إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

المؤتمر الدولي الأول للغة العربية بمحافظة ظفار

أقيم على قاعة المؤتمرات بجامعة ظفار بتاريخ (١٦، ١٧) مايو ٢٠٢٢م، المؤتمر الأول الدولي لقسم اللغة العربية وآدابها.. تحت عنوان “مسارات النقد في اللغة والأدب”. كان المؤتمر برعاية الفاضل موسى بن عبدالله القصابي – المدير العام للمديرية العامة للثقافة والرياضة والشباب بمحافظة ظفار.

وما لفت نظري عند دخولي المؤتمر -حيث وصلت متأخرة نصف ساعة عن الوقت المعلوم- المدرجات التي كانت مليئة بالحضور من الجيل الصاعد للاستماع لمثل هذه الفعاليات التي يجدها البعض مملة ورتيبة؛ فانفرجت أساريري لهذا المشهد وتصفحت كتيب المؤتمر.

حمدت الله؛ لم يذهب مني الكثير، ما زالت الجلسة التي كان يترأسها الدكتور أحمد عبد الرحمن بالخير مع أ.د بكري الحاج والدكتور إبراهيم الهدهد رئيس جامعة الأزهر سابقا، حيث ألقت ورقته” الضوء على الترتيب البياني البلاغي في السياق القرآني، حيث عرج على بعض الآيات التي يلمح فيها البلاغة تتجدد بالنظر الدقيق إلى فنيات السياق القرآني، وأشار أن التجديد في البلاغة يمكن أن ينبعث من النص القديم وما يحيط به من تأويلات في حدود بعض العلائق التي تربط بداية السورة الواحدة بوسطها وآخرها، واستشهد بآيات قرآنية على ذلك.

هذا الفضاء الواسع في الثقافة والأدب أشعرني بالتجلي للغتنا العربية ومنبعها (القرآن الكريم) وسنة نبيه. هذا القول الحق من حروفه وكلماته وقصصه ورواياته، فمهما تغيرت الأحداث وتغيرت التأويلات فهو من الثوابت، وهذا ما أدركته من خلال الجلسة الأخرى للمحاور في التجنيس الأدبي من الصلابه إلى السيولة والرؤية الثقافية وأيضًا المقارنة لدراسة عنوانية تفكيكية لرواية (قابيل أين أخوك هابيل) لإبراهيم الكوني, وسيمفونية الموتى لعباس معروفي، شمل حركة التعقيد النحوي واللساني بقضايا لغوية قديمة.

جميل هذا البحث بين علماء وباحثين اللغة العربية من شتى الجامعات الوطنية منها والخليجية والدولية لكشف المسارات النقدية في علوم النقد الأدبي.

توالت الورقة تلو الأخرى، منها ورقة الدكتورة عزيزة عبد الله الطائي في “ميتافيزيقيا الشخصية الروائية في نماذج الرواية الخليجية” وصورة الطفل في القصة العمانية القصيرة جدا للدكتورة فاطمة العلياني.

كان المؤتمر حافلا بالأوراق المطروحة من اثنين وعشرين ورقة وبحث علمي.

وأخيرًا.. أشكر الأستاذ الدكتور سعيد بن بخيت بيت مبارك – رئيس قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة ظفار، الذي أشار في حواره عن الهدف من هذا المؤتمر:

– إبراز الجوانب النقدية المتاحة للباحثين في دروس الأدب والنحو.

– تقريب وجهات النظر من الباحثين والنقاد

– تسليط الضوء على بذور الدرس اللغوي القديم والمناهج النقدية واللغوية الغربية.

مما يعرز مكانة التراث العربي اللغوي.

بقلم/ وداد الإسطنبولي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى