استطلاع/تحقيق/ بوليغراف / هستاق

موت الغفلة عند الشباب وأسبابه

انتشر كثيرا طوال الفترات الماضية فيديوهات لموت الفجأة على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن البعض فسره بطرق مختلفة واستندوا إلى آراء قالوا إنها أحاديث نبوية وردت عن النبي.

موت الغفلة هو الموت الذي يأتي في أي وقت للإنسان دون وجود أي أسباب واضحة أو معروفة، ودون أي مقدمات بمعنى أنه يأتي دون أن يتعب الإنسان أو يعاني من أي أمراض، أو يشعر أن أجله قد اقترب في مفارقة الحياة.

 

ومن الجدير بالذكر، أن موت الغفلة يأتي للإنسان في أي سن، ولا دون حدوث مقدمات له، أو الدخول في سكراته. هذا، ويعرف موت الغفلة أيضاً بأنه موت السكتة، أو موت الفوات؛ لأنه يأخذ الإنسان من الحياة على غفلة.

ومن المعلوم أن الموت هو الحقيقة الواحدة في الوجود فكل بشر سيمر عليه هذا الكأس لا محالة، ولا أحد يستطيع الفرار منه.

ما مدى شيوع الموت القلبي المفاجئ عند الشباب؟

تحدث معظم الوفيات الناجمة عن السكتة القلبية عند كبار السن ، وخاصة المصابين بمرض الشريان التاجي، فالسكتة القلبية هي السبب الرئيسي للوفاة بين الرياضيين الشباب ، ولكن معدل حدوثها غير واضح، ربما تحدث حالة واحدة من كل 50000 حالة وفاة قلبية مفاجئة سنويًا لدى الرياضيين الشباب.

علاقة موت الفجأة بالخاتمة

لا يصحّ القول بأنّ موت الفجأة دلالةٌ على سوء الخاتمة، فقد يكون شخصٌ ما طيباً، طائعاً لأوامر الله، مجتنباً نواهيه طوال حياته، إلّا أنّه مات فجأةً، وقد يقع عكس ذلك، أي أنّه لا يُحكم على صلاح الإنسان أم لا بحالته حين موته وتجدر الإشارة إلى أنّ الإنسان يُبعث يوم القيامة على حالته التي توفي فيها، كما ثبت ذلك في صحيح مسلم عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أنّه قال: (يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ علَى ما ماتَ عليه)  وموت الفجأة رفقٌ ورحمةٌ بالمؤمنين من الله -سبحانه-؛ فالموت قد يكون خيراً لصاحبه إن كان من الصالحين، والملتزمين بأداء الطاعات والصالحات التي تقرّبه من الله -سبحانه-، سواءً مات بشكلٍ مفاجئٍ أو لسببٍ ما؛ ويكون ذلك رحمةً به من الله -تعالى-، ومغفرةً له، فلا يشعر بألمٍ أو شدّةٍ قبل موته، وإن شعر بشدةٍ ما قبل موته، وصبر عليها؛ فيكون صبرة سببٌ لرفع منزلته ومكانته عند الله، وتكفيراً لسيئاته وذنوبه، قال النبي -عليه الصلاة والسلام- فيما يتعلّق بما سبق: (العَبْدُ المُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِن نَصَبِ الدُّنْيَا وأَذَاهَا إلى رَحْمَةِ اللَّهِ)، ولذلك كان جديراً بالعبد المسارعة إلى ربه دائماً بالتوبة، والإقبال إلى أعمال البرّ والخير.

 

موت الغافلة من علامات الساعة

عن حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، أن النبي – صلى الله عليه وسلم –  قال: “إن من أمارات الساعة أن يظهر موت الفجأة، كما رواه الطبراني والألباني، كما ورد عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ مَوْتِ الْفَجْأَةِ؟ فَقَالَ: «رَاحَةٌ لِلْمُؤْمِنِ، وَأَخْذَةُ أَسَفٍ لِلْفَاجِرِ».

أثبتت مجموعة من الدراسات الحديثة أن موت أكثر أسباب موت الغفلة للفئة العمرية (35 عام) وما دون ذلك لم تكن ناتجة أبداً عن النوبات القلبية، ولم يكونوا يعانون من أي أعراض أصابت القلب، وقد تم تفسير ما يحدث أنه قد يكون لعدة أسباب منها:

وجود خلل في كهرباء القلب، وهذا الخلل يتواجد عند الأشخاص تحت سن الثلاثين منذ الولادة دون أن يشعر به.

حدوث تضخم في عضلة القلب؛ حيث أن هذا التضخم يؤدي إلى إنتاج بؤرة كهربائية تساهم في ظهور خلل كهربائي في القلب مما يؤدي إلى حدوث سكتة قلبية.

أما السبب الثالث الذي يؤدي إلى موت الغفلة فهو يتعلق بنمط الحياة والتوتر والأزمات التي يعاني منها الشباب خاصةً تلك التي تدفعهم إلى التدخين أو تعاطي المخدرات مما يؤدي إلى فشل في القلب وبالتالي حدوث أزمة قلبية تؤدي بالشخص إلى الوفاة.

أيضاً يؤدي الحزن والمعروف عالمياً بـ متلازمة القلب المكسور إلى الوفاة.

كما أن تناول أدوية غير مناسبة لحالة الشخص، وكثرة تناول المضادات الحيوية، والمهدئات النفسية بجرعة زائدة ودون الرجوع إلى الطبيب المختص من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى الوفاة.

كما أثبتت الدراسات الحديثة أن الأسباب التي تؤدي إلى موت الغفلة فوق سن الثلاثين تتمثل في:

الأزمة القلبية، أو الذبحة الصدرية، الجلطة.

وذلك يرجع إلى أن ما فوق هذا السن يكونون معرضين لحدوث انسداد في شرايين القلب، وبالتالي الجلطات.

اقرأ المزيد من صحيفة هتون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى