إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

هل ترضى بزواج ابنتك أو ابنك الذي لم يسبق له الزواج بمطلق أو مطلقة؟

الكثير من الأهل يبحثون لأبنائهم سواء كان هؤلاء الأبناء ذكورا أو إناثا عن شريك حياة  كامل الصفات، سواء أخلاقية أو اجتماعيه أو مالية، لكن أعظم ما يحرصون عليه وما ببقى لنا للبحث الأسري هو أن يكون شريك حياة ابنهم أو ابنتهم لم يسبق له الزواج.

هل هذا عدل ومقياس يجب أن نسلم به جميعًا أم هو عادات تأصلت في أعماقنا.. أن أولادنا لا يتزوجون من مطلق أو مطلقة، لكن إذا كانت بناتنا هن المطلقات فلا مانع من أن يتقدم لهن من لم يسبق له الزواج؟!.

هل يعتبر ذلك عدل في قاموس البشر أم أن عدالة البشر فيما يحبون وفيما يكون لهم فقط؟!.

من هنا كان لنا استطلاع لوجهات النظر وآراء المجتمع حول هذا الموضوع، فكان لنا لقاء مع (هناء الحالدي) التي قالت من حق ابنتي أن تعيش حياتها وتجد زوجًا يسعدها، سواء كانت مطلقة أو أرملة أو لم يسبق لها الزواج، وأن تعيش حياة سعيدة مع شاب يكون غير متزوج فمن حقها أن تبني لبنة أسرتها مع شاب لا يعرف غيرها؛ فيسعدها ويؤسس معها أسرة بعيدة عن مشاكل تجارب فشل زواج سابق من امرأة أخرى.

وعندما سألناها السؤال ذاته وهل تقبلين لابنك أن يتزوج فتاة أرملة أو مطلقة، قالت بحرف واحد مطلقا ولن أسمح له بذلك فابني لن يتزوج امرأة متزوجة؛ لأنه يستحق الأفضل دائمًا.

ثم إلتقينا مع نوال التي قالت المهم أن تكون شريكة ابني أو شريك ابنتي على أخلاق حميدة وملتزم بتعاليم دينه وعادات وأعراف المسلمين.
وطرحنا السؤال على مجموعة من الفتيات فكان الجواب على الأسرة البحث عن الأفضل لأبنائهم دائما، والتحري والتقصي عن الخاطب أو المخطوبة، ليتفادوا فيما بعد مشاكل الطلاق، لكن بالنسبة لنا فلن نقبل رجلا سبق له الزواج حتى لو كان قديسًا.

وقالت إيمان من أكثر أسباب الطلاق عدم تكافؤ الزوجين، فقد تكون الزوجة أو الزوج  متعلمًا، وعلى درجة علمية عالية، وشريكه قد يكون أميًّا أو قليل التعليم فينشأ عن ذلك خلافات فكرية بين الزوجين رغم أنهما قد يكونا على ذات القدر من المستوى الاجتماعي والاقتصادي، المهم لدي عند البحث عن شريك لأبنائي أن يكون هناك توافق فكري وعلمي ومادي، ولن أغفل عن جانب النسب والعائله أيضًا.
أما جمانة، فقالت إن رضيت دينه وأخلاقه فلن أتردد في تزويج ابنتي أو ابني له، فعماد الأمم الدين والأخلاق.
ثم كان اللقاء مع فاطمة التي قالت لن يخرج ابني أو ابنتي من دائرة عائلتي الكبيرة وقبيلتي، فهم أبناء عمومة ومعروفين لدى بعضهم البعض، وجمال اللباس أن يكون بلون واحد، وهكذا الزواج، فابني سيصون قريبته ولن يسعى لتطليقها وكذلك زوج ابنتي سيفكر في ردود أفعال قبيلته وعمومته قبل أن يفكر في فراق ابنتي وستكون في منزلة معززة ولن يدخل منزلها فكرة طالق.

ونخرج من هذا الموضوع بفكرة عامة لدى المجتمع وهي أنه يحق لهم ما لا يحق لغيرهم، وأن عدالة البشر ميزان مائل مطفف في الكيل لصالحهم مجحف في كيل غيرهم؛ فهم يرغبون في الكمال لهم دائمًا ولكن العكس غير صحيح.

بقلم/ موضي المطيري -القيصومة

مقالات ذات صلة

‫51 تعليقات

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى