الأطعمة والغذاءالتعذية والصحة

علاج الوسواس القهري بالتفصيل

اضطراب الوسواس القهري (OCD) هو مرض عقلي يتسبب في تكرار الأفكار أو الأحاسيس غير المرغوب فيها (الوساوس)، أو الرغبة في فعل شيء مراراً وتكراراً (الإكراه).

وقد يعاني بعض الأشخاص من الوساوس والأفعال القهرية، في حين لا يتعلق الوسواس القهري بعادات مثل قضم أظافرك أو التفكير في أفكار سلبية، فقد يكون التفكير المهووس هو أن بعض الأرقام أو الألوان ‘جيدة’ أو ‘سيئة’، وقد تكون العادة القهرية هي غسل اليدين سبع مرات بعد لمس شيء قد يكون متسخاً. وعلى الرغم من أنك قد لا ترغبين في التفكير أو القيام بهذه الأشياء، إلا أنك تشعرين بالعجز عن التوقف عن فعلها.

في السطور التالية، أبرز طرق علاج الوسواس القهري:

أشكال الوسواس القهري

يأتي الوسواس القهري في أشكال عديدة، ولكن معظم الحالات تندرج في فئة واحدة على الأقل، من أربع فئات عامة، هي:

-التحقق: التحقق لمرات من الأقفال أو أنظمة الإنذار أو الأفران أو مفاتيح الإضاءة، أو التفكير في أنك تعانين من حالة طبية مثل الحمل أو الفصام.

-التلوث: الخوف من الأشياء التي قد تكون غير نظيفة أو الإكراه على التنظيف.

-التناسق والترتيب: الحاجة إلى ترتيب الأشياء بطريقة معينة.

-اجترار الأفكار والأفكار المتطفلة: هوس بخط فكري، وقد تكون بعض هذه الأفكار عنيفة أو مزعجة.

والوسواس القهري لا يختفي من تلقاء نفسه، وليس له علاج، ولا يمكنكِ تجاهله أو التفكير في طريقكِ للخروج من الأفكار والسلوكيات المتكررة التي تتحكم في حياتك، ولكن ما يمكنكِ التحكم به هو قرارك للحصول على العلاج؛ فالخطوة الأولى هي أن تزوري طبيبكِ، وسيُظهر الاختبار ما إذا كانت الأعراض التي تعانين منها ناتجة عن مشكلة جسدية، وإذا لم يكن الأمر كذلك، يمكن لطبيبك أن يوصي بزيارة اختصاصي أمراض عقلية، مثل طبيب نفسي أو معالج نفسي، يمكنه وضع خطة لك، وإذا كنت تفكرين في تناول دواء، فقد يحيلك أيضاً إلى طبيب نفسي.

بالنسبة للعديد من الأشخاص، يعمل الجمع بين العلاج بالكلام والأدوية بشكل أفضل.

العلاج السلوكي المعرفي (CBT)

الوسواس القهري له دورة: الهواجس والقلق والإكراهات والراحة، ويمنحكِ العلاج المعرفي السلوكي، وهو نوع من العلاج النفسي، أدوات للتفكير والتصرف والتفاعل مع أفكاركِ وعاداتكِ غير الصحية، والهدف هو استبدال الأفكار السلبية بأفكار منتجة.

منع التعرّض والاستجابة (ERP)

هو شكل محدد من العلاج المعرفي السلوكي، كما يوحي الاسم، وستتعرضين للأشياء التي تثير قلقك، قليلاً تلو الآخر، وستتعلمين طرقاً جديدة للرد عليها بدلاً من طقوسك المتكررة، وهي عملية يمكنكِ إجراؤها وجهاً لوجه مع اختصاصي الصحة العقلية أو في علاج جماعي، إما بنفسكِ أو مع عائلتكِ هناك.

الأدوية

غالباً ما تكون مضادات الاكتئاب هي الأدوية الأولى الموصوفة لاضطراب الوسواس القهري، وهذا لا يعني بالضرورة أنك مكتئبة، فقط مضادات الاكتئاب تعالج الوسواس القهري.

وقد يستغرق الأمر شهرين حتى تبدأ أدوية الوسواس القهري في العمل، ويمكن أن تسبب لك أيضاً آثاراً جانبية، مثل جفاف الفم والغثيان…

ويجب أن تتناولي الدواء بانتظام في الموعد المحدد، وإذا لم تعجبكِ الآثار الجانبية أو إذا كنتِ تشعرين بتحسن وتريدين التوقف عن تناول الدواء، فاسألي طبيبك عن كيفية التخلص التدريجي بأمان، وإذا فاتتك بضع جرعات أو توقفتِ عن تناوله، فقد تحدث لديك آثار جانبية أو انتكاسة.

علاجات أخرى

أحياناً لا يستجيب الوسواس القهري جيداً للأدوية أو العلاج، لذلك تشمل العلاجات التجريبية للحالات الشديدة من الوسواس القهري ما يلي:

– التجارب السريرية: يمكنك الانضمام إلى التجارب البحثية لاختبار العلاجات غير المثبتة.

– التحفيز العميق للدماغ: حيث يتم زرع أقطاب كهربائية جراحياً في عقلك.

– العلاج بالصدمة الكهربائية: تمنحك الأقطاب الكهربائية المتصلة برأسك صدمات كهربائية لبدء النوبات، والتي تجعل دماغك يفرز هرمونات مثل السيروتونين.

تتمثل أهداف علاج الوسواس القهري في إعادة تدريب عقلك والتحكم في الأعراض بأقل كمية ممكنة من الأدوية، لذلك جهّزي نفسكِ للنجاح جسدياً عن طريق تناول طعام صحي وممارسة الرياضة والحصول على قسطٍ كافٍ من النوم، كما أن الدعم العاطفي مهم أيضاً، لذلك أحيطي نفسكِ بالعائلة والأصدقاء المخلصين والأشخاص الذين يفهمون الوسواس القهري لتشجيعك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى