إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

البؤس وتطور الشخصية إيمان

يتجرع الإنسان نصيبه من رشفات الألم، تتشظى أمانيه وتتعكر مساعيه، وتُظلم خُطاه؛ فيصل به الحد إلى ذروته من اليأس والبؤس، وفجأه يأتيه لطف الله الخفي فيقشع عنه غمامة الشقاء ويُغيثه بالرضا والطمأنينة، وتتلاحق الأحداث الجميلة ويزوره السعد من جديد.

لذلك.. يا من تشعر بالحزن: تأكد أنك بموضع اختبار؛ فلتصبر ولتُبدع في الإجابة، فالله سيكافئك بقدر صبرك، وبقدر صفاء نواياك بعد العطاء.

اخترت لكم، وراقت لي:

شخصية (جان فالجان) بطل رائعة فيكتور هوجو (البؤساء)، تُمثِّل شخصًا حُرم من الكثير، لكنه كالشمعة التي تضيئ لتعطي النور للآخرين بعد أن قام باقتراف عدد من الأخطاء -سابقًا- كسرقة رغيف خبز احتاجه ليؤمن القوت لعائلته، وتم سجنه بسبب الرغيف خمس سنوات امتدت بسبب محاولات الهروب التي قام بها إلى تسعة عشر سنة.

بعد خروجه من سجن طولون واجه رفضًا كليًّ من المجتمع الذي يعيش فيه، إلا أن أسقفًا في مدينة (ديني) يدعى الأسقف ميريل، رحب به واستضافه في بيته وأكرمه رغم علمه بأنه خارج من السجن، وخلال الليل سرق جان فالجان من بيت الأسقف أواني فضية كان يحتفظ بها الأسقف وهرب بها، إلا أنه وقع في قبضة الشرطة قبل أن يخرج من المدينة، فلما أتت به الشرطة إلى بيت الأسقف، ادعى الأسقف أنه أهداها له، وأن جان فالجان لم يسرقها، بل أعطاه إضافة لتلك الأواني شمعدانين من الفضة، وأخبره أن يستخدمها بحرص وأن يغيِّر من نفسه.

تتطور شخصية جان فالجان بعد ذلك ليصبح غنيًّا وكريمًا، وعمدة لإحدى المدن الفرنسية، ويربي طفلة يتيمة فقيرة تدعى (كوزيت)، وينقذها من براثن البؤس.

‏كـل الـقـلوب تفترق …. إلا قلوب جمعها حب الله

كــل شـغــل عــنـاء …. إلا الشغل بطاعة الله راحة وهناء

كل حب سقم وبلاء …. إلا الحب في الله دواء

كــل شـيء هـبـاء  …. إلا ذكر الله بقاء وصفاء

اللهم اجلعنا من أهل القلوب المتحابة فيك بنقاء

بقلم/ أ. خالد بركات

مقالات ذات صلة

‫49 تعليقات

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى