إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

ترانيم مغردة

رؤية
تتوق إلى سماعها، هنا في سكينتها شعرت بها، ولا تستطيع التهكم أيضا؛ فخلفها جيشٌ يضجُّ بالحديثِ في ظلامِ السكينة.
يحجبُ رؤيتها الظلامُ الدامسُ عمَن تقوده الرؤية. نعم، هذا نور المعرفة تَنَعَّمَ علينا بنورٍ ضئيٍل رسمَ صورتها بوضوح، تمشي معها جنبًا إلى جنب، وهناك صفوف أخرى.
لماذا؟ وسكينة ذهني؟! هل عُدِمَت الأماكن لتقتحم مسكني؟
يشير بإنذار وقت قيلولتي، يشعلون الضجيج.. أكاد ألمح فكرة، ورسالة، وقيمة أيضًا معهم. عساه لا تكون مجرد كلام فارغ؛ فبعض الاجتماعات نجد كلامها فارغا، وشعارات لا تغير شيئًا من الحقائق، في حين هناك ترفع رؤوس نخب الكلام، ولكن نتائجها وخيمة.

تاهت
تشيطنت بين ميناء بلا مرفأ، وشاطئ بلا أمواج. تاهت وسلمت أمرها لجنون النفس، وتمرد كل شئ فيها، فأنعشتها ذرات الرذاذ، وأُغْرِقَتْ من رحيق الاشتياق، وتتساءل:
ماذا نثرتَ على دربها لتتبعَ خطاكَ؟! وبماذا عطرت المشاعر لتتنفس عبيرك؟!
فنهاد بين سهم عينيك ارتخت، وتنهدت، الله أكبر من غلاك.. هلاكٌ ما مرت به معك، ليتكَ حلمًا أو خيالا أو منسوبًا لقائمة.

المستحيل
أنت جنة نهاد، استجابت لشلال الانجذاب، فاخترقت أحاسيس السكينة، وأيقظت بلوغ الرغبات.

فهل تخاف نهاد؟ نعم!

ولكن لا ضير أن ترد حنينها المجنون عنك.. فسلمت أمري إليك، مع حمام زاجل، أن لا علاقة لك بما يدور في خواطرها، وإنما تحفظ هشاشة نفسها بصدرك الملعون حين يضمها ساعديك.
مالت نهاد مع الهوى، ولم تر سوى نثر البدايات، فالعمر قصير للتفكير في النهايات، فأحيا اللقاء لحظات سترتها غيمة وضباب.

مستحيل
حاصرها بنظراتٍ.. يحدق مبحرًا في تفاصيل ماتت، يظن أنه يفرض عليها الرضوخ، فبحر عيناها جفّ، وعمق عيناك لم يعد توهجًا.
تفاصيل دفنتها بيديها، ونثرت عليها أكوامًا من التراب، لتردم حكاية قد انتهت.

ماذا تريد الآن؟
فقد أسكنت مشاعرها وسجنتها بين دهاليز مقرفة، وعزفت ذلك التحديق العاري الذي يكشف حقيقة عارك، ويمنحها دفء خمارٍ دثَّرها من حب فاحش أغرقها في بحر زائف.

ماذا تظن؟
وماذا يحمل الآن قدومك؟ فلم تعد تلك التي تنكسر أو تنحني لالتقاط رفات فراقك..

رحلت
والجرح هي، وذبلت أوراقٌ، ووهن بها نقش قوافيك، فقد كانت لك وعاء ممتلئ ويمتلئ بك.. اغتنمت ذلك البعاد ليكسب العقل راحة البال بعد أن غمرته بالفراغ، ويضمد قلبا جراحه من بقايا آهات دفينة، عافت مكانك، أيقنت أنّ سنلتقي، لتقول لك: مستحيل.

بقلم/ وداد الإسطنبولي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى