إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

استقيموا .. يرحمكم الله

سقط الضمير فأتبَعَهُ الحياءُ مترديًا، فلا حياء يستقيم وهو يرى الضمير ساقطًا بلا حراك، وتبعًا لذلك الحادث الأليم، أصبحنا نرى الغانيات يتصدَّرن وسائل الإعلام، بل تُوزَّع الجوائز القيمة على مَن يفوز منهن في ذلك السباق المحموم، ويسعين إلى أفخاخ الردى، ليتساقطن فيه كما يتساقط الفراش في النار، وذلك في حضور ذكور، لا رجال، ممن سلبت الشهوة عقولهم، فسترتها عن إبصار الحقيقة، وجعلتهم يعيشون في الوهم الدائم، ويدورون في حلقاته المُفرَغة التي لها بداية وليس لها نهاية، وقد ساعدتهم شياطين الجن والإنس على تزيين تلك الشهوة، فأدمنوا عليها، ولن يستيقظوا منها إلا بعد فناء أعمارهم، حيث يفاجئهم الموت، وحينها لا ينفعُ الندم، ولا قول: ربي أرجعون لعلي أعملُ صالحاً فيما تركت.

ذق الحسرة التي ليس لها مثيل من تلك الحسرات التي خضتها وأنت تسبح في بحر وهمك الشهواني، فلا صديقُ شهوة ينفع، ولا قريب نسب يُفيد، ولا أحد من أصحاب الهواء يُنقِذ. حينها تحملُ أوزارك كاملةً على ظهرك، وذلك والله هو الخسران العظيم.

بقلم/ سالم سعيد الغامدي

مقالات ذات صلة

‫50 تعليقات

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى