استطلاع/تحقيق/ بوليغراف / هستاق

دراسات حول فوائد الاستيقاظ مبكرا

كثيرا ما نسمع أن الاستيقاظ مبكرا هو وسيلة مضمونة لتحقيق النجاح، باعتبار أن ذلك يجعل المرء أكثر نشاطا، لاسيما وأن الكثيرين من المشاهير وكبار المديرين دأبوا على الاستيقاظ في ساعات مبكرة. كما يكثر الحديث عن فوائد الاستيقاظ مبكرا على الصحة والسعادة وتحكم المرء في حياته بشكل أفضل.
فوائد الاستيقاظ المبكر:
قد يكون للاستيقاظ مبكرا الكثير من الفوائد، على الأقل بالنسبة للمعتادين على ذلك.
يقول كثيرون إن الساعات الأولى للصباح تكون أقل صخبا، فالأطفال وغيرهم يغطّون خلالها في النوم، كما تقل الرسائل الهاتفية والإلكترونية التي يتلقاها المرء.
1ـ يساعد على الحفاظ على نظام غذائي صحي
الإفطار هو واحد من أهم الوجبات في اليوم، والتي تعزز قدرتك على العمل كل يوم، عندما تستيقظ مبكرا، يعتاد جسمك بشكل طبيعي على تناول وجبة في الصباح، يؤدي تخطي وجبة الإفطار إلى عادات الأكل السيئة، ويزيد ميلك إلى تناول الوجبات السريعة.
5. يعزز تركيز أفضل
الاستيقاظ في الصباح الباكر يساعد في تحسين مستويات تركيزك، يمكن التركيز بشكل أفضل وإنجاز الأمور بشكل أكثر كفاءة.

6. تحسين نوعية النوم
الحفاظ على جسمك في روتين النوم يفيدك من خلال تحسين نوعية نومك، بما أن جسمك معتاد على الروتين، يصبح من السهل أن تغفو وتستيقظ مبكرًا، يعد الروتين مفيدًا للساعة الداخلية لجسمك وكونك في روتين يمكن التنبؤ به يساعدك في الاستيقاظ من الشعور بالراحة.

7. يتيح بعض الوقت الهادئ
لأولئك الذين يحبون هدوء الصباح الاستيقاظ مبكرا مفيدا ليس فقط لعقلك ، ولكن أيضا لجسمك، رغم أن الأمر قد يبدو صعباً، إلا أن الإستيقاظ في الصباح الباكر، قد يفيدك بطرق عديدة، من خلال تحسين صحتك العقلية والعاطفية والجسدية إلى مساعدتك في السيطرة على نفسك، عادة ما يكون الاستيقاظ مبكرًا ميزة، ابدأ ببطء، فليكن هذا هو الخطوة الأولى نحو عادة أفضل.
2ـ المزيد من الوقت لممارسة الرياضة
من أكثر الأسباب شيوعًا التي يمنحها الأشخاص لتجنب ممارسة التمارين الرياضية يوميًا أنهم يستيقظون متأخرين، الاستيقاظ في الصباح الباكر يتيح لك بعض الوقت، والذي يمكن استخدامه لممارسة الرياضة، على الرغم من أنه من الممكن الحصول على بعض التمارين بعد العمل في المساء، إلا أن التمرين الصباحي سيبقيك نشطًا طوال اليوم.

دراسات حول فوائد الاستيقاظ في البكور:
فإن الدراسة التي أجراها باحثون في كل من جامعة هارفارد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة كولورادو بولدر، وشارك فيها 840 ألف شخص، تقدم بعضاً من أقوى الأدلة حتى الآن حول تأثير وقت النوم والاستيقاظ على احتمال الإصابة بالاكتئاب، كما نقل موقع هندستان تايمز.

وقالت كبيرة الباحثين، سيلين فيتر، وهي أستاذة في علم وظائف الأعضاء في جامعة كولورادو بولدر: “عرفنا سابقاً أن هناك علاقة بين توقيت النوم والمزاج (…) لكننا وجدنا (الآن) أن توقيت النوم قبل ساعة واحدة (من المعتاد) يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالاكتئاب بشكل ملحوظ”.

وكانت دراسات سابقة قد أظهرت أن الأشخاص الذين يسهرون ويستيقظون في وقت متأخر أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب بمقدار الضعف مقارنة بالذين يستيقظون باكراً، بغض النظر عن مدة نومهم. ففي عام 2018، نشرت فيتر نفسها دراسة مفصلة شملت 32000 ممرضة وممرضاً، أظهرت أن الذين كانوا يستيقظون باكراً، على مدار أربع سنوات، كانوا أقل عرضة للإصابة
وإلى جانب البيانات الجينية، حلل الباحثون السجلات والوصفات الطبية للمشاركين. وباستخدام تقنيات حديثة، خلص الباحثون إلى أن النوم والاستيقاظ ساعة واحدة فقط أبكر من المعتاد يقلل من احتمال إصابة الشخص بالاكتئاب بنسبة 23%. وترتفع هذه النسبة إلى 40% عند النوم والاستيقاظ أبكر بساعتين من المعتاد.
نقل موقع صحيفة “ديلي ميل” البريطانية عن الطبيبة الأسترالية بايلي بوش المشاركة في الدراسة قولها إنها تدعم خلاصة ما توصلت إلى الدراسة. وأضافت أن الاستيقاظ في الصباح الباكر أسهل مما يبدو عليه الأمر “يُمكن أن تعيد ضبط ساعة جسمك البيولوجية من أجل التعود على النظام الجديد، إذ سيحب جسمك الأمر، لأنه سيعود مرة أخرى إلى إيقاع بدائي وأكثر طبيعة- يُشبه الحياة كما كانت عليه قبل اختراع المصباح الكهربائي”.

وتابعت نفس المتحدثة أن “الاستيقاظ باكراً يمكن أن يُساعدك على إنجاز المهام الأساسية من دون تسرع”. وأردفت: “لكن للحصول على أقصى فائدة من الاستيقاظ مبكراً ضع وقتاً خاصاً لممارسة الأنشطة التي تجلب لك السلام الداخلي، وغالباً ما تنقصها من حياتك المزدحمة والسريعة الخطى”.
وكان هناك دراسة سابقة صادرة بالتعاون بين جامعة “فينرغ” للطب في كاليفورنيا وجامعة “سري” البريطانية، قد توصلت إلى أن الأشخاص الذين يحبون السهر ليلاً ويجدون صعوبة في الاستيقاظ في وقت مبكر يُعانون من الأمراض بشكل دائم ويُفارقون الحياة نتيجة لذلك باكراً، وفق ما أشار إليه موقع “أرتس بلات” الألماني.

يُشار إلى أن دراسة أجراها قبل سنوات علماء ألمان من جامعة “هايدلبرغ” خلصت إلى أن النجاح المهني يناله الأشخاص الذين يستيقظون باكراً. وأضافت أن من يستيقظ باكراُ يتميز بقدرة أكبر على الإنجاز والإحساس بالمسؤولية، حسب ما أشار إليه موقع “شبيغل أونلاين”.
واختتمت بايلي بوش قائلة إن الأشخاص، الذين يستيقظون في وقت متأخر غالباً ما يعيشون وحيدين ويُدخنون بكثرة، فضلاً على أن نسبة ارتباطهم بشريك (ة) تكون أقل..

يقول داغلاس: “نحن نعيش في مجتمع مصمم لأصحاب الصباح، وغالباً ما يشعر الناس في الليل وكأنهم في حالة دائمة من عدم التوافق مع الساعة المجتمعية”. وتقدم فيتر نصيحة لكل من يريد تجنب الإصابة بالاكتئاب بالقول: “اجعل نهاراتك مشرقة ولياليك مظلمة”، وتضيف: “تناول قهوتك الصباحية على الشرفة. امشِ أو اركب دراجتك للذهاب إلى العمل إذا استطعت، وقم بتعتيم تلك الأجهزة الإلكترونية في المساء”.
أراء الأشخاص الأكثر نجاحا في الاستيقاظ مبكرا:
ويقول تيم كوك، المدير التنفيذي لشركة آبل، إنه يستيقظ في الساعة الرابعة إلا ربع صباحا ليبدأ تفقد بريده الإلكتروني في كاليفورنيا قبل زملائه بالساحل الشرقي للولايات المتحدة، التي تكون الساعة بها 06:45 صباحا، وهو موعد مبكر على أي حال.

كما تقول مقدمة البرامج الحوارية الأمريكية أوبرا وينفري إنها تستيقظ الساعة في حوالي السادسة صباحا للتأمل والقيام ببعض التمرينات الرياضية قبل أن تبدأ عملها عند الساعة التاسعة.

اقرأ المزيد من صحيفة هتون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى