استطلاع/تحقيق/ بوليغراف / هستاق

إدمان السوشيال ميديا وطرق العلاج

إدمان السوشيال ميديا، هو الاستخدام القهري لوسائل التواصل الاجتماعي، والجلوس لعدة ساعات متواصلة على الهاتف دون جدوى، والبحث في المواقع الالكترونية المرغوب بها وغير المرغوب، وبدأت السوشيال ميديا كوسيلة للتواصل بين الاصدقاء والعائلة، وتبادل الصور والرسائل، ولكنها تطورت إلى هواية مرغوبة يقوم باستخدامها جميع الفئات العمرية.

 

أسباب إدمان السوشيال ميديا

يحتاج بعض الأشخاص إلى منصّة لعرض أنفسهم، وتعدّ الشبكات الاجتماعية أفضل خيار لذلك، حيث وجد أنَّ 80% من المحادثات عبر الإنترنت تكون مليئة بمعلومات تفصح عن الذّات.

كيمياء الدماغ: حيث أظهرت دراسة من جامعة هارفارد أن الحديث عن النفس عبر الإنترنت يحرّك المنطقة نفسها في الدماغ التي تتأثر بتناول مادة تسبب الإدمان، مثل الكوكايين.

التحقق من قبول الفرد اجتماعياً: وذلك من خلال الحصول على القبول أو الاستحسان من الأقران.

وكذلك أظهرت الدراسات الحديثة أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يرتبط بمشاعر العزلة الاجتماعية، والاكتئاب، وانعدام الأمن، والغيرة، وسوء تقدير الذات.

وأوضحت مارتينا هاس، أخصائية علم النفس، والتي تعمل لصالح مؤسسة إدمان الميديا والإنترنت، قائلة: “يتم أخذ الأمور على محمل الجد عندما يتم إهمال جوانب الحياة المختلفة مثل الصداقات والأسرة والهوايات، وقد يصل الأمر في مرحلة ما إلى إهمال النظافة الشخصية”. وفي مثل هذه الحالات فإن الشخص لا يأكل ولا ينام ولا حتى يستحم؛ لأنه يظل جالسا أمام شاشة الكمبيوتر على الدوام.

 

وأكدت الخبيرة الألمانية أن إدمان شبكات التواصل الاجتماعي يظهر عندما يلاحظ المرء العواقب السلبية لاستعمال منصات الميديا الاجتماعية، ولا يمكنه تغيير هذا السلوك.

 

وأضافت مارتينا هاس قائلة: “بالإضافة إلى تزايد الجرعة باستمرار، وإذا حاول المرء الامتناع عن استعمال شبكات التواصل الاجتماعي، عندئذ تظهر أعراض الانسحاب”. وقد يتردد هؤلاء الأشخاص في الحديث عن هذه الأعراض ويشعرون بالذنب تجاه عائلاتهم، كما يغوص البعض منهم بشكل أعمق في العوالم الافتراضية هربا من هذا التوتر والضغط النفسي.

 

وغالبا ما يتجلى إدمان شبكات التواصل الاجتماعي بشكل أوضح لدى الفتيات والنساء، في حين يميل الشباب والرجال أكثر إلى الألعاب على الإنترنت. وترى أخصائية علم النفس الألمانية أن هناك رغبة وشوق وراء إدمان شبكات التواصل الاجتماعي والألعاب على الإنترنت. وأضافت قائلة: “إذا لاحظ المرء عدم قدرته على التخلي عن الميديا، فإن ذلك يعني في أغلب الأحيان أنه يبحث عن شيء يفتقده في العالم الحقيقي”.

 

وأوضحت كريستين لانجر، من مبادرة “شاو هين”، أن الأشخاص أصبحوا يقضون وقتا أطول أمام شاشات الحواسيب والأجهزة الجوالة في زمن تفشي كورونا مقارنة بالأحوال العادية، وأضافت الخبيرة الألمانية قائلة: “قد يؤدي الغوص في العوالم الافتراضية إلى تحقيق نجاحات ولحظات ممتعة، ولكن لا يجب أن يقتصر ذلك على العوالم الافتراضية فقط على المدى الطويل”.

بعض العلامات إدمان السوشيال ميديا

أنت مدمن السوشيال ميديا؟ متى تستطيع أن تحدث نفسك أنك وصلت إلى مرحلة لا تستطيع فيها التخلي عن هاتفك، لذلك نرصد لك علامات إدمان السوشيال ميديا، وتتضمن بعض العلامات العامة للاستخدام المفرط لوسائل التواصل :

 

هل تعمل السوشيال ميديا على تعديل حالتك المزاجية؟

هل تقوم دائماً بالانشغال السلوكي والعاطفي والمعرفي بوسائل التواصل الاجتماعي.

هل تستمر لساعات متواصلة في الجلوس على هاتفك؟

هل تواجه معاناة ومزاج سيئ عند تقييد استخدامك للهاتف؟

هل يتسبب الهاتف في مشاكل شخصية واجتماعية، وما زلت تقوم باستخدامه؟

يمكنك توجيه هذه الاسئلة إلى نفسك حول استخدامك للهاتف المحمول، وإذا كنت تعاني من هذه الأعراض، فأنت مدمن سوشيال ميديا.

إيجابيات السوشيال ميديا

تعد السوشيال ميديا سلاح ذو حدين، على الرغم من اضرارها، يوجد بعض الإيجابيات التي توفرها السوشيال ميديا :

 

معرفة الأخبار وما يتداوله البعض حول العالم.

نشر الوعي الاجتماعي والثقافي.

تعد الوسيلة الأسرع والأسهل، خاصة في المكالمات والرسائل.

زيادة دخل الفرد، من خلال البيع والشراء على مواقع التسوق المباشر.

إنشاء شبكة للتواصل الاجتماعي من جميع الجنسيات وكافة دول العالم.

الحصول على المساعدة المادية والمعنوية من الآخرين.

مساعدة الحكومة والمسئولين في القضاء على العناصر الإرهابية، من خلال تحديد أماكن تجمعهم.

المساهمة في تحسين المجتمعات، من خلال الاتصال والمشاركة.

طرق العلاج من إدمان السوشيال ميديا

1ـ اترك هاتفك “في المنزل وحيداً”

 

توصي روبرتس بضرورة تمضية بعض الأوقات بعيداً من الهاتف، كأن تتركه في المنزل أثناء نزهتك اليومية كي تتنشق الهواء المنعش أو أثناء مشاويرك المتكررة إلى السوبرماركت.

 

وتوضح، “جراء تصرفك على هذا النحو، قد تشعر بالأعراض النفسية الانسحابية التي ترافق كل مدمن في رحلة علاجه، وتالياً قد تحتاج إلى دعم العائلة والأصدقاء في إدارة مشاعر التململ والانفعالية والاستياء التي ستُصيبك جراء محاولتك فطام نفسك عن الهاتف”.

 

وتضيف، “كي تُساعد نفسك أكثر، تقرب من صديق يسعى أيضاً إلى التخفيف من الوقت الذي يمضيه أمام شاشة الهاتف، ولطالما قيل إن في الاتحاد قوة وثباتاً، واتفقا على إمتاع نفسيكما بمشروب قهوة “لاتيه” أو شوكولاته ساخنة ونزهة طويلة من دون أجهزة إلكترونية”.

2ـ حال تعودك على وضع الهاتف أمام عينيك حاول أن تغير مكانه ومن الممكن أن تتركه بغرفة وأنت بغرفة أخرى، وحاول أيضًا أن تستخدمه وقت الحاجة فقط وقت الاتصالات المهمة وحال عدم استخدامك للإنترنت يفضل أن تغلق الداتا الخاصة بالإنترنت.

3ـ تعلم مهارة استثمار الوقت:

الوقت هو الحياة وأعظم شيء يفعله الإنسان فى حق نفسه أن يستثمر وقته فى شىء بناء وفعال وبدلا من إضاعته فى مشاهدات لا عائد لها فمن المهم أن نسأل أنفسنا هل ما أفعله سيعود بالنفع على المدى القريب والبعيد أم أنه ممتع لحظيا دون فائدة مستقبلية؟ وهنا اختيارك يحدد مدي فعالية استثمارك في حياتك.

 

4ـ اكتشف موهبتك:

كلنا لدينا مواهب من يعرفها ومن من يحتاج أن يكتشفها اسأل نفسك عن الهوايات التي تحب أن تشغل بها وقتك وتحب أن تقوم بممارستها على أرض الواقع بعيدًا عن السوشيال ميديا مثل ممارسة الرياضة الفن والأعمال التطوعية في بعض الجمعيات الخيرية

5ـ يوجد العديد من الإجراءات الوقائية للحيلولة دون الوقوع في شرك إدمان شبكات التواصل الاجتماعي، ومنها تعزيز الثقة بالنفس من خلال ممارسة الأنشطة الرياضية والبدنية والألعاب الترفيهية الإبداعية، والاهتمام بتوطيد الصداقات مع الآخرين.

 

6ـ تعطيل الإشعارات:

في أوقات كثيرة تعمل بعض الإشعارات التي نتلقاها على حسابتنا على تعطيلنا فبدلا من أن نتركها تعطلنا فنعمل نحن على تعطيلها وذلك عن طريق الهاتف مباشرةً أو من خلال إعدادات كل حساب، وهذه الخطوة تساعدنا على استعادة السيطرة على روتين حياتنا وبالتالي نحقق التوازن بين حياتنا الواقعية والسوشيال ميديا.

اقرأ المزيد من صحيفة هتون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى