات لونها الأخضر، كما يؤثّر على الانتحاء الضوي (توجه النبات في نموه باتجاه الضوء)، وعملية النتح، وامتصاص المعادن والمواد الغذائية وانتقالها بين أجزاء النبات. إضافة إلى التشكل الضوئي (التغير في تطور وشكل النبات تبعاً لنوع وشدة الضوء)، وعملية انفصال أزهار النبات وتساقطها، ولهذا فإنّ شدّة الضوء الذي يسقط على النبات ونوعيته (من حيث أطواله الموجية المناسبة للنبات) بالإضافة لمدة تعرض النبات له تعد جميعها عوامل رئيسية لنموّ النبات وتطوّره.

درجة الحرارة
تعبّر درجة الحرارة عن مستوى البرودة او السخونة للمادة وتقاس بوحدة سيلسيوس (C) أو فيهرنهايت (F)، وتؤثر درجة الحرارة على عمليات النمو في النبات ابتداءً من التمثيل الضوئي وعمليات النتح، والتنفّس، وإنتاج البروتين، وانتقال المواد الغذائية داخل النبات، كما وتلعب الحرارة دوراً رئيسياُ في كسر طور السُبات في البذور، وفي عملية إنباتها، وتحتاج المحاصيل الزراعية إلى درجات حرارة متفاوتة بين 0 إلى 50 درجة مئوية، وتتفاوت النباتات في حاجتها لنطاق معيّن من درجات الحرارة حسب نوعها. وعند النظر إلى تأثير درجات الحرارة على النبات نجد أنه مع ازدياد درجة الحرارة تتسارع عمليّة البناء الضوئيّ في النبات بسبب تزايد سرعة التفاعلات الكيميائيّة ونشاط الإنزيمات فيها، فمع كل زيادة بمقادر 10 درجات مئوية في الحرارة تزداد التفاعلات الإنزيمية في النبات بمقدار الضعف تقريباً، لكنّ تجاوز درجات الحرارة للحد المناسب لنوعّ النبات سواء ارتفاعاً أو انخفاضاً سيؤدي إلى نتائج عكسية في نمو النبات وتطوّره،. فارتفاع درجات الحرارة فوق حدّها المناسب يؤدي لتفكك البروتينات والإنزيمات في النبات، وانخفاض درجات الحرارة عن حدّها المناسب سيصعب على الماء حركته ويزيد من لزوجته في التربة فتضعف قدرة النبات على امتصاصه، كما يمكن أن يتجمّد الماء إذا انخفضت درجة حرارته إلى ما دون الصفر مما يؤدي لتمزّق جدران الخلايا النباتية.

الهواء
يتكوّن الهواء في طبقة التروبوسفير من 21% أكسجسين و 78% نيتروجين و1% من غاز الآرجون ونسب منخفضة من غاز ثاني أكسيد الكربون وبعض الغازات الأخرى، ويعتبر الأكسجين من أهم العوامل التي يحتاجها النبات في عملية التنفّس الخلوي لإنتاج الطاقة المستخدمة في نموّ وتطّور النبات، في حين أنّها تحتاج ثاني أكسيد الكربون في عملية البناء الضوئي اللازمة لصناعة الغذاء.

الرطوبة النسبية
تعبر الرطوبة النسبية عن كميّّة بخار الماء في الهواء، وبمعنى آخر فإنّها مقياس لكميّة بخار الماء التي يمكن للهواء أن يحتفظ بها في وحدة الحجم عند درجة حرارة معيّنة، فالهواء الدافئ يحتفظ بنسبة أعلى من بخار الماء قارنة بما يحتويه الهواء البارد، ولهذا فإنّ الهواء البارد تكون رطوبته النسبية منخفضة كما في المناطق المتجمّدة إذ تبلغ قيمتها 0.01%. أمّا الهواء الدافيء فيتمتّع برطوبة نسبية مرتفعة كما في المناطق الإستوائية إذ تبلغ قيمتها 5%، وتؤثّر الرطوبة النسبية على إغلاق وفتح ثغور النباتات لتنظيم عملية فقد الماء في المحاصيل من خلال عمليتيّ البناء الضوئي والنتح، ولهذا فإنه يتمّ حفظ الأشتال المعراة الجذور والعُقل داخل أكياس بلاستيكية لمنع جفافها، كما يتم تغطية العُقل الورقية والساقيّة بأغطية بلاستيكية أو وضعها في حجرات إكثار خاصة لزيادة الرطوبة النسبية للهواء المحيط بها.

الرياح
تعرّف الرياح بأنّها حركة الهواء الناتجة عن الاختلاف في درجات حرارته وبالتالي التغيّر في ضغطه، حيث أنّ الهواء البارد يكون أقرب للأرض بسبب ارتفاع كثافته وضغطه، وعندما يسخن وترتفع درجة حرارته فإنّه يتمدد وينخفض ضغطه فيرتفع للأعلى ويحلّ محلّه هواء أبرد، ونتيجة انتقال الهواء المستمر من المناطق ذات الضغط الأعلى باتجاه المناطق ذات الضغط الأقل يحدث توازن ضغط الهواء. وهو ما ينتج الرياح كما يحدث على الشواطئ والبحيرات والرياح الموسمية في مناطق آسيا الاستوائية، والرياح المحليّة التي تحدث على نطاق أصغر، وفي الليل وبسبب انعدام مصدر الحرارة من الشمس تكون الرياح أقل اضطراباً وتحركاً، وتعدّ الرياح ضرورية في عملية تلقيح النباتات وبالتالي نموّر الثمار والبذور، حيث يتمّ تبادل حبوب اللقاح بين المحاصيل الزراعية عند هبوب الرياح المعتدلة. كما ويمكن للرياح أن تؤثّر سلباً على النباتات إن كانت قويّة، فهي ستؤدي لجفاف المياه ودمار المحاصير الزراعية، كما أنّها تعيق عملية البناء الضوئي حيث تقل نسبة ثاني اكسيد الكربون التي يمكن للأوراق امتصاصها بسبب انغلاق الثغور الكلي أو الجزئي وبالتالي ضعف نموّ المحاصيل الزراعية.

الماء
يعدّ الماء هو المكوّن الأساسي للخلايا النباتية فهو يمثّل 80% من الوزن الكليّ للنباتات العشبية، وهو المذيب الأساسي في العمليات الفسيولوجية في النبات حيث تذوب الغازات والمعادن التي يحتاجها النبات في الماء ويتم نقلها للخلايا النباتية من خلاله لتصل لجميع أجزاء النبات، كما ويعد الماء ركيزة لعمليات البناء الضوئي وجميع التفاعلات البيويكميائية الضرورية للنبات وهو المكوّن الهيكلي للبروتينات والاحماض النووية، وبالتالي فإنّ الماء هو أساس سلامة وصلابة الأنسجة النباتية وأساس نموّ النبات وتطوّره.

أهمية العوامل المناخية على الإنتاجية الحيوانية

تشير التأثيرات المباشرة إلى تأثير المناخ وثاني أكسيد الكربون على التنظيم الحراري للماشية، والتمثيل الغذائي، ووظيفة الجهاز المناعي، والإنتاج، وتنبع التأثيرات غير المباشرة من تأثير المناخ على إنتاج الأعلاف، وتوافر المياه، وتعداد الآفات / مسببات الأمراض.  

البيئة الحرارية هي العامل المناخي الرئيسي الذي يؤثر على الإنتاج الحيواني، يتضمن هذا مزيجًا من:
درجة حرارة الهواء

الرطوبة

حركة الهواء  

غالبًا ما يشار إلى العلاقة التي تصف أفضل الظروف على أنها منطقة الراحة الحرارية، في هذه المنطقة، تظهر الحيوانات الأداء الأمثل والحد الأدنى من استهلاك الطاقة، عندما ترتفع الظروف فوق هذه المنطقة، يلزم توفير طاقة إضافية للحفاظ على التنظيم الحراري وتصبح عمليات الإنتاج أقل فعالية.  

تعاني الحيوانات من الإجهاد الحراري عندما تنحرف درجة حرارة البيئة خارج منطقة الراحة الحرارية، يمكن تسمية الاستجابة المظهرية للحيوانات لمصدر فردي من الإجهاد بالتأقلم، الإجهاد الحراري أكثر إشكالية وله تأثير أكبر من الإجهاد البارد، يكاد يكون من المؤكد أيضًا أن تغير المناخ يؤدي إلى زيادة درجات الحرارة، وبالتالي زيادة الإجهاد الحراري وتقليل الإجهاد البارد.  

أهمية العوامل المناخية على الإنتاجية النباتية -صحيفة هتون الدولية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى