تاريخ ومعــالممتاحف وأثار

معبد «أبو سمبل» إعجاز في الفلك والهندسة والعمارة

 معبد أبو سمبل هو من أهم المعابد الفرعونية الأثرية الموجودة في محافظة أسوان في جمهوية مصر العربية. يقع على الضفة الغربية لبحيرة ناصر نحو 290كم جنوب غرب أسوان. وهو من أهم مواقع آثار النوبة، وذلك يرجع الى إنه يبدأ من إتجاه جريان النهر من أبو سمبل إلى جزيرة فيلة بالقرب من أسوان، وكانت المعابد المزدوجة منحوتة من الجبال في عهد الملك رمسيس الثاني في القرن الثالث عشر قبل الميلاد.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

#معبد «أبو سمبل» إعجاز في الفلك والهندسة والعمارة -صحيفة هتون الدولية-

استغرق بناء معبد أبو سمبل عشرين عامًا، وهُو معبد مُخصّص للآلهة هوراكي وبتاج ورمسيس الثاني والإلهة حتحور والملكة نفرتاري، ويبلغ ارتفاع المعبد 98 قدمًا وطوله 115 قدم، ولقد تمّ اكتشاف هذا المعبد على يد المُستكشف السويسريّ بوركهارت الذي عمل على تسمية الموقع باسمه، ولكن لم يستطع اكتشاف المعبد الذي دُفن في الرمال حتى قام على إخبار صديقه المُستكشف جيوفاني بيلزوني، الذي قام على حفر واكتشاف معبد أبو سمبل عام 1817.
#معبد «أبو سمبل» إعجاز في الفلك والهندسة والعمارة -صحيفة هتون الدولية-

يعود تاريخ بناء معبد أبو سمبل بعد أن تمّ إجراء مسح معماري له إلى عهد رمسيس الثاني عام 1290-1223 ق.م ، حيث شهدت مصر أثناء حُكمه برنامج بناء واسع النطاق للعديد من المعابد الكُبرى التي قام على بنائها من أجل إقناع النوبيّين بقوة مصر، وكان من أبرزها معبد أبو سمبل الذي يُوجد فيه مَعبدان؛ المعبد الكبير المُخصص لرمسيس الثاني، والمعبد الصغير المُخصّص لزوجته نفرتاري.

ويتكون مجمع المعابد من معبدين، الأكبر مخصص لثلاثة من آلهة الفراعنة في ذلك الوقت، هي راع حاراختي وبتاح وأمون . وتبرز في الواجهة أربعة تماثيل كبيرة لرمسيس الثاني، والمعبد الأصغر مخصص للإله حتحور الذي تمت تجسيده نفرتاري زوجة رمسيس والأقرب إلى قلبه، وكان للفرعون 200 زوجة وخليلة في المجموع .
#معبد «أبو سمبل» إعجاز في الفلك والهندسة والعمارة -صحيفة هتون الدولية-

وقد استغرق بناء المعبد العظيم في أبو سمبل ما يقرب من العشرين عاماً، (وهو ما يعادل 1265 قبل الميلاد)، وكان مخصصاً للآلهة آمون رع وحاراختي وبتاح، وكذلك لرمسيس الثاني، ويعد من أروع وأجمل المعابد التي كثرت تكاليفها في عهد رمسيس وواحدة من أجمل الآثار في مصر .

وهناك أربعة تماثيل ضخمة للفرعون يصل طول بعضها إلى 20 متراً مع التاج المزدوج للوجهين البحري والقبلي، لتزيين واجهة المعبد الذي يمتد عرضه إلى 35 متراً، ومكلل بكورنيش فيه 22 قرد رباح، وكانت التماثيل الضخمة منحوتة مباشرة من الصخور في مكان يقع فيها المعبد قبل نقله، وجميع التماثيل تجسد رمسيس الثاني جالساً على العرش ومرتدياً التاج المزدوج للوجهين البحري والقبلي لمصر .
#معبد «أبو سمبل» إعجاز في الفلك والهندسة والعمارة -صحيفة هتون الدولية-

وتضرر التمثال الذي يقع على يسار المدخل من آثار زلزال ولم يتبق سليماً إلا الجزء السفلي منه، ويمكن مشاهدة الرأس والجذع تحت قدمي التمثال، وبجوار ساقي التمثال الضخم، هناك تماثيل أخرى لا تزيد في الارتفاع على الركبتين من الفرعون، وهذا يصور نفرتاري الزوجة الرئيسية لرمسيس والملكة الأم موتاي، وله ابنان أمون هرخبشف رمسيس وله ست بنات وهن بنتاناث وباكتموت ونفرتاري ومريتامن ونيبتاوي واستنوفرت .
#معبد «أبو سمبل» إعجاز في الفلك والهندسة والعمارة -صحيفة هتون الدولية-

وتتوج مدخل المعبد نقوش جميلة، وصورتان للملك وهو يعبد الصقر ذا الرأس راع حاراختي التي يقف تمثالها في مشكاة كبيرة . ويمسك هذا الصقر في يده اليمنى عقد الهيروغليفية فن الكتابة المصرية الفرعونية المستخدم والريشة، في حين يمسك في يده اليسرى ماعت آلهة الحقيقة والعدالة، واسم العرش المستخدم ماعت ري، وعلى رأس واجهة المبنى متوجاً بصف من 22 قرد الرباح وأذرعها مرفوعة في الهواء، ويفترض أنها تعبد الشمس المشرقة وملامح بارزة أخرى لواجهة المبنى هي لوحة مسجل فيها زواج رمسيس من ابنة الملك هاتسيلي الثالث والتي أدت إلى السلام بين مصر وهيتيتس . وللجزء الداخلي من المعبد التصميم الثلاثي نفسه الذي تتبعه معظم المعابد المصرية القديمة، مع انخفاض في حجم الغرف من مدخل المعبد .

#معبد «أبو سمبل» إعجاز في الفلك والهندسة والعمارة -صحيفة هتون الدولية-

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى