إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

دع من يراهم يدعو لمن رباهم

كثيرًا ما نسمع:

كيف أربي أبنائي؟

كيف أجعل من أبنائي أطفالًا مميزين صالحين؟

وأيًضا كثيرًا ما نسمع:

لا أستطيع السيطرة على أبنائي أو تربيتهم بالشكل الصحيح.

عزيزي وعزيزتي.. أمًا وأبًأ، من هنا نقول ليس الأمر صعبًا، ولا معقدًا، كما تعتقدون، البذرة الأولى للتربية هي قوله عليه أزكي الصلاة وأتم التسليم “فأبواه يهودانه أو ينصرانه”. بمعنى أن العقيدة وترسيخ القيم والمبادئ يكون بنهج الوالدين في حياة الطفل، فكل سلوك يصدر عنكما كان مقصودًا أو غير مقصود هو درس لهم، بالقدوة يطبقونه دون انتظار تعاليمكم بالرفض أو القبول لهذا السلوك.

إذًا.. أنت المعلم الأول لأبنائك (سلوكيًّا وتربويًّا)؛ فكل فعل يصدر عنك هو قاعدة مُسَلَّمّة عند طفلك وجاري تنفيذها وتطبيقها طبق الأصل منك. فلو كذبت، مثلا، فلا تستغرب أن تجد هذه الصفة هي أهم صفات طفلك، وعلى مثل ذلك  قياس جميع السلوكيات والصفات التي ستراها في أطفالك تباعًا.

ثم نأتي بعد ذلك للنبوغ والتميز في مجال الحياة وكيف يؤثر سلوكك أيضًا في تربية ونبوغ ابنك أو ابنتك، هناك آباء يحرصون على أن تكون حياة أبنائهم مليئة بالمعرفة والاطلاع وشغل وقته بالمفيد؛ فينشأ هذا الطفل مثقفًا مبدعًا؛ لأن والده لم يتركه فارغًا لا هم له إلا اللهو واللعب، بل عاش حياته في نبع أم وأب حريصين على تزويده بالمعرفة وتصحيح مساراته السلوكيه بالقدوة الحسنة أولًا ثم اتباع سلوك رسولنا -عليه الصلاة والسلام- في تطبيق الثواب والعقاب، اقتداء بقوله عليه الصلاة والسلام (مُرُوا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عَشْر، وفرقوا بينهم في المضاجع)؛ فيأمرانه بالحسن من الأخلاق والسلوك، فإن لم يفعل تم تنبيهه وتأنيبه، فإن استمر عوقب بالعقاب المناسب الذي يجعله دائمًا في المسار الصحيح في قيمه وسلوكه.

بذلك عزيزتي الأم وعزيزي الأب تحصلون على أبناء صالحين قدوة في أنفسهم ولغيرهم فمن يراهم سيدعو لمن رباهم لجميل ما يرى فيهم من حسن الخلق وجميل الصفات وبذلك لن تكررعزيزي وعزيزتي ذات السؤال: “كيف أسيطر على سلوك أطفالي غير الجيد وكيف أربيهم تربية حسنه؟”.

وجوابنا المختصر: تربيتهم منك وإليك؛ كن قدوة حسنة وجيدة لهم في جميع حركاتك وسكناتك، ترى ما يسرك ويجعلك فخورًا بهم.

بقلم/ موضي المطيري -القيصومة

مقالات ذات صلة

‫50 تعليقات

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى