تشكيل وتصوير

لوحة لاعبو الورق لسيزان

لوحة لاعبو الورق لسيزان هي لوحة من سلسلة من اللوحات الزيتية، رسمها الرسام بول سيزان خلال الفترة الأخيرة من حياته ، وهذه السلسلة تضمنت خمسة أعمال، وتختلف هذه اللوحات فيما بينها في عدد اللاعبين والحجم والخلفية المحيطة باللوحة.

وقد أنتهي الرسام بول سيزان عام 1893 من اللوحة وهى بعنوان “لاعبو الورق”.

لوحة لاعبو الورق لسيزان
لوحة لاعبو الورق لسيزان

وتعد اللوحة في نظر المراقبين أحد أهم اللوحات الفنية للمدرسة الانطباعية وأحد أهم اللوحات في تاريخ الفن الحديث في نظر المراقبين والنقاد الفنين.

ولقد استمد بول سيزان موضوع اللوحة من أجواء منطقته الواقعة في باريس “ايكسان بروفانس” التي كانت تضم مزيج مختلف من البشر، من عمال وحرفيين وفلاحين وأناس عاديين.

لوحة لاعبو الورق لسيزان
بول سيزان

في اللوحة حاول سيزان إعادة اكتشاف وظيفة الحيز والخطوط.

ويعتمد وبناء اللوحة في الأساس على مركز الزجاجة الكائنة في منتصف الطاولة، والتي تقسم الحيز إلى مناطق متقابلة للتأكيد على الطبيعة الثنائية للموضوع.

وكان بول سيزان صديقا مقربا من اميل زولا الذي اصبح في ما بعد أحد اشهر الروائيين الفرنسيين.

وقد تأثر بول سيزان بكل من يوجين ديلاكروا و ادوار مانيه، لكنه تأثر اكثر بأسلوب كميل بيزارو الذي دعمه كثيرا وعرفه بأسلوب الانطباعيين في تمثيل الضوء والإمساك بتأثيرات الطبيعة المتحولة، من خلال نثر الألوان بضربات خفيفة والاقتصاد في رسم الخطوط.

وفي لوحة “لاعبو الورق” يبدو الجو جاد وكئيب إلى حد ما، ومما يعزز هذا الانطباع الطاولة ذات الألوان البنية والخلفية الأكثر قتامة بفعل مزج الألوان الزرقاء والسوداء.

وفكرة لعب الورق ظهرت في المراحلة الأخيرة من حياة بول سيزان الفنية.

ويقال بأن الفنان ربما أراد من وراء الفكرة تصوير المواجهات التي كانت تجري بينه وبين والده الذي كان ينتقص منه دائما ويشكّك في موهبته.

كان سيزان يهتّم في الغالب برسم الأشياء الأكثر ثباتا وديمومة كالمناظر الطبيعية والمباني والطبيعة الساكنة. و “لاعبو الورق” تعتبر خروجا على النسق الفني الذي اختطه لنفسه. وربّما يكون السبب عائدا إلى ارتباط الفنان الوثيق بأجواء وتفاصيل بيئته المحلية.

ولسنوات طوال ظل سيزان غير معروف سوى لدائرة صغيرة من زملائه القدامى ولبعض الفنانين الانطباعيين الجدد والمتحمّسين، من أمثال فان غوخ و بول غوغان .

لكن عند وفاته في العام 1904، كان سيزان قد حقّق مكانة أسطورية بين فنّاني عصره، وُعرضت أعماله في اكبر المعارض الفنية، وكان يتقاطر على مرسمه الكثير من الفنانين الشبّان لملاحظته والتعلّم منه.

واللوحة حاليا مملوكة للعائلة الحاكمة القطرية، والتي قد اشترت لوحة لاعبي الورق بـ 250 مليون دولار.

اقرأ المزيد على صحيفة هتون الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى