استطلاع/تحقيق/ بوليغراف / هستاق

مفهوم وفوائد العمل التطوعي

هذه الحياة مليئة بالأشغال، وقد يكون من الصعب العثور على الوقت للتطوع، أليس كذلك؟ لكننا نجد الوقت لقضاء ساعات على مواقع التواصل الاجتماعي دون أن نشعر بذلك، كذلك قد نقضي أوقاتنا في مشاهدة الأفلام أو حتى الجلوس دون القيام بأي شيء، لذلك يجب النظر في التطوع والعمل به.

في الوقت الذي يتساءل فيه البعض عن الأسباب التي تدفعنا للتطوع، أو عن الفوائد التي يعود بها على المجتمع، أو الجهة التي تخدمها المنظمة التطوعية، فإنهم يجهلون جل الفوائد التي يعود بها على المتطوع نفسه، حيث في حين يقدم التطوع مساعدة حيوية للمحتاجين، وقضايا جديرة بالاهتمام.

 

تعريف العمل التطوعيّ:

العمل التطوعيّ هو تقديمُ المساعدةِ والعون والجهد مِن أجل العمل على تحقيقِ الخير في المُجتمعِ عُموماً ولأفراده خصوصاً، وأُطلقَ عليه مُسمّى عملٍ تطوعيّ لأنّ الإنسان يقومُ به طواعيةً دون إجبارٍ من الآخرين على فعله، فهو إرادةٌ داخليّة، وغَلَبةٌ لِسُلطة الخير على جانبِ الشرّ، ودليلٌ على ازدهارِ المُجتمع، فكلّما زاد عددُ العناصر الإيجابيّة والبنَاءة في مجتمعٍ ما، أدّى ذلك إلى تطوّره ونمّوه.

فوائد العمل التطوعي:

ـ تحقيق الذات:

وذلك من خلال تقديم الشخص نفسه للمجتمع عن طريق المشاركة في الأعمال التطوعية والمبادرات المجتمعية. فالعمل التطوعي وسيلة تعطي للفرد فرصة للتعرف على شرائح المجتمع المختلفة والانخراط بالمجتمع، فيبني الشخص كيانه ومكانته الاجتماعية في مجتمعه، ويثبت وجوده كشخص فاعل أثناء المشاركة في الأعمال التطوعية ممّا هذا يؤدي إلى شعوره بالانتماء والمسؤولية إزاء مجتمعه وأنه لا بد من إفادة مجتمعه حتى يترك أثره الإيجابي من خلال ما يقدمه له. تصفح على موقع فرصة.

 

ـ تخفّفُ الأعمال التطوعيّة مِنَ المُشكلات المُؤثرة على المجتمع والأفراد.

ـ  يساهمُ العملُ التطوعيّ في زيادة قدرة المُتطوّعين على التّواصل الفعّال مع الأفراد الآخرين.

ـ يتمتع المتطوعون بعمر أطول من غيرهم:

المتطوعون هم أكثر صحة وأكثر سعادة من غير المتطوعين، في الحقيقة، وفي وقت لاحق من الحياة، يصبح العمل التطوعي أكثر فائدة لصحة الإنسان من التمرن وتناول الطعام بشكل جيد، كما أن كبار السن الذين يتطوعون يبقون نشطين لفترة أطول.

ـ تحسين المهارات الاجتماعية والعلاقات:

في حين يتصف بعض الأشخاص بالخجل ويواجهون صعوبة في لقاء أشخاص جدد، يتيح التطوع لهم الفرصة لممارسة وتطوير مهاراتهم الاجتماعية، لأنهم يجتمعون بانتظام مع مجموعة من الناس ذوي الاهتمامات المشتركة.

ـ تطوير المهارات القيادية يجعل العمل التطوعي من الفرد شخصية قيادية وتلك من أهمّ الصفات التي يحتاجها الفرد للتأثير على الآخرين وكسب قلوبهم، حيث يكتسب تلك الشخصية القيادية من خلال أدواره المختلفة في الأعمال التطوعية، فيتنامى عنده الشعور بالمسؤولية وتدريجيًا يكتسب الصفات القيادية التي تؤهله مستقبلاً لإنشاء مبادرات تطوعية بشكل فردي. مع مرور الوقت يبدأ الفرد بتوظيف مهاراته في سبيل تطوير المجتمع ويكون ذلك نابعًا من رغبته الخاصة، ممّا يطوّر مهاراته القيادية. تصفح على موقع فرصة.

أشكال العمل التطوّعي:

تُوجدُ العديدُ مِنْ أشكالِ الأعمال، والأنشطة التطوعيّة التي تُساهمُ في تحقيقِ الفوائد للمجتمع، ومن أهم هذه الأشكال التطوّع الافتراضيّ أو الإلكترونّي؛ أيّ التطوّع عن بُعد عن طريق شبكة الإنترنت.

التطوّع الشّامل؛ أيّ التطوّعُ على مدار السّاعة (سبعة أيام في الأسبوع).

التطوّع قصير الأجل؛ أيّ عملُ المتطوّعيّن لأوقاتٍ قصيرة ومُحدّدة مسبقاً.

التطوّع في المنشآت الربحيّة كالشّركات والمُؤسّسات من أجل الحصولِ على خبرةٍ أو مهارةٍ ما.

التطوّع في الدّوائر الحكوميّة؛ حيثُ تَستعين المُؤسّساتُ الحكوميّة بالمُتطوّعينِ بشكلٍ كبير.

التطوّع في مُنظّمات خدمة المجتمع (المنظّمات غير الربحيّة).

حقوق المتطوعين:

– توفير الأماكن الآمنة المطابقة للمواصفات الصحية .

– الحصول على ثقة واحترام القائمين على المؤسسات التطوعية .

– الحصول على ردود فعل إيجابية تجاه الأعمال التي يقوم بها .

– حق استخدام مرافق المؤسسة التطوعية التي يعمل لصالحها

 

العمل التطوعي في الإسلام

يقوم دين الإسلام على تعزيز التكافل الاجتماعي، وحث عليه في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، حيث أظهر الإسلام أهمية العمل التطوعي من أجل القيام بحضارة إسلامية قوية الأساس وقائمة على نشر الخير والمساواة بين أفراد المجتمع.

يسعى الدين الإسلامي إلى تعزيز التكافل المجتمعي بين كافة الأفراد ويظهر ذلك جلياً في العديد من المواضع في القرآن الكريم.

اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى