استطلاع/تحقيق/ بوليغراف / هستاق

دراسات نظريات حول العنف المنزلي

ظاهرة العنف الأسري من الظواهر المشينة التي بدأت تظهر كثيرا على ساحة الحياة الأسرية ويمتد أثرها، إلى المجتمعات بالكامل، فهي تؤثر في الأسرة التي تعد نواة المجتمع، كما أن تلك المشكلة تؤدي مباشرة إلى انتشار الفساد والكثير من المشكلات السلبية التي نراها حاليًا في مجتمعاتنا بصورة واضحة.

يعتبر العنف الأسري من أكثر الجرائم التي لا يتم التبليغ عنها من قبل النساء أو الرجال، على مستوى العالم، لاعتقاد كثير من الناس أن العنف الأسري مقبول به ومبرر، ويندرج تحت مفهوم “المشاكل الأسرية”.

ما المقصود بالعنف الأسري؟

يعرّف “العُنْف” لغة على أنه الشدة والقسوة، ويعرّف “العنف الأسري” (يسمى أيضا “العنف المنزلي”) اصطلاحًا بأنه الإساءة المتعمدة بين أشخاص تربطهم علاقات ضمن حدود العائلة الواحدة أو يؤدون وظيفة الأسرة، كعنف الزوج ضد زوجته، وعنف الزوجة ضد زوجها، وعنف أحد الوالدين أو كليهما تجاه الأولاد، أو عنف الأولاد تجاه والديهم، أو العنف بين الأشقاء، أو عنف الحموات والكنائن، وعادة ما يكون المُعنِّف هو الطرف الأقوى الذي يمارس العنف ضد المُعنَّف الذي يمثل الطرف الأضعف، وقد تبين من جميع الدراسات التي أُجريت أن الزوجة هي الضحية الأولى للعنف الأسري، ويأتي بعدها في الترتيب الأبناء والبنات والمسنون، وتبين أنه بنسبة 99% تقريبًا يكون مصدر العنف الأسري رجلًا، كما ذكرت دراسة أجرتها منظمة الأمم المتحدة للمرأة على مستوى العالم، أن التقديرات تشير إلى أن 35% من النساء في جميع أنحاء العالم قد تعرضن لأحد أشكال العنف الأسري في مرحلة ما من حياتهن.

ويمكن للعنف الأسري أن يكون عنفًا جسديًا أو نفسيًا أو جنسيًا أو اقتصاديًا، وتختلف طبيعة هذا العنف، فيمكن أن يكون عنفًا لفظيًا كالإساءة بالكلام أو التهديد بالعنف، أو الإهمال، أو سلب الحقوق من أصحابها، أو الحرمان الاقتصادي، أو أن يصل إلى العنف الجسدي مثل الضرب والاغتصاب وجرائم الشرف.

يتخذ العنف المنزلي أو الأسري عدة أشكال أو مظاهر منها ما يلي:

1- الإيذاء البدني

وهو أكثر أشكال العنف خطورة خاصة إذا صاحبه جروح أو كسور تصيب المعتدى عليه, وقد يأخذ الإيذاء البدني أو الجسدي شكل الاعتداء بالضرب دون إحداث أضرار جسيمة بجسم المعتدى عليه كالصفع على الوجه, والركل بالقدم, والحرمان من الطعام أو الشراب لفترة قصيرة.

 

2- الإيذاء اللفظي

وفي هذه الحالة يوجه المعتدي إلى المعتدى عليه ألفاظاً بذيئة وعبارات مسيئة تحط من قدره أو تنال من شرفه أو شرف أهله كسب الزوج لزوجته وأهلها, أو العكس، وقد يتخذ الإيذاء المعنوي أو اللفظي صورة من صور الإكراه، حيث يهدّد الشخص شخصاً آخراً بكشف سره, أو بإيذاء أحد يحبه أو بإتلاف ممتلكات يعتز بحيازتها.

 

3- الإيذاء الاجتماعي

ويكون ذلك في صورة فرض العزلة الاجتماعية على أحد أفراد الأسرة, ومن ذلك على سبيل المثال حظر خروج الزوجة من المنزل لزيارة أهلها, أو صديقاتها, أو تقييد حركة الأبناء في حيز مكاني معين يمنعهم من الاختلاط بأبناء الجيران, أو أقرانهم من الأقارب.

ومن مظاهر العنف الاجتماعي ما يتعرض له المسنون من عدم احترامهم والتحدث معهم, فضلاً عن سوء المعاملة من الزوج, أو الأولاد, أو الزوجة.

 

4- العنف الاقتصادي

يّعد العنف الاقتصادي من مظاهر العنف التي تحدث داخل الأسرة, ومن صورها استيلاء الزوج على مرتب الزوجة, أو القريبة وسوء استخدام الوكالة الشرعية للزوجة, وكذلك استيلاء الذكور على حق النساء في الميراث, ومنع الفتاة العاملة من الزواج من أجل الراتب ودفعها للاقتراض من البنوك, أو الشراء بالأقساط, وأيضاً الاستيلاء على مهر المرأة بدون إذنها وبدون وجه حق, بالإضافة إلى استخدام الزوج لاسم زوجته في استخراج تراخيص الأعمال التجارية يمثّل نوعاً من العنف الاقتصادي.

5- العنف الرمزي

هذا النوع من العنف المنزلي يسميه علماء النفس بالعنف التسلطي وذلك للقدرة الذي يتمتع بها الفرد الذي هو مصدر هذا النوع من العنف, ويتمثَّل هذا النوع من العنف الأسري في استخدام طرق رمزية تحدث نتائج نفسية وعقلية واجتماعية لدى الموجه إليه, هذا النوع من العنف يشمل التعبير وطرق غير لفظية كاحتقار الزوجة, أو الأبناء, أو توجيه الإهانة وازدرائهم كالامتناع عن النظر إلى الزوجة واحتقارها بتعابير وجه أكثر احتقاراً وكراهية.

 

6- العنف الصحي

وهو ما يكون نتاج العنف الجسدي أو البدني, ويشمل الضرب واللكم والحرق, وغيرها من أنواع الاحتكاك التي تؤدي إلى الإصابة الجسدية للضحية, وقد تكون الزوجة أو الابن أو الفتاة أو المسن, كما أن إرهاق الزوجة بالحمل والولادة يعد نوعاً من أنواع العنف الصحي.

 

أسباب تؤدي مباشرة إلى العنف الأسري والتي أهمها:

 

-ضعف الوازع الأخلاقي والديني وسوء الفهم عند من يقوم بالاعتداء.

– غياب ثقافة الحوار والنقاش والتشاور بين أفراد الاسرة.

– يظهر كثير على من يقوم بالاعتداء سوء تربيته ونشأته في بيئة مليئة بالعنف في التعامل.

 

– يحدث العنف الأسري نتيجة سوء الاختيار بين الزوجين وعدم وجود تجانس بينها في مختلف جوانب الحياة من التربية وحتى التفكير والتعليم والمستوى الاجتماعي.

-يتسبب الفقر وسوء الحالة المادية والبطالة والظروف الصعبة في حدوث العنف الأسري بداخل بعض الأسر.

 

-هناك بعض الدوافع الاجتماعية التي تساعد في ظهور العنف الأسري مثل العادات والتقاليد التي قد تنتشر في بعض المجتمعات، والتي يقاس عليها قوة رجولة الرجل من خلال قيادته لأسرته بالعنف والضرب وهذا هو مقياس الرجولة في تلك المجتمعات المختلفة التي تنعدم فيها الثقافة.

–  هناك الكثير من العوامل الذاتية التي تتسبب في ظهور مشكلة العنف الأسري، حيث تظل في المجمتعات الشرقية عادة ظاهرة تفضيل الذكور على النساء، مما يؤدي الى تحفيز بعض الأعمال الذكورية التي تؤذي المرأة وأهمها هو أنواع العنف المختلفة التي تتعرض لها المرأة في مجتمعاتنا العربية على وجه الخصوص، فنرى أن هناك الكثير من العوامل التي تؤثر في الفرد من صغره خاصة تلك التي تتعلق الافضلية بين الفتيات والفتيان، وينشأ الرجل على تلك الأساسيات التي تستمر مع طيلة حياته.

– هناك أنواع مختلفة من العنف قد يتعرض لها الاطفال داخل الأسرة والتي تسيطر عليهم وتمتد معهم في تعاملاتهم خارج الأسرة مما يساعد على انتشار الجريمة والعنف في المجتمعات، وبذلك فلابد من حسن اختيار الزوج لزوجته والحرص على توافر اسلوب الحوار والتشاور داخل الاسرة وتجنب استخدام العنف نهائيًا.

نتائج ظاهرة العنف الأسري

في الحديث عن نتائج ظاهرة العنف الأسري فهناك نتائج على أفراد الأسرة ممن طبق بحقهم العنف الأسري فتسبب لهم تشوهات وعقد نفسية من المحتمل أن تتطور تلك العقد لتصبح حالات نفسية مرضية، وسلوكيات إجرامية وعدائية، كما هناك احتمال كبير أيضًا أنّ الشخص الذي مورس العنف الأسري بحقه سينهج النهج ذاته ليطبق العنف على من حوله، أمّا عن نتائج ظاهرة العنف على الأسرة فهي تسبب تفكك في الروابط الأسرية وتصبح الثقة شبه معدومة كما ينعدم الشعور بالأمان في حضن الأسرة والذي قد يؤدي إلى تلاشي تلك الأسرة وهناك نتائج للعنف الأسري على المجتمع برمته، فالأسرة هي النواة الأولى في بناء أي مجتمع وأيّ خطر سيهددها هو تهديد لكل كيان المجتمع.

 

نظريات مُفسّرة للعنف الأسري: تُفسّر عدّة نظريات ظاهرة العنف الأسري، ومن هذه النظريات ما يأتي

ـ نظرية التحليل النفسي: يرى العالم فرويد أنّ العنف ينتج لعدم قدرة الأنا على المواءمة بين النزعات الفطرية التي تدعو إلى الهدم والتدمير، وقيم المجتمع وتقاليده سواء الخُلقية، أو الروحية، أو الدينية، أو الاجتماعية، فتطغى النزعات العدوانية والشهوانية التي يُعبّر الفرد عنها بالعنف. ـ النظرية الاحباطية: حيثُ أشار العالم دولا رد إلى مجموعة قوانين سايكولوجية تُفسّر السلوك العدواني، منها أنّ كلّ تصرّف عنيف يقوم به الإنسان ناتج على ضغط داخلي لم يستطع تفريغه، ويزداد أثر العنف كلّما زاد مقدار الضغط، مثل تعرّض المعلم لإحباط من قِبل المدير بطريقة ما، فلا يملك المعلم الرد على المدير بنفس الطريقة، فيُفرّغ غضبه وتوتره بتعنيف طلابه، وكذلك الأمر بالنسبة للزوجة التي تقسو على أبنائها نتيجة تعنيف زوجها لها.

ـ نظرية التعلّم الاجتماعي: تُعتبر من أكثر النظريات انتشاراً في تفسير سلوك العنف، حيثُ تُشير إلى أنّ العنف ناتج عن البيئة الاجتماعية التي يعيش فيها الفرد بحيث يُكتسب فيها العنف بالتعليم والتقليد، فبعض الآباء يحثّون أبناءهم على ألّا يكونوا ضحايا للعنف، فيستخدم الأطفال القوة لاتباع نصائح آبائهم، كمّا أنّ كثيراً من ألعاب الفيديو ووسائل الإعلام تحتوي على ألفاظ، وعبارات، وسلوكيات تحثّ الأطفال على اكتساب السلوك العدواني.

ـ نظرية التنشئة الاجتماعية: فالتنشئة الاجتماعية المبنيّة على التميّز العنصري، أو الديني، أو الثقافي تكون سبباً في اكتساب العنف، كما أنّ المجتمعات الذكورية تُبرّر العنف الذي يُمارسه الرجال، إضافةً إلى وجود عدّة مجتمعات تعتبر العنف جزءاً من العُرف والثقافة السائدة فيها.

ـ نظرية الاتجاه البنائي الوظيفي: تعتبر هذه النظرية أنّ المجتمع عبارة عن مجموعة أجزاء متكاملة ومترابطة، فأيّ خلل في أحد أجزائه هو نتيجة خلل في جزء آخر؛ لذلك فإنّ العنف في المجتمع ينتج عن نقص في التوجيه المجتمعي، أو نقص في ضبط المجتمع بالشكل الصحيح، أو اضطراب في بعض القيم أو النُسق الاجتماعية، سواء الاقتصادية، أو الاجتماعية، أو الأسرية، أو السياسيّة.

ـ نظرية الصراع: تؤيّد هذه النظرية الفكر الماركسي، وتُشير إلى أنّ العنف ينبع من الصراع الطبقي سواء السياسي، أو الديني، أو صراع المصالح والوصول إلى السُلطة، لذلك غالباً ما يتسلّط الطرف الأقوى على الطرف الأضعف منه، وهكذا تستمر سلسلة العنف.

التخلّص من ظاهرة العنف الأسري:

إجراءات على مستوى الدولة تدابير وقائية تُعتبر الإجراءات الوقائية عاملاً مهمّاً في مقاومة العنف الأسري، ومنع انتشاره في المجتمع، والحفاظ على تماسك الأسرة، والسماح لها بالعيش بسلام واستقرار؛ لذلك تتخذ بعض الدول استراتيجيات وطرق للوقاية من العنف الأسري، وطرق للتعامل معه في حال وقوع حادثة عنف أسريّ، بحيث تكون التدابير الوقائية كالآتي:.

برامج التوعية: وذلك من خلال استخدام عدّة طرق و أساليب تبدأ بالوقاية العامة التي تُبيّن خطر العنف الاسري، ثمّ الوقاية القانونية بمعرفة القوانين والتشريعات المتعلّقة بحماية الأسرة، ثمّ الوقاية الإجرائية من خلال معرفة طرق الوصول إلى خدمات الحماية بعد التعرّض للعنف وطرق الإبلاغ الصحيح، كما تشمل برامج التوعية توعية الجهاز القضائي في التعامل مع قضايا العنف الأسري؛ كاستخدام كاميرات التسجيل مع الأطفال الذين تعرّضوا للاعتداء الجنسي، وعدم الطلب من الطفل تكرار سرد القصة ذاتها خوفاً من الأثر النفسي المُترتب على ذلك، وكذلك تطوير المؤسسات المتعلّقة بحماية الأسرة، ورفع كفاءة موظفيها بإعطائهم دورات في معرفة مؤشرات العنف وأُسس متابعته.

برامج الوقاية خلال التدخّل: وهي الطرق المُتبعة لتخليص الضحية من آثار العنف النفسية أو الجسدية من خلال تمكينها اجتماعياً، وتعزيز قدراتها، وتقديم الرعاية الصحيّة المناسبة لها، وتمكينها اقتصادياً من خلال دعم المشاريع الصغيرة، وتشجيع التدريب المهني من أجل إيجاد فرص عمل، وتقديم المشورة القانونية، والمساعدة في معرفة الإجراءات القانونية التي سيتمّ اتخاذها ومعرفة أبعادها.

برامج الوقاية خلال الرعاية اللاحقة: وهي البرامج التي تهدف إلى إزالة الآثار السلبية للعنف الأسري، من خلال إعادة تأهيل المتضررين، ودمجهم بالمجتمع، وتقديم خدمات استشارة نفسيّة، خصوصاً ممّن يُعانون من آثار ما بعد الصدمة، وإرجاع ثقتهم بأنفسهم، كما يشمل البرنامج مساعدة كبار السن الذين تعرّضوا للعنف بالاندماج في المجتمع، وتدريبهم على طُرق إدارة الغضب، لمنع حدوث حوادث عنف في المستقبل.

 مرحلة إدراة الحالة: تتلخّص مرحلة إدراة الحالة في إجراء دراسة اجتماعية للأسر المعرّضة للعنف الأسري، وتحديد احتياجات الأسرة ضمن إستراتجيات مدروسة تضع الأولوية لمصلحة الضحيّة، وتهتم بتقديم الخدمات والدعم للضحية منذ استقبال الحالة حتّى إغلاقها.

مرحلة الاستجابة: تهتم مرحلة الاستجابة بتقديم الخدمات للضحيّة، وتوفير الحماية والأمن لها ولأسرتها، وتتمّ على عدّة مراحل، وهي مرحلة الاكتشاف والتبليغ، ثمّ مرحلة الاستجابة الفورية، ثمّ مرحلة التدخّل، واخيراً مرحلة إغلاق ملف الحالة.

إجراءات فردية استشارة ذوي الاختصاص يحتاج كلّ من الأطفال والبالغين المعتدى عليهم نتيجة العنف الأسري إلى التخلّص من أثر العنف، وتجاوز تجربة الإساءة المؤلمة التي مرّت بهم، لا سيّما أنّ ترك ضحايا العنف في سنّ صغيرة دون علاج يُحِدث صدمةً نفسيةً تبقى ملازمةً لهم مدى الحياة، ويُصبحون أكثر عُرضةً لاكتساب سلوكيات سيئة، مثل: ممارسة العنف ضد الآخرين، أو عدم القدرة على تكوين علاقات مستمرّة، أو اللجوء إلى تناول المخدرات أو الكحول؛ لذلك اقتضت الحاجة إلى الاستشارة وخدمات الدعم النفسي للأُسر التي تعرّضت للعنف

تتواجد أماكن تقديم الاستشارة على شكل مؤسسات مجتمعيّة تُقدّم جميع أنواع الدعم النفسي لوجود مستشارين مختصين فيها، كمّا تُقدّم مأوى، ومنازل آمنة، وأماكن خاصة للنساء اللاتي تعرّضنّ للعنف، كما تُقدّم الاستشارات القانونية الخاصة بالعنف الأسري، وخدمات مختلفة قد تكون سبباً في تحويل الضحيّة من حالة اليأس، والانهيار، وعدم الرغبة بالحياة إلى حالة يملؤها أمل وأكثر حبّاً للحياة

العلاج الإجرائي: تتمثّل طُرق علاج العنف الأسري في عدّة أشكال؛ كأنّ تلجأ الضحيّة ومرتكب العنف إلى مُعالج مُختص يُقدّم لهما المساعدة في رفع معدل الثقة بالنفس، و تقديم العلاج للمعتدي عن طريق تدريبه على أساليب إدارة الغضب، والتوقف عن توجيه اللوم والانتقاد للآخرين، كما يُمكن دراسة ماضي المعتدي، ومعرفة الأسباب التي ساهمت في تكوين السلوك العنيف لديه كبالغ، ومعالجتها من أجل التوقف عن ممارسة الإساءة ضد الآخرين، أمّا الأطفال المعتدى عليهم فيُمكن أن يُقدّم المعالج المختص لهم عدّة ألعاب وأنشطة تبني ثقتهم بأنفسهم، وتزيد ثقتهم بالآخرين

اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى