11المميز لدينااستطلاع/تحقيق/ بوليغراف / هستاق

زواج الأطفال بين العادة والجريمة

تقرير من إعداد/ هتون الوابل

كثير من الناس ظلوا رغم التقدم والتطور ينظرون إلى أن الزواج للأبناء والبنات هو تحصين لهم وحماية من الانحراف وهذا جعل بعض من العوائل تسعى لتزويج أبنائها وهم أطفالا، وهذا الزواج يسمى  زواج القصر هو زواج رسمي أو غير رسمي للأطفال دون سن البلوغ 18 عام. لوحظ أن الغالبية العظمى من المتضررين من الممارسات هم من الفتيات، ومعظمهم في أوضاع اجتماعية واقتصادية متدنية.وقد أثير الجدل مؤخرًا حول حادثة حدثت في الأردن  حيث تم حفل خطوبة لطفلين أحدهما بعمر الـ 10 سنوات، والآخر بعمر الـ 11، بمدينة إربد، أثارت الجدل حول الزواج المبكر في الأردن.

زواج الأطفال بين العادة والجريمة

ونشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات عكست مشاركة المئات لحفل الطفلين مهنا ومحمد، حيث عبر مستخدمو مواقع التواصل عن استهجانهم من إقامة الحفل، وطالبوا الجهات المعنية بمحاسبة الأهل وتقديمهم للقضاء.

ورغم أن  “إن القانون الأردني حدد سن الزواج بالثامنة عشر، إلا أنه سمح بعقد القران من سن السادسة عشر في حالات خاصة وضمن شروط من بينها موافقة قاضي القضاة، وإذا كان الزواج ضرورة تقتضيها المصلحة، وأن يتم بعد توفر شرطي الرضا والاختيار“.

نشأة زواج الأطفال في المجتمعات :

قبل التاريخ الحديث، كان زواج الأطفال ممارسة شائعة وجدت في كل مكان في العالم. مع قدوم القرن العشرين، بدأت تظهر تساؤلات حول هذه الممارسة، وباتت لا تشجعها أغلبية الحكومات ولكن ليس كُلها، وأصبحت في الانخفاض في جميع أنحاء العالم.

في المجتمعات القديمة والعصور الوسطى، كانت الفتيات يُخطبن في سن البلوغ أو قبله.[13][14] في اليونان، شُجِعت ممارسات الزواج المبكر والأمومة المبكرة للفتيات.[15] حتى الأولاد كانوا يتزوجون قبل أن يبلغوا سن 18 عام، بمتوسط عمر متوقع بين 40 و 45 عام. في روما القديمة، كانت الفتيات المتزوجات فوق سن 12 والأولاد فوق 14 عام.[16] في العصور الوسطى في ظل القوانين المدنية الإنجليزية التي كانت مستمدة من قوانين الرومان، فكان الزواج قبل سن ال 16 شائع. في الصين أثناء الإمبراطورية، كان زواج الأطفال هو الزواج الطبيعي.

مفهوم زواج الأطفال

عرفت منظمة اليونسيف زواج الأطفال على أنّه الزواج الرسمي قبل بلوغ سن الـ 18 عامًا، وعادةً ما يكون ناتج عن أعراف وتقاليد مجتمعية، ورغم أنّه قد يمتد للذكور، إلّا أنّ عدد الإناث المشمولات في زواج القاصرات يفوق عدد الذكور كثيرًا، ويُعرف كذلك باسم زواج الأطفال أو الزواج المُبكّر.

 

احصائيات هامة :

  • · تقدر منظمة الأمم المتحدة للطفولة ان ١٤٠ مليون فتاة يصبحن زوجات في سن الطفولة ويصل معدل الزواج للأطفال الي ما يزيد عن ١٤ مليون حالة سنويا أي ٣٩ الف فتاة صغيرة تقبل يوميا علي الزواج المبكر حول العالم
  •  أشارت منظمة اليونيسكو والجانب القانوني والديني إلي أن الزواج يتم في سن لايقل عن ١٨ عام.
  • الفتيات هم الأكثر تضررًا وفقًا لليونيسيف.زواج الاطفال هو أكثر شيوعًا بين البنات عن البنين بخمس مرات. الابحاث المتعلقة بآثار زواج الأطفال على الأولاد مازلت قليلة، وفي سبتمبر 2014 كان هناك 156 مليون رجل متزوجين وهم أطفال تحت السن القانوني
  • ي عام 2013 حاولت نيجيرياتغير جزء من المادة 29 من قوانينها وحظر زواج الاطفال. ويعد الإسلام والمسيحية هما الديانتان الأكثر انتشارًا في البلاد حيث تبلغ نسبه أتباعهما حوالي 50% من إجمالي السكان. ولا تزال البلاد تطبق قوانين الأحوال الشخصية التي تم سنها خلال حقبة الاستعمار البريطاني، حيث يحظر زواج الأطفال بالنسبة للمسيحيين في حين يسمج به للمسلمين. زواج الأطفال هو موضوع خلاف في نيجيريا وهو منتشر على نطاق واسع. في الولايات الشمالية، التي يغلب على سكانها المسلمون، يتزوج أكثر من 50٪ من الفتيات قبل سن 15 عامًا.
  • في عام 2016، خلال عيد الفطر، أعلن الرئيس غامبيايحيى جامع تم حظر زواج الأطفال والزواج القسري.
  • في عام 2015 أصدرت مالاويقانونًا يحظر زواج الاطفال ورفع الحد الأدنى للزواج إلى 18 سنة. وجاء هذا الإنجاز بعد سنوات من الجهود التي بذلتها حملة تمكين الفتيات، مما دفع زعماء القبائل إلى إلغاء هذه الممارسة.
  • المغرب يعتبر زواج الاطفال ممارسة شائعة. حيث انه هناك أكثر من 41 الف حالة من زواج الأطفال سنويًا. وقبل عام 2003 لم يكن زواج الأطفال يتطلب موافقة المحكمة أو الدولة، ولكن في عام 2003 اصدرت المغرب قانون الاسرة الذي رفع الحد الأدنى لسن زواج الفتيات من 14 إلى 18 سنة باستثناء انه قد تتزوج الفتيات القاصرات بإذن من الحكومة أو والد الفتاة. على مدى السنوات العشر السابقة لعام 2008، وافقت وزارة التنمية الاجتماعية المغربية على طلبات زواج الأطفال، وارتفعت نسبة تلك الزيجات بصورة كبيرة (29٪ من إجمالي الزيحات). بعض حالات زواج الأطفال في المغرب هي نتيجة المادة 475 من قانون العقوبات المغربي، وهو قانون يسمح للمغتصبين بتجنب العقاب إذا تزوجوا من ضحاياهم القاصرين.. تم تعديل المادة 475 في يناير 2014 بعد الكثير من الحملات، ولم يعد المغتصبون قانونيًا يتجنبون الحكم عن طريق الزواج من ضحيتهم.

  • وفي جنوب افريقياينص القانون على احترام ممارسات الزواج التقليدية حيث يجوز الزواج للأنثى من سن 12 عامًا و14 عامًا للذكور.
  • وفي عام 2016 حكمت المحكمة العليا التنزانيةفي قضية رفعتها مبادرة مسشانا، وهي جماعة ضغط تدعو إلى حق الفتيات في التعليم وحمايتهن من اضرار الزواج المبكر. واصبح من غير القانوني الان لاي شخص يقل عمره عن 18 عامًا ان يتزوج في تنزانيا.
  • وذكرت منظمة هيومن رايتس ووتشانه في عام 2015 ثلث النساء في زمبابوي اللواتي تتراوح أعمارهن بين 20 و 49 عامًا قد تزوجن قبل بلوغ سن 18 عامًا. وفي يناير 2016 رفعت أمراتان تزوجتا وهن اطفالا دعوى قضائية تطلب فيها تغيير السن القانونية للزواج. ونتيجة لذلك اعلنت المحكمة ان سن 18 هو الحد الادنى للزواج لكًل من الرجال والنساء. وقد بدأ سريان القانون على الفور. واشادت به منظمات حقوق الانسان وحقوق المرأة.

أسباب زواج الأطفال :

  • الجهل فأحيانًا جهل الوالدين أو ولي الأمر للقاصر يقوده إلى تزويج الفتى والفتاة في عمر صغير دون إدراك للآثار النفسيّة والاجتماعيّة من وراء هذا الزواج والتي قد تضر بمستقبلها، إضافةً لعدم إدراكه بأنّ ابنته لا يُمكنها تحمّل عبء تكوين أسرة وتربيّة الأطفال ورعايّة الزوج.
  • التسرّب المدرسي الناتج عن الرسوب المتكرر والذي يجعل رغبة عند الأهل بتزويج أبنائهم ليشعروا بالمسؤولية.
  • الكوارث والحروب إذ يؤدي ذلك إلى زواج القاصرات من أجل تقليل التكاليف المادية على الأسرة، أو بسبب فقدان الفتيات لعائلاتهن.
  • انتشار مفاهيم دينيّة خاطئة إذ باعتقادهم أنّ الدين يحثّ على زواج الفتيان والفتيات في سن صغيرة، وهو اعتقاد خاطئ.

المبادرات الدولية لمنع زواج الأطفال

زواج الأطفال بين العادة والجريمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى