علوم طبيعيةعلوم وتقنية

ناسا تجتاز اختبار “صاروخ القمر”بنسبة 90 في المئة

قالت وكالة الفضاء الأميركية “ناسا” إن التجربة الرابعة لاختبار صاروخ تعتزم إرساله إلى القمر نجحت، في خطوة أولى نحو تأسيس وجود دائم على الجرم السماوي الذي يدور حول الأرض.

و بحسب ما أفادت وكالة “فرانس برس” أضافت “ناسا”، أن التجربة الصاروخية حققت نحو 90% من أهدافها.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

لكن موعد إرسال الصاروخ لم يُحدد بعد.

وهذا الاختبار هو الأخير الذي يُفترض أن تجريه الوكالة قبل إطلاق مهمة “أرتيميس 1” الفضائية المقررة هذا الصيف، وهي رحلة إلى القمر من دون مشاركة أي رائد فضاء، تتبعها كبسولة تحمل رواد فضاء لا يتوقع إطلاقها قبل سنة 2026.

وتولت الفرق التابعة لمركز “كينيدي” للفضاء إجراء الاختبار، الذي هدف إلى ملء خزانات صاروخ “اس ال اس” بالوقود السائل وبدء العد العكسي للإقلاع بالإضافة إلى محاكاة الأحداث غير المتوقعة ثم إفراغ الخزانات.

وشهدت ثلاث محاولات سابقة عددا من المشاكل من بينها عدم التمكن من ملء خزانات الصاروخ بمئات آلاف من غالونات الهيدروجين والأكسجين السائلين الفائقي التبريد.

ونجح المهندسون أخيرا الاثنين في ملء خزانات الصاروخ، لكنهم واجهوا مشكلة جديدة تتمثل في تسرب كمية من الهيدروجين لم يتوصلوا إلى حلها.

وقال مايك سارافين المسؤول عن برنامج “أرتيميس” للعودة إلى القمر للصحفيين “يمكنني القول إننا توصلنا بنسبة 90% إلى حيث ينبغي أن نكون عموما”.

وكان المسؤولون في “ناسا” أكدوا مرات عدة أن التأخيرات في اختبار الأنظمة الجديدة شائعة، وسبق أن حصلت في مرحلة إطلاق مهمة “أبولو” مثلا، وأن المشاكل التي سُجلت في صاروخ “اس ال اس” العملاق لا تشكل مصدر قلق كبير.

ومع الكبسولة الفضائية أوريون المعلقة على رأسه، يبلغ طول صاروخ “اس ال اس” 98 مترا، أي أنه أعلى من تمثال الحرية، لكنه أقل ارتفاعا بقليل من صاروخ “ساتورن 5” الذي استُخدم في إرسال البشر إلى القمر خلال مهمات “ابولو”.

وبينما تهدف مهمة “أرتيميس 1” إلى معاينة الجزء غير الظاهر من القمر في رحلة تجريبية منتظرة هذا الصيف، سيكون “أرتيميس 2” أول اختبار تشارك فيه مجموعة من رواد الفضاء إذ ستدور الكبسولة حول القمر من دون الهبوط عليه. اما مهمة “أرتيميس 3” فستضم أول امرأة وأول شخص من أصحاب البشرة الملونة يهبطان على القسم الجنوبي للقمر.

وتطمح وكالة الفضاء الأميركية لتأسيس وجود دائم على القمر، واستخدامه كمسرح تجارب للتقنيات اللازمة لإجراء رحلة إلى المريخ مقررة في ثلاثينات القرن الحالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى