إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

المحبة.. سبب الثروة والنجاح

المحبة دقائقُ رائعة بصفائها ونقائها؛ ارتشفوا من سلسبيلها قبل أن يجف.

راقت لي من أرقى وأنقى ما كُتِب:

خرجت امرأة من منزلها فرأت ثلاثة شيوخ لهم لِحَى بيضاءَ طويلة وكانوا جالسين في فناء منزلها، لم تعرفهم، لكنها قالت: “لا أظنني أعرفكم ولكن لا بد أنكم جوعى؛ أرجوكم تفضلوا بالدخول لتأكلوا”.

سألوها: هل رب البيت موجود؟

فأجابت: لا، إنه بالخارج

فردوا: إذن لا يمكننا الدخول.

في المساء عندما عاد زوجها أخبرته بما حصل، قال لها: اذهبي اليهم واطلبي منهم أن يدخلوا.. فخرجت المرأة وطلبت منهم أن يدخلوا.

فردوا: نحن لا ندخل المنزل مجتمعين

سألتهم: ولماذا؟!

فأوضح لها أحدهم قائلًا: هذا اسمه (الثروة) وهو يومئ نحو أحد أصدقائه، وهذا (النجاح) وهو يومئ نحو الآخر، وأنا (المحبة).

وأكمل قائلًا: والآن ادخلي وتناقشي مع زوجك من منا تريدان أن يدخل منزلكما؟

دخلت المرأة وأخبرت زوجها ما قيل لها.

فغمرت السعادة زوجها وقال: ياله من شيء حسن، وطالما كان الأمر على هذا النحو فلندعوا (الثروة) دعيه يدخل ويملأ منزلنا بالثراء.

فخالفته زوجته قائلة: لم لا ندعو النجاح؟

كل ذلك كان على مسمع من ابنهم وهو في أحد زوايا المنزل فأسرع باقتراحه قائلًا: أليس من الأجدر أن ندعو (المحبة)؛ فمنزلنا حينها سيمتلئ بالحب وتزداد المحبة.

فقال الزوج: دعونا نأخذ بنصيحة ابننا.

اخرجي وادعي (المحبة) ليحل ضيفا علينا.

خرجت المرأة وسألت الشيوخ الثلاثة :أي منكم (المحبة) فليتفضل بالدخول ليكون ضيفنا.

نهض (المحبة) وبدأ بالمشي نحو المنزل، فنهض الاثنان الآخران وتبعاه، وهي مندهشة؛ سألت المرأة كلا من (الثروة، والنجاح) قائلة : لقد دعوت (المحبة) فقط، فلماذا تدخلان معه..؟؟!!

فرد الشيخان عليها: لو كنت دعوت (الثروة) أو (النجاح) لظل الاثنان الباقيان خارجًا، ولكن كونك دعوت (المحبة) فأينما يذهب نذهب معه.

أينما توجد المحبة، يوجد الثراء والنجاح.

اللـهـم اجمع قلوبَنا على المحبة وأولها محبتك، وأجمع جوارحَنا على طاعتِك، وأجمع نفوسَنا على خشيتك، ولا تحرمنا عفوك ورحمتَك.

بقلم/ أ. خالد بركات

مقالات ذات صلة

‫50 تعليقات

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى