إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

الحضارة السعودية والحضارة الرومانية

بدأت روما في التوسع -لتأسيس الجمهورية في القرن السادس قبل الميلاد- من قرية صغيرة  كانت على نهر التيبر في إيطاليا  حتى وصلت مناطق نفوذها إلى بريطانيا بأكملها وأصبحت نموذجا للحضارات التي بعدها، وسطرت أنواع التطور في تلك الحقبة، وخلَّفت إرثًا عمرانيًّا من بدأية  تأسيس مدينة روما (عام 625 قبل الميلاد) والتي ودامت لاكثر من 1000 عام.

وعلى الصعيد العمراني، فقد أبدع الرومان في فن العمارة والهندسة المعمارية المستوحاة من العمارة اليونانية، إلا أنهم أضافوا بعضًا من تراثهم على المباني، لكي يتميزوا، حتى صار المهندسون في القرون التي تليهم يعتمدون على أسس العمارة الرومانية في البناء (أقواس النصر، السراديب، القباب) وغيرها من أساليب الهندسة التي وضعوا لمسات من تراثهم عليها.

وقد خلد التاريخ الحضارة الرومانية حتى يومنا، ولكن هناك حضارة أعظم من الحضاري الرومانية -في وجهة نظري- هي الحضارة السعودية الحالية، التي تستحق أن يطلق عليها (حضارة التطور العمراني). إذا حالفك الحظ وزرت عاصمة المملكة (الرياض) ستجد أنواعًا من المسطحات الخضراء والحدائق وتصاميم المباني القديمة التي ظلت محافظة على نفسها من عوامل التعرية. وإذا ذهبت إلى الدرعية للدرعية ستجد المباني القديمة والجميلة التي تسر النفس عند النظر لها؛ فهي تذكرنا بالماضي السعودي الجميل.

ومما يميز مملكتنا الغالية، الحفاظ على التراث القديم، وإعطائه الأولوية في عمليات الترميم، حيث لا مساس بالنمط المعماري من حيث الشكل وأسلوب البناء. ومن الأمثلة على ذلك (حي طريف) الذي تم الحفاظ على هيكله الأساسي من التعرية،  كذلك (قصر المصمك التراثي).

ولذلك يحق لنا أن نفخر بحضارتنا عبر التاريخ، ومما يدعم ذلك رؤية مملكتنا 2030 في تطوير الأماكن التراثية والسياحية للسياح من كل دول العالم. وأذكر أنني قابلت أجنبيا في العمرة، وقد ذكر لي أنه زار الأماكن السياحية السعودية وقد انبهر، قائلًا “يحق لكم أن تفتخروا كسعوديين بحضارتكم، وقد أعجبتني قهوتكم السعودية”. ومما يثلج الصدر أنه ربط القهوة بالسعودية. لذلك أصبحت القهوة تمثل السعوديين، وهذا دليل على ترسيخ حضارتنا القادمة في ظل الرؤية في تغيير اسم القهوة إلى القهوة السعودية.

ولو وضع سباق بين الحضارة السعودية والحضارة الرومانية لرجحت الكفة لحضارتنا بلا منازع، ولو خرج الرومان من الاجداث لانبهروا بحضارتنا اليوم، لذلك.. مملكتنا اليوم هي دولة عصرية ولديها حضارة وازدهار عمراني رائع، ومن هذا المنطلق يتحتم علينا البدء في التسويق لحضارتنا بكل دول العالم، وعن هويتنا في ظل رؤية المملكة 2030 التي تدعم هويتنا الثقافية العربية الأصيلة.

بقلم/ خالد سعود الحربي

مقالات ذات صلة

‫59 تعليقات

  1. طبعا مع كامل احترامي للسعودية وأهل السعودية الأفاضل الكرام.. بس علينا أن نضع الأمور في نصابها، حضارة رومانيا ظلت لألف عام ومسطورة في التاريخ من أعظم الحضارات، فكيف نقارنها بحضارة السعودية اليوم.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى