إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

الوظيفة

اليوم هو أول يوم عمل لي، لذلك حضرت مبكرًا وجلست على المكتب وفرحتي تعدت حدود الكون.

أمسكت هاتفي وأخذت أبحث عن رقم صديقتي السابقة أيام الدراسة حتى أخبرها بهذا الحدث المهم في حياتي، فهي الوحيدة التي أخبرها بكل تفاصيل حياتي. كنت قد أخبرتها أني وجدت وظيفة، يومها شعرت أنها متوترة للغاية، ولم تكن مسرورة من أجلي، بل قالت (إنه من المستحيل أن أجد وظيفة، فهي ابنة رجل مهم ولم تجد وظيفة، فكيف لي أن أجد وظيفة وأبي موظف بسيط تقاعد منذ زمن).

وقتها بكيت كثيرًا وهرعت إلى سجادتي أطلب من الله العون والمساعدة.

– ألو.. فادية، كيف حالك وكيف حال أهلك جميعا؟

– ألو .. مين؟

– ألم تعرفي صوتي؟!

– لا

شعرت بغصة في حلقي وأغلقت الهاتف فورًا.

منذ أن تخرجت وأنا أبحث عن وظيفة. ثماني سنوات مرت من حياتي.. يا الله كم كانت أيامي صعبة وليلي طويل جدًّا وأنا أسير بلا هدف، وحياتي يغطيها الظلام. كنت أحاول أن أرى الشمس بلا فائدة، والآن الحمد لله وظيفة مريحة وراتب عالٍ.

الحمد لله.. توقفت عن التفكير عند مشاهدة المديرة وهي تقف أمامي، وتشرح لي العمل، كنت أسمع وأنا مبتسمة، أخذت الملفات منها وبدأت بقراءتها، مرت ساعات طويلة لم أشعر بالوقت من شدة فرحتي بهذا العمل.

دخلت عليّ إحدى الموظفات، لم أتعرف عليها بعد وهي تقول:

– الساعه (3:00) خلاص انتهى الوقت

نظرت إليها وأنا أضحك فرحًا

– حسنا حسنا سوف أذهب الآن

لبست عباءتي واتجهت إلى الباب وأنا أفكر في حياتي الجديدة، تجلت أمامي آمالا كنت قد فقدتها، فانطلقت نحوها مسرعة.

بقلم/ آمنة فالح الجهني

مقالات ذات صلة

‫50 تعليقات

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى