إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

اغتنم الأيام المعدودات

إن الذين يحمدون الله لنعمه ويشعرون بالرضا لا يمتلكون بالضرورة من النعم أكثر من غيرهم، لكنهم ركّزوا على الموجود وتجاهلوا المفقود.

راقت لي وأهديدها لكم

“ارحموا مَن يذوبُ رأسُ مالِه”

قال أحد من السلف الصالح: “لقد قرأت سورة (العصر) عشرين عامًا ولم أفهم معناها.. كنت أفكر دائمًا، كيف يكون الأصل في الإنسان الخسران والله يؤكده بكل المؤكدات، ثم يستثني الله الناجين من الخسران بصفات أربعة وهي: الإيمان، والعمل الصالح، والتواصي بالحق، والتواصي بالصبر. إلى أن سمعت يومًا بائعًا للثلج ينادي على بضاعته مستعطفًا الناس فيقول: «ارحموا من يذوبُ رأسُ ماله» لأن الثلج ماء متجمد وقطرة الماء التي تسقط لن تعود مرة أخرى.. هنا فهمت هذا القسم في سورة العصر، فرأس مالِك في الدنيا هو عمرك.. واللحظة التي تمر من عمرك لن تعود ثانية، فكل واحد منا يذوب رأسُ ماله”.

فانتبهوا لرأسِ مالِكم وهو الوقت الذي تحيا فيه قبل أن ينتهي الوقت ومعه الأيام. وها أنت قد منَّ الله عليك بأن تكون من أهل هذه السنين ولا تدري كم يمر عليك من سنين، وأنت من أهل الدنيا، والدنيا رحلة قصيرة.

انتبهوا لمن يسرق منكم رأس مالكم، وكل واحدٍ يعرف من الذي يسرقُ منه رأسَ ماله؛ فلا تضيّع لحظةً من رأس مالك في الحياة وأنت لست في ذكرٍ أو طاعةٍلله.

اللهم ارفع لأحبتي ذكرًا، وأصلح لهم أمرًا، واغفر لهم وزرًا، وأطل لهم عمرًا، واشرح لهم صدرًا، ولا تريهم في إلا خيرًا.

بقلم/ أ. خالد بركات

مقالات ذات صلة

‫17 تعليقات

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى