إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

دموع المظلومين

‏لا تساوم على الحق، انصره جهرًا وإن لم تستطع فَسِرًّا، هنالك مسؤولية اخلاقية وواجب ملقى على عاتقك ستُسأل عنه في السماء والأرض.

إنّ الله إذا نظرَ إليك عَلِمَ أنّك قد جعَلتَه مُعتمدك وملجأك وأفردتَه بحوائجك دُون خلقه؛ أعطاك أفضل مما سألته وأكرمك بأفضل ممّا أردته.

راقت لي.. اقرؤوها بتمعن

كان يحيى البرمكي وزيرً لهارون الرشيد.. وكان الرشيد قد أطلقَ يده في الحكم، وأعطاه صلاحيات واسعة، فكان يُدبِّر كل صغيرة وكبيرة في الدولة العباسية، ثم إن البرامكة تجاوزوا حدودهم بالبطش والظلم والقهر.. والمُلكُ عقيم كما تقول العرب، وغضب السلاطين قيامة قبل يوم القيامة، نكَّل بهم الرشيد، فقتلَ منهم من قتلَ، وسجن منهم من سجنَ.

وكان يحيى البرمكي وابنه الفضل ممن سُجنا، ثم بعد ذلكَ قتلَ الرشيدُ الفضلَ بن يحيى البرمكي.

وفي السجن قال الفضل لأبيه: معقول، بعد الأمر والنهي والنعمة صرنا إلى هذا؟!

فقال له أبوه: هذه دعوة دموع المظلومين.

دعوة دموع المظلومين هي ليست مجرد ماء، لكنها عند الله: هي صواعق يُضرَبُ بها الظالم.

فاحذر أن تظلم أحدًا يومًا.

مظلوم سَرَتْ بليل غفلنا عنها، لكن لم يغفل الله.

قال تعالى {وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ…}.

عودوا كلما جمحت بكم النفس الأمَّارة، كلما جرفتكم أمواج الدنيا بفتنها، وعودوا بألسنتكم إلى طيب ذكره، وبجوارحكم إلى حسن عبادته،  وبمعيشتكم إلى شريعته.

بقلم/ أ. خالد بركات

مقالات ذات صلة

‫50 تعليقات

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى