التعذية والصحةالطب والحياة

أعراض غريبة قد تشير إلى الإصابة بمرض ألزهايمر

 مرض ألزهايمر هو مرض تنكسي يسبب تدهورا تدريجيا في القدرات المعرفية والذاكرة، ولذلك، يعد فقدان الذاكرة أحد الأعراض البارزة للمرض.

وغالبا ما يظهر المرض على شكل نسيان وصعوبة في التواصل، ولكن هناك أعراضا عديدة أخرى، بعضها غير متوقع، قد تشير إلى الإصابة بألزهايمر، ويمكن أن تساعد في التشخيص المبكر.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال الباحثون إنهم اكتشفوا علامة جديدة على المرض، وهي الإيثار غير الحكيم.

وبمعنى أوضح، تشير النتائج إلى أن كبار السن الذين كانوا أكثر استعدادا للتبرع بالمال للغرباء هم الأكثر عرضة للإصابة بمرض التنكس العصبي.

وقال ديوك هان، مؤلف الدراسة الرئيسي وأستاذ علم النفس العصبي، في بيان: “يُعتقد أن مشكلة التعامل مع المال هي إحدى العلامات المبكرة لمرض ألزهايمر، وهذه النتيجة تدعم هذه الفكرة”.

وهنا بعض أعراض مرض ألزهايمر التي يصعب تمييزها:

التبرع بالمال

بالمقارنة مع الأجيال الشابة، من المرجح أن يقع كبار السن ضحية عمليات الاحتيال، والتي قد تكون علامة على مرض ألزهايمر في البعض.

ووجد الباحثون في كل من جامعة جنوب كاليفورنيا وجامعة بار إيلان في إسرائيل صلة بين توزيع الأموال والعلامات المبكرة للمرض.

ودرس الباحثون بيانات 67 بالغا يقاربون 70 عاما، ووضعوهم في سيناريو حيث كان عليهم أن يقرروا تقديم الأموال الفعلية لشخص مجهول أو الاحتفاظ به لأنفسهم.

 وقاموا بإقران كل منهم بشخص لم يقابلوه من قبل ؛ ثم تم منحهم 10 دولارات وطُلب منهم تقسيمها فيما بينهم.

وتبين أن المشاركين الذين تبرعوا بأموالهم بسهولة أكبر يعانون من حالة دماغية أضعف، ما يعني أنهم كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض ألزهايمر.

روح الدعابة المتغيرة

إذا كنت من المعجبين مؤخرا بالكوميديا ​​التهريجية، فقد تكون أيضا عرضة لخطر الإصابة بمرض ألزهايمر.

وأجرت جامعة كوليدج لندن دراسة استطلعت فيها آراء 48 صديقا وعائلة مصابين بمرض ألزهايمر والخرف الجبهي الصدغي حول نوع الكوميديا ​​التي يفضلها أحباؤهم، مع خيارات الكوميديا ​​التهريجية أو الكوميديا ​​الساخرة أو الكوميديا ​​العبثية.

وسُئلوا أيضا عما إذا كان تفضيلهم الكوميدي قد تغير خلال الخمسة عشر عاما الماضية.

ووجدت النتائج، التي نُشرت في مجلة Journal of Alzheimer’s Disease، أن تفضيل الكوميديا ​​التهريجية بدأ قبل تسع سنوات من ظهور أعراض الخرف الأكثر شيوعا.

وفي غضون ذلك، أظهرت دراسة حديثة أخرى أن المصابين بالخرف المبكر لا يجدون غالبا نكات الآخرين مضحكة، بينما أظهرت أبحاث أخرى أن المصابين بالخرف بطيئون في التعرف على السخرية.

فقدان المرشح

عندما يتغير دماغ المريض، فقد يفقد ببطء قدرته على تقييم كل مما يقوله وكيف يتصرف. وهذا لأن جزء الدماغ الذي يتحكم في مرشحنا الداخلي، قشرة الفص الجبهي الأمامي، يُعرف بالتقلص مع تقدم العمر، وفقا للخبراء.

وأوضحت جمعية مرض ألزهايمر: “يمكن أن تكون هذه المواقف محيرة للغاية، أو مؤلمة، أو صادمة، أو محبطة لشخص مصاب بالخرف، وكذلك للأشخاص المقربين منه. وقد لا يفهم المصاب بالخرف سبب اعتبار سلوكه غير لائق”.

وتتضمن بعض هذه المواقف المرضى الذين يتسمون بالوقاحة. وقد تكون الشتائم أيضا علامة، لأن المرض يضعف مثبطاتهم.

وطلبت دراسة نُشرت في مجلة Cognitive and Behavioral Neurology من 70 مريضا، تسمية أكبر عدد ممكن من الكلمات التي تبدأ بالحروف “f” و “a” و “s” في أقل من دقيقة.

وعلى الرغم من نقص البيانات الأولية، قدم 32 مريضا مصابا بالخرف كلمة بذيئة عندما سئلوا عن قائمة الكلمات التي تبدأ بالحرف “f”.

ويمكن للناس أن يصبحوا وقحين، ويقولون كلمات غير لائقة، ويتعرون في الأماكن العامة أو البدء في التحدث إلى الغرباء أكثر مما كانوا يفعلون في السابق.

صعوبة اختيار الملابس

يمكن أن يجعل ألزهايمر من الصعب على المرضى اختيار الملابس التي تتناسب جيدا مع بعضها وارتداء الأشياء المناسبة للطقس عند تركهم دون مساعدة.

وفي دراسة نُشرت في مجلة Sociology of Health and Illness، شملت بيانات نحو 38 شخصا في دور الرعاية، أبلغ الباحثون في جامعتي كينت ويورك كيف أصبح الأشخاص الذين يعانون من الخرف، أقل قدرة على ارتداء ملابس أنفسهم.

ويمكن أن تحدث التغييرات في الملابس بسبب مجموعة متنوعة من تأثيرات مرض ألزهايمر، من نسيان الملابس التي تنتمي إلى المريض إلى تصلب العضلات والحركات المفاجئة التي تجعل من الصعب ارتداءها.
ركن السيارة عشوائيا

أظهرت الدراسات أن قيادة مريض ألزهايمر يمكن أن تزداد سوءا بشكل ملحوظ حيث تبدأ الحالة في التأثير على مهاراته الحركية وعمليات التفكير.

ويؤدي المرض إلى إبطاء ردود فعل الناس، ما يجعلهم أسوأ عند ركن السيارات، ويجبرهم في النهاية على التخلي عن مفاتيح سياراتهم.

وغالبا ما يتسبب التوقف عن القيادة في جعل الأشخاص الذين يعانون من حالة سرقة الذاكرة، في الإجهاد والاضطراب بسبب التضحية المتصورة بالاستقلالية.

ودرس باحثون من جامعة واشنطن في سانت لويس، عادات القيادة لدى 139 شخصا، على مدار عام، لمعرفة كيف أثر المرض عليهم. تم تشخيص نصفهم بمرض ألزهايمر المبكر بينما لم يتم تشخيص النصف الآخر.

ووجدت الدراسة، التي نُشرت في مجلة Alzheimer Research and Therapy في عام 2021، أن المصابين بالمرض كانوا أكثر عرضة بشكل كبير لإحداث تغييرات مفاجئة في الاتجاه والقيادة بشكل أبطأ.

وكانت التغييرات صارخة للغاية، حيث تمكن الباحثون من إنشاء نموذج للتنبؤ بما إذا كان الناس مصابين بمرض الزهايمر بناء على قيادتهم وحدها. وتوقع النموذج الحالات بدقة في 90%.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى