تاريخ ومعــالممتاحف وأثار

قصر المصمك التاريخي المعلم الأبرز في العاصمة

يُعد قصر المصمك المعلم التاريخي الأبرز في العاصمة الرياض لارتباطه بتاريخ تأسيس المملكة، ولروعة بنائه، وما يحويه من متحف يستقطب الآلاف من المواطنين والزوار.

تعود قصة بناء حصن المصمك إلى عهد الإمام عبدالله بن فيصل بن تركي آل سعود، الذي شرع في تشييده عام 1282هـ – 1865م ضمن قصر كبير في الرياض.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

قصر المصمك التاريخي المعلم الأبرز في العاصمة -صحيفة هتون الدولية
وتم بناء حصن المصمك من اللبن والطين الممزوج بالتبن، أما الأساس فقد بني من الحجارة، وكسيت جدرانه الخارجية والداخلية بلياسة من الطين، فيما كسيت أعمدته ومداخل أبوابه بطبقة من الجص، واستخدم في تغطية أسقفه خشب جذوع شجر الأثل، والجريد، وسعف النخل المغطى بطبقة من الطين، ليبرز هذا الموروث المعماري البسيط أهمية المصمك كحصن دفاعي من جهة، وكوسيلة لترسيخ عُمق الهوية السعودية من جهة ثانية.
قصر المصمك التاريخي المعلم الأبرز في العاصمة -صحيفة هتون الدولية

ويحاط القصر بسور طيني، يبلغ ارتفاعه 20 قدمًا، وله خمس بوابات، هي «الثميري، السويلم، دخنة، المذبح والشميسي» وشيدت القلعة في سنة 1865 ولذلك لتلبية أغراض عدة. وعلى الرغم من أنها استخدمت في الأساس لإيواء حامية المدينة، إلا أنها استخدمت فيما بعد كمستودع للذخائر بعد غارة الملك عبد العزيز، ثم تحولت إلى سجن في وقت لاحق.
قصر المصمك التاريخي المعلم الأبرز في العاصمة -صحيفة هتون الدولية

وفي عام 1399هـ قامت أمانة مدينة الرياض بوضع خطة ترميم شاملة للحصن، وأُجريت له إصلاحات عامة من الداخل والخارج، اكتملت عام 1403هـ؛ فصدرت توجيهات المقام السامي بتسليمه إلى الإدارة العامة للآثار والمتاحف، تبعها توجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حينما كان أميرًا لمنطقة الرياض آنذاك – بتحويل المصمك إلى متحف متخصص في مراحل توحيد وتأسيس المملكة، وتم افتتاحه من لدنه – حفظه الله – في الثالث عشر من شهر المحرم عام 1416هـ.
قصر المصمك التاريخي المعلم الأبرز في العاصمة -صحيفة هتون الدولية

ويميز حصن المصمك بوابته الخشبية الرئيسة الواقعة في الجهة الغربية للمبنى على ارتفاع 3.60 متر، وعرض 2.65 متر، وبسمك 10 سنتيمترات. ويوجد على البوابة ثلاث عوارض، يصل سمك الواحدة منها نحو 25 سنتيمترًا، وفي وسطها فتحة ضيقة تسمى «الخوخة». وعند عبور الزائر هذه البوابة لدخول الحصن يلفت نظره في الجهة اليسرى «المسجد» الذي يحتوي على أعمدة طينية سميكة عدة، وفي جدرانه أرفف متعددة للمصاحف، إضافة إلى محراب مجصص، وفتحات للتهوية في السقف والجدران.
قصر المصمك التاريخي المعلم الأبرز في العاصمة -صحيفة هتون الدولية

وللمصمك أربعة أبراج مخروطية الشكل، يبلغ ارتفاع الواحدة منها 14 مترًا، وفي الوسط يوجد برج يسمى «المربعة» بطول 18 مترًا، يطل على الحصن من خلال الشرفة العليا. كما يوجد فناء رئيسي، تحيط به غرفة ذات أعمدة متصلة ببعضها داخليًّا. ويوجد بالفناء درج في الجهة الشرقية، يؤدي إلى الدور الأول من الحصن والسطح، علاوة على ثلاث وحدات سكنية، الأولى استخدمت لإقامة الحاكم، والثانية كبيت للمال، والثالثة لإقامة الضيوف.
قصر المصمك التاريخي المعلم الأبرز في العاصمة -صحيفة هتون الدولية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى