إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

ضمائر مستترة.. تقديرها زائف!

أسوأ من الكذب والافتراء، هو من يصدقه ويروج له! وكأنه شاهد حاضر يقسم لك ويُعَظم الأيمان زورًا؛ لأنها تناسب توجهه وتُرضي نزعته العدوانية المتسخة، وروحه الصدئة، المكبوتة خلف سوار يعلوه سياج مليء بالأشواك، يشعره دائمًا بأنه لا يستطيع تجاوزه دون أن يسيئ لمن حوله، محاولًا ابتزازهم، حتى أصبحت سمة تعلوه وهو لا يعلو بها.

في سابق عهده تعلم الغش والكسب الحرام بطريقته المعتاده، مُلبسًا أيها مسميات أخرى، خوفًا من ضمير غائب عله يحاسبه فجأة، فنام وغطَّاه سبات أعمق من  ذاته المريضة. في مواطن كثيرة أشفق على أمثاله بقدر احتقارهم، عطفًا غير بريء، مرده إنسانية ليست حلًّا مع أمثاله، ولكنها شعور يتأرجح بين عاطفه مستعارة يشوبها كثير من اللؤم الخفي، ونزعة شيطانية غالبها الحقد وأمنيات زوال نعمة الغير.

يسيطر عليك رسم عاطفي، تحيطه سخرية داخلية تفوح منها رائحة نتنة، توقع باعثي شياطين الإنس، متلمّسة مواطن ضعف بشري جُبِل عليه بنو البشر، فماج فوقه وغرس حذاءه الموحل في جبينه باحثًا عن ركام نفايات يفرغ فيه قذارته، يحيطها بسياج مجتمعي، محذرًا من جهله، معتقدًا بأن هذه الروح سهلة، لدرجة طمسها أو خذلانها بمجرد أن مرت به وتعاطت معه رذيلة ليس له علاقة بمحتواها الفاسد، وإنما تسلط تفاهته في مشاعر بائسة لم تكن تعنيه ولم تكن له، فأخذ بسياقها وافتعل بها قصته المنحرفة لكسب غير شرعي لا يليق بسواه، فهو قوته ومستنقعه، يموت إن خرج منه.

سهل جدًّا أن ترمي بذاءتك على أحدهم، ومن الصعب أن تنال مبتغاك ممن يفوقك قدرًا وقيمة في ميزان الأخلاق والأدب.

من البشر من كنت تظنه يشبه “فصيلتك” يتنفس هواك، غير مبالٍ بسخرية أفعاله، يسنده جدار رثّ، وتحميه ثقافة غضّة مهترئة كتربيته الجانحة، أذى يتلوه مكر وزندقة، يستوي الاثنان في معقله ومربعه، ينتشي على ألم الناس مجلجلًا بضحكته، أيُّكم أقوى؟.

نقاء السريرة أصبح سخرية القوم، ولصوصية المشهد تشهد الله بأنك أنقى وأشرف من جمعهم، فمن آمن بك فله الفضل ومن زاغ غير راغب فله فضل الصحبة من قبل ومن بعد، قانون لم نخلقه، ولم نبدع في تبنيه، هي الحياه تسرح بنا فنمضي معها إلى نهاية الطريق.

هناك من يأتيه الدرس ومن كرمه أتى إليك.. فله الحمد من قبل ومن بعد.

لا شيء يبقى للأبد، ولكن هناك ذكريات مهما فعلت لن تُنسى.

ظن وبعضه إثم ورثه كابرا عن كابر، بأن طيشه ورصاصته العابرة حركت شعرة في رأسي، وإذا بها ترسم طريقًا آخر كنت أجهله، فشكرًا لطيشك، وحمدًا لله بأنها أحيت قلبي من جديد.

قد تغلق صفحة ليس لأنك تخشى أحدًا ولكن لأنها تجلب لك ألمًا وحسرة.

الفضيلة خرافة يرددها من عاش في الركام، لأنه نشأ في بؤرة تزكم الأنوف.

ختامًا.. الأخلاق ليست سلعة تباع.

ومضة:

المهارة أن تنزل فهمك وتضمنه ما تعلمت.

يقول الأحمد:

الحياة مدرسة.. هذا صحيح، ولكن من هم المعلمون؟!

☘️??☘️??☘️??☘️??☘️

بقلم الكاتب/ عائض الأحمد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى