التعذية والصحةالطب والحياة

أعراض إصابة العين بالماء الأبيض وطرق علاجه

إعتام عدسة العين أو الساد هو حالة عينية شائعة حيث تصبح العدسة معتمة تدريجيا وتفقد شفافيتها، مما يؤدي إلى عدم وضوح الرؤية، ويمكن مقارنة وجود المياه البيضاء بالعين إلى تغبَّش عدسة الكاميرا أو النافذة الضبابية.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

المياه البيضاء في العين هو وجود عتامة في عدسة العين البلورية الموجودة خلف حدقية العين، وهو يسبب عدم وضوح متزايد للرؤية بشكل غير مؤلم، وهو السبب الرئيسي للعمى في جميع أنحاء العالم ومن أمراض العين الأكثر انتشارا،  إن الأحداث التي تؤدي إلى فقدان الشفافية في كل من أنسجة العدسة القشرية والنووية هي أكسدة لبيدات الغشاء أو البروتينات الهيكلية أو الأنزيمية أو الحمض النووي DNA بواسطة بروكسيداز أو الجذور الحرة الناجمة عن ضوء الأشعة فوق البنفسجية خاصة النوع B.

أعراض الماء الأبيض في العين المبكرة 

فيما يأتي أهم أعراض الماء الأبيض في العين المبكرة، والتي تساعد في الكشف عن الحالة:

. ضبابية الرؤية

يكون إعتام عدسة العين بسيطًا في بداية الأمر، ولكن بمرور الوقت يزداد المظهر الغائم والضبابي أمام العين.

وهناك ثلاثة أنواع رئيسية من الماء الأبيض بالعين، والتي تؤثر على أجزاء مختلفة من العدسة، وتشمل الآتي:
الماء الأبيض بالعين تحت المحفظة الخلفية.

الماء الأبيض بالعين النووي في وسط العدسة.

الماء الأبيض بالعين القشري على جانب العدسة، والذي يظهر على شكل خطوط صغيرة.

. صعوبة الرؤية في الظلام

من أعراض الماء الأبيض في العين أيضًا صعوبة الرؤية في الظلام، مما يؤثر على الأنشطة الليلية، مثل: القيادة.

وفي حال الإصابة بصعوبة الرؤية خلال فترة الليل، يجب تجنب الأنشطة الليلية والذهاب لإجراء فحوصات العين.

. الحساسية للضوء والوهج

وهي إحدى أعراض الماء الأبيض في العين الشائعة، حيث تتسبب الأضواء الساطعة في الشعور بانزعاج في العين وألم، وبالتالي صعوبة الرؤية في حالة وجود أضواء قوية.

. رؤية الهالات في كل مكان

يتسبب الماء الأبيض بالعين في ظهور هالات حول مصادر الضوء، والتي يمكن رؤيتها في كل مكان يتم النظر إليه، وأحيانًا تكون هذه الهالات بألوان مختلفة، مما تعيق ممارسة الأنشطة اليومية بصورة طبيعية.

. الحاجة إلى تغيير النظارة الطبية

يؤدي الماء الأبيض على العين إلى سرعة الحاجة إلى تغيير النظارة الطبية، وذلك نتيجة ضبابية الرؤية والإعتام الذي حدث في العدسات.

وبالنسبة للأشخاص الذين لا يرتدون نظارة طبية، فيمكن أن يشعروا بتغير كبير في قوة النظر لديهم.

وبمرور الوقت، لن تقوم النظارة الطبية بدورها، حيث أن الماء الأبيض يسبب الإعتام الكامل للعدسة.

. ظل أصفر أمام العين

يتسبب الماء الأبيض بالعين في تحول كتل البروتين التي تغلف العدسة إلى اللون الأصفر أو البني، وينتج عن ذلك الشعور بأن العالم المحيط مغلف باللون الأصفر أو أنك ترتدي نظارة بعدسات باللون الأصفر، مما يؤثر على وضوح الرؤية للألوان المختلفة وإمكانية التمييز بينها بدقة.

. الرؤية المزدوجة

يمكن أن يؤدي الماء الأبيض إلى رؤية صورتين أو أكثر للشيء الواحد، مما يسبب الشعور بالدوخة والدوار وعدم القدرة على رؤية الأشياء بوضوح.

. صعوبة القراءة

عند الإصابة بالماء الأبيض في العين، سوف يواجه الشخص المصاب صعوبة في القراءة كما المعتاد، ويحتاج إلى تحديق شديد أثناء قراءة الكلمات الصغيرة، وتتفاقم الحالة بمرور الوقت إن لم يتم علاجها، ولذلك ينبغي القيام بفحص النظر لتفادي هذه المشكلة.

علاج الماء الأبيض في العين
هناك العديد من الطرق التي يُمكن استخدامها لعلاج الماء الأبيض في العين، نذكر منها ما يأتي:

النصائح العامّة
تتمثّل المرحلة الأولى في علاج معظم الأشخاص المُصابين بالماء الأبيض في العين في التعامل مع الأعراض المُصاحبة للمرض وتخفيفها، ونذكر من النّصائح التي تساعد على تحسين الرؤيّة لدى الأشخاص المُصابين بالماء الأبيض في العين ما يأتي:

التأكّد من استخدام النظارات الموصوفة بدقّة والتي تتناسب مع حالة المُصاب.

استخدام النظارات المُكبّرة عند القراءة. استخدام النظارات الواقية من أشعة الشمس عند الخروج.

تجنّب القيادة ليلاً.

استخدام مصابيح ذات ضوء عالٍ في المنزل.

العلاج الجراحي
عندما لا تكفي النصائح التي تم ذكرها سابقاً للشعور بالتّحسّن والقيام بالأعمال اليوميّة بشكل مريح، عندئذٍ يكون الوقت قد حان لإجراء العمليّة الجراحيّة، حيثُ إنّ الجراحة هي الطريقة الوحيدة الفعّالة لعلاج الماء الأبيض في العين، وهناك العديد من الأمور التي يأخذُها الطبيب بعين الاعتبار قبل إجراء العمليّة الجراحيّة مثل:

عمْر المُصاب، وشدّة المرض، والحالة الصحيّة للمُصاب، حيثُ إنّ الإصابة بمرض السكّري من شأنها أن تزيد من سرعة تطّور المرض، ومن الجدير بالذّكر أنّ التّأخُر في إجراء العمليّة الجراحيّة لا يعني وجود مشكلة في استعادة النّظر بعد إجرائها، وذلك لأنّ العمليّة الجراحيّة تتمثّل باستبدال عدسة العين المُصابة بمرض الماء الأبيض، ومن جهةٍ أخرى ربّما يلجأ الطبيب لإجراء العمليّة الجراحيّة حتى لو لم يشكو المريض من سوء الرؤية، وذلك عندما يجعل مرض الساد تشخيص أمراض أخرى في العين وعلاجها أمراً صعباً مثل: اعتلال الشبكيّة السكري (بالإنجليزية: Diabetic retinopathy)، وفي جميع الأحوال في حال قرر المُصاب عدم إجراء العمليّة الجراحيّة، فإنّ الطبيب سوف ينصح المريض بإجراء الفحوصات الدّورية للعين لمراقبتها.
أعراض إصابة العين بالماء الأبيض وطرق علاجه -صحيفة هتون الدولية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى