إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

من هنا تأتي الهزائم

لترتاح في محطات حياتك، كُن شخصًا يتخطى أسوأ الأيام بلا كتف. إياك أن تميل أو تضعف، أنت السند الحقيقي من داخلك والوحيد لنفسك.

راقت لي.. من كثرة العِبَر فيها

يُروى قديمًا: أنه ‏كان لسقراط جار طبيب، لكنه استنكر على الملك تسمية سقراط بـ (الطبيب الأول)

فسأله الملك عن طريقة يثبت فيها أنه أكفأ من سقراط حتى يقوم بنقل اللقب إليه

‏فقال الطبيب: ‏سأسقيه السم، ويسقيني هو، ومن يعالج نفسه يكون صاحب اللقب

بعد تقديم الإقتراح، وافق سقراط، وحدد الملك موعد ‏النزال بعد أربعين يومًا

‏أحضر سقراط ثلاثة رجال أشداء وأمرهم بسكب ماء في أوعية ودَقِّهِ كل يوم على مسمع الطبيب

‏وفي يوم الواقعة، شرب سقراط سم جاره الطبيب، فاصفر لونه وأصابته الحمى، ولكنه عالج نفسه بعد ساعة، ثم ناول سقراط خصمه قارورة السم، التي ظل الرجال يدقونه أربعين يومًا ‏على مسامعه، فلما شربه خر ميتًا.

‏عندها قال سقراط للملك: ‏لم أسقه إلا ماء عذبًا، وسأشرب منه أمامك.. ‏أنا لم أقتله يا سيدي، لقد قتله وهمه وخوفه.

المهزوم من الداخل، والمنتصر من الداخل.

علميًّا، تبلغ سرعة الغزال 90 كم في الساعة، بينما تبلغ سرعة الأسد 58 كم في الساعة، ‏ومع ذلك تقع الغزلان فريسة للأسود.

‏لا شيء يفسر ‏هذا سوى الخوف، الأسود لا تفترس إلا الغزلان التي تمكن منها الخوف.

‏العبرة مما سبق: المهزوم من الداخل لا ينتصر مهما كان لديه من الأسباب، بينما المنتصر من الداخل سينتصر فعلًا مهما طال الزمن.

اللهـم هب لنَا القوةَ الذاتية الوثيقة، ونسألكَ النورَ في أبصارِنا، والبصيرةَ في عقولِنا، واليقينَ في قلوبِنا، والإخلاصَ في أعمالِنا.

بقلم/ أ. خالد بركات

مقالات ذات صلة

‫50 تعليقات

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى