استطلاع/تحقيق/ بوليغراف / هستاق

سبب غياب الابتسامة عند التقاط الصور قديما

أول من التقط صورة للإنسان

نلاحظ دائما في كثير من الصور الملتقطة لأفراد عائلتنا، أن الأشخاص في الصور لا يبتسمون، وملامحهم متجهمة وعابسة، دائما ما كان يتبادر لذهني أنهم بالفعل تعساء، ولا يشعرون بالسعادة، فهل تساءلت يوما ما السبب؟

تعتبر صورة شارع بوليفار المعروفة باسم “Boulevard du Temple” أول صورة على الإطلاق يظهر فيها إنسان وقد التقطها الفنان الفرنسي لويس داجير الذي عاش بين عامي 1787 و1851 في باريس، في تاريخ بين 24 أبريل و 4 مايو 1838، والصورة لشارع ويظهر فيها رجل في الزاوية اليسرى السفلية، واقف في وضع الثبات بعد أن لمع حذائه لفترة كافية لإظهاره، بينما الحذاء الأسود أقل وضوحًا ولكنه مرئي أيضًا.

وبعدها أعلن داجير عن اختراعه للتصوير لأول مرة لأكاديمية العلوم الفرنسية في يناير 1839 ولكن في مارس 1839 دمر حريق في الاستوديو الخاص به تقريبًا جميع أنماطه من الصور ولم يتبق منه سوى حوالي 25 مما يمكن أن يُنسب إليه بالتأكيد.
وبعد البحث والتدقيق تم اكتشاف بعض الأسباب التي كانت سببًا في
غياب الابتسامة عن الصور، وعدم وجود أي انفعالات أو حركات؟

من أولى الأسباب التي ذكرها بعض العلماء أن الناس لم يكونوا يبتسمون للكاميرا قديمًا بسبب منظر أسنانهم السيء!
فبسبب غياب أدوات النظافة الشخصية أو ارتفاع ثمنها، لم يكن تنظيف الأسنان من عادات الطبقة الوسطى والفقيرة من المجتمع وحتى الغنية، وكان من السهل أن تتعرض أسنانهم للتسوس والسقوط، فلم يشأ هؤلاء أن يُظهروا أسنانهم المشوهة أو المفقودة للكاميرا ورفضوا الابتسام.
والسبب الثاني كان سبب نفسي حيث تبيّن أن الناس لم يكونوا يبتسمون خوفاً من أن ذلك يجعلهم يظهرون في مظهر الأغبياء، حتى إنك تجد أن الكاتب الأميركي “مارك توين” لم يحبذ فكرة الابتسامة في الصور. ويقول “الصورة أكثر الوثائق أهمية، وليس أكثر جنوناً من الانتقال إلى الأجيال الأخرى بابتسامة سخيفة وغبية تبقى للأبد”.

بل شاع خلال القرن السابع عشر أن من يبتسم في الحياة والفن، هم: الفقراء، والفسقة، والسكيرون، والجهلة، وفي الترفيه.

والسبب الثالث بسبب طول وقت التصوير
رجح الخبراء أن يكون من أسباب عدم الابتسام في الصور القديمة، يرجع إلى تكنولوجيا الكاميرات، حيث كانت الكاميرات القديمة تأخذ وقتًا طويلًا لالتقاط الصورة، على عكس عصرنا الحالي فيمكنك التقاط الصورة في أجزاء من الثانية الواحدة.
وكان الابتسام لوقتٍ طويل غير محبب للناس ولم يفعلوا ذلك أمام الكاميرات. وتمامًا كالسبب الأول، لم يجد الخبراء أن هذا السبب مقنع للغاية.

اقرأ المزيد من صحيفة هتون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى