إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

حصاد في غير موسمه

حمل الجميع أدواتهم من اجل حصاد زرعهم.. كان موسمًا استثنائيًّا، فقد نصحهم خبير زراعي بأن هناك دراسات أثبتت بأنه إذا طال الموسم سيكون المحصول وافرًا وستكون الثمار يانعة.

لا احد يعلم من أين استمد ذالك الخبير معلوماته، وهل تم تطبيق تلك الدراسة دوليًّا أم أنها في بيئة معينة، ألم يفطن بأن لكل بيئة مناخها الخاص وتربتها الخاصة ومحصولها الخاص. امتثل الجميع لهذه الدراسة المنقولة وحمل الجميع أدوات الحصاد متجهين إلى محاصيلهم. وتحت وطأة الرغبة في الإنتاج الأكثر والمجهود الجسدي، أصبح الجميع مجهدًا، فالموسم أطول من المعتاد بكثير، والجو حار جدًّا وزمن الحصاد يوافق الفترة التي اعتادوا فيها على أنها فترة راحتهم من التجهيز لموسم جديد. وعندما أنهوا مهامهم كان التفاؤل يتصبب مع عروقهم فهم سيحصدون ضعف إنتاجهم ويزداد ربحهم. وبعد مضي أيام عادوا إلى حقولهم ليروا ثمرة أتعابهم.

علت الدهشة وجوههم؛ لقد فسدت أغلب الثمار لأنها لم تستطع تحمل طول المدة، فموسمها قد انتهى؛ فكم كانت خيبة أملهم كبيرة.

وما زاد من الهم أن الوقت بين الموسمين ليس كافيًا لتجهيز حقولهم وإراحة تربتها من أجل الموسم الجديد.. فكان حصادًا في غير موسمه.

بعض الأمور يصعب علينا تبريرها، ولكني أرجو لأبنائنا وبناتنا التوفيق في عامهم الدراسي، وأن يحصدوا أعلى الدرجات.

بقلم/ سهام القبي

مقالات ذات صلة

‫50 تعليقات

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى