استطلاع/تحقيق/ بوليغراف / هستاق

ظاهرة تدني الاخلاق في المجتمع أسبابها وعلاجها

نلاحظ أنَّ الأمة في وقتِنا الراهن تُعاني من ضعْف في الأخلاق، إنْ لم يكن انعدامًا في القِيم والأخلاق على كافَّة المستويات، فهناك أزمةٌ أخلاقية

وللأسف ما يحدث الآن هو تدهور في الأخلاق بشكل كبير وترتب على ذلك ظهور الفساد والظلم والنفاق والمصلحة وكل هذه نتائج لتدنى الأخلاق.

فالفساد يبدأ من الفرد والذي هو عضو في أسرة، ثم وبالسكوت عنه يستشري ويسري في الأسر وينتشر كالداء في الهواء، ويلحق البلاء الناس، وتلحقهم الفوضى في كل مكان. ومن اهم مسبباته غياب الوازع الديني، وتجاهل مفاهيم العدل والفضيلة والمساواة، ثم سكوت العلماء على الخطأ وعدم قيامهم بالدور الواجب عليهم.

فالأخلاق هي أساس بناء الأمم ، وهي المؤشر على انهيار الأمة واستمرارها لأن انهيار اخلاق الأمة هو

ومفهوم الأخلاق في المجتمع فهي مجموعة من القيم والمبادئ التي تحرك الأشخاص داخل المجتمع ويعتبر الدين هو الأساس الذي نتبعه للارتقاء بأخلاقنا.

كان أحد أسباب بعثة النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – أن يتمِّم تلك المكارم ويربطها بالدِّين، ومعنى الإتمام هنا: الاستكمال والإصلاح لأمرٍ أصلُه موجود، لكن طرأ عليه بعضُ النقص، فكانتْ إحدى أضخم مهامِّ النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – أن يكمِّل وينظِّم تلك الأخلاقَ ويرفعها إلى مقامِ الشعائر التعبديَّة التي يتقرَّب الناس إلى الله بها، ووعدَهم بالثواب العظيم عليها، وتوعَّد بالشرِّ المستطير لكلِّ مَن مارس مساوئ الأخلاق، إلى درجةِ أنَّه صحَّ عنه – صلَّى الله عليه وسلَّم – أنَّه قال: ((بينما رجلٌ يمشي بطريقٍ وجَد غصنَ شوكٍ على الطريق فأخَّره، فشكَر الله له فغفَر له))، وفي رواية لمسلم: ((لقدْ رأيتُ رجلاً يتقلَّب في الجنة في شجرةٍ قطعَها من ظهْر الطريق كانتْ تُؤذي الناس)).

 

ولكن ما هي أهم الأسباب التي كانت لها دور في تدني الأخلاق بهذا الشكل:

ومن أهمها عدم وجود تربية سليمة فللأسف الأسرة لم تعد تهتم بتنشئة أبنائها تنشئة دينية سليمة وعدم وجود رقابة بالمنزل على تصرفات الأولاد واتباعهم السلوك الصحيح وذلك نتيجة التفكك الأسرى الموجود الآن، وانشغال الأب والأم فقط بالأمور المادية فقط.

 

وأيضا من ضمن الأسباب التي أدت إلى تدهور الأخلاق وجود بعض البرامج والمواد الترفيهية كالأفلام والمسلسلات التي لا تعطى أي موعظة وإنما كل ما تبثه هي مجموعة من الألفاظ والسلوكيات الخاطئة التي تدمر أخلاق الشباب.

 

ومن الأسباب الملحوظة أيضا أن كثيرا من الشباب والفتيات لا يحسن آداب الصحبة ولا يحترم حقوق الصداقة ويبني علاقاته في الغالب على مجرد المصالح المادية أو الشهرة ، وقل من الأصحاب من يحفظ الود والوفاء ويكافأ المعروف ناهيك عمن يستعمل الكذب والحسد ونكران الجميل ، ومن السلوكيات السيئة في هذا الباب أن يكون الصاحب ذا وجهين يأتي هؤلاء بوجه ويأتي هؤلاء بوجه ، وكثير من الأصحاب يحرص على صحبتك إذا أقبلت عليك الدنيا فإذا ذهبت عنك تنكرك وتناساك والله المستعان.

وأيضا إصلاح فساد الأخلاق مسئولية المجتمع كله بدءا من رجال الدين ودورهم في توعية الشباب والمنزل والتربية السليمة ومراقبة السلوك لأولادهم وأيضا الإعلام وكيفية انتقائه ما يقدمه من مواد تعرض للمجتمع.

تدهور الأخلاق والسلوك: تتمثل إحدى المشكلات المتعلقة بكيفية تعريفنا للأخلاق اليوم في أنها تستند إلى الذاتية بالنسبة لغالبية الناس، وبعبارة أخرى، يقرر الأفراد ما هو السلوك الأخلاقي وما هو غير الأخلاقي حسب ظروفهم الخاصة وبيئاتهم، فلا توجد معايير واضحة ومحددة للسلوك معترف بها عالمياً.

 

كيفية علاج هذا التدني في المستوى من الأخلاق

والعلاج يبدأ عند اقتناع الشخص بتقصيره وتغييره لنفسه أولا فمثلا يبدأ:

بتحقيق الذات: عندما تحقق رغباتك وذاتك وتكون مكتفيًا بما تملك، فإنك بالتأكيد ستحافظ على أخلاقك والسلوك الصادر منك. التعليم: يمكن محاربة الانحلال الأخلاقي بتعليم الشباب والأطفال وكافة أفراد المجتمع القيم والسلوك الصحيح، ويكون التعليم ليس فقط في المدرسة وإنما أيضاً في المنزل؛ لأن الأطفال والشباب يتعلمون من والديهم كيفية التصرف والتعامل مع الآخرين، ولأن التعليم هو العمود الفقري للأمة دائما ما يكون بحاجة إلى التجديد والمراقبة، مع استثمار المزيد من الوقت والمال والتركيز في هذا القطاع الرئيسي. المؤسسات الدينية والحكومة: قد تكون بعض التضحيات حتمية، فيجب تقديم التزامات كبيرة وخلق توجهات جديدة وابتكار مفاهيم جديدة وتوجيهها وإضافتها لمكافحة الجرائم، سواء كانت خطيرة أو صغيرة، ويجب أن تكون حكوماتنا على أهبة الاستعداد، ويجب أن تكون المنظمات الدينية نشطة.

اقرأ المزيد من صحيفة هتون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى