إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

درس لكل شعوب العالم

ستمُر الأيام رغم مرارتها وسيأتي العوض من الله بطريقة تُبهج القلب.

ربِّ نسألگ هدوء النفس وطمأنينة القلب.

راقت لي.. قصة ومليئة بالعبر

القصة واقعية حدثت بولاية نهر النيل بالسودان.

في إحدي المدارس أرادت إحدى المعلمات أن ترفع من همّة طلابها، فقررت إجراء امتحان لهم، والذي يحصل على علامة ممتازة سوف تهديه هدية بسيطة ورمزية، عبارة عن حذاءٍ جديد.

فرح الأطفال بهذا التحدي وبدأ كل منهم بالكتابة بجد، والمفاجأة كانت بعد جمع الأوراق أن الجميع أجاب بشكل ممتاز والعلامات كانت كاملة! فلمن ستعطي الهدية؟.

شكرت المعلمة الجميع على ما بذلوه من جهد، ولكنها احتارت لمن تعطي الجائزة، والجميع قد نال العلامة الكاملة فطلبت منهم حلًّا مناسبًا، لينال أحدهم الجائزة ويكون مرضيًا للجميع.

كان رأي الطلاب أن يكتب كل منهم اسمه في ورقة مطوية ويضعونها في صندوق تختار منه المعلمة ورقة تسحبها من بين اﻷوراق فيكون صاحبها هو الفائز الحقيقي بتلك الجائزة.

وفعلًا سحبت المعلمة ورقة أمامهم وقرأت اسم الطفلة “وفاء عبد الكريم” هي صاحبة الجائزة فلتتقدم ولتأخذ الجائزة بيدها، تقدمت الطفلة وفاء والفرحة والدموع تغمر عينيها وسط تصفيق المعلمة وجميع اﻷطفال.

شكرت الجميع وقبَّلَت معلمتها على تلك الهدية الرائعة بالنسبة لها والتي جاءت بمكانها وزمانها، فلقد ملّت لبس حذاءها القديم والذي لم يستطع والداها شراء حذاء جديد لها لفقرهما الشديد.

رجعت المعلمة مسرورة إلى بيتها، وعندما سألها زوجها عن القصة أخبرته وهي تبكي بما جرى؛ فرح الزوج بعد سماع تلك القصة من زوجته، لكن استغرب بكاءها، ولما سألها عن ذلك قالت :

يـا الله.. عندما عدت وفتحت بقية اﻷوراق وجدت أن الجميع كتب في الورقة التي يجب أن يكون فيها اسمه اسم الطفلة “وفاء عبد الكريم”.

لقد لاحظ اﻷطفال جميعهم حالتها وتكاتفوا معًا يدًا واحدة ليدخلوا السعادة إلى قلبها.

الحكمـــــة والعبرة

حين نتوقع أن الكبار وحدهم كبار بتصرفاتهم، نظلم الصغار بتصرفاتهم، وكتلك يمكن أن تدرّس لكل الشعوب، وهكذا تُبنى أجيال سليمة راقية..

سلامًا على أصحاب الوجه الواحد والمبدأ الواحد،

بسطاء الروح أنقياء القلوب، المتعطرين بالطيبة والصدق والصداقة، سالمي النوايا دائمًا.

بقلم/ أ. خالد بركات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى