11المميز لدينااستطلاع/تحقيق/ بوليغراف / هستاق

ظاهرة اليأس وكيفية التغلب عليه

يقول البعض: لا يأس مع الحياة، ولا حياة مع اليأس. ويقول أحد الحكماء: عندما تعطيك الحياة سبباً لتيأس، أعطها ألف سبب للاستمرار، لا شيء أقوى من إرادة الإنسان على هذه الأرض.

اليأس في اللغة:

يعني القنوط والاستسلام وانقطاع الرجاء وانقطاع الأمل، أمّا في علم النفس، فاليأس يعبّر عن حالةٍ نفسيّةٍ غير طبيعيّةٍ يمر بها البعض على شكل اضطراباتٍ داخليّة، تتمثل في فقدان الرّغبة في الأشياء، وعدم الشعور بالأمل من أي شيءٍ أبداً.

الأسباب المؤدية لليأس:

ـ ضعف الإيمان والثقة بالنفس.

ـ الفشل لبعض المرات.

ـ العزلة والانطواء وتراكم المشكلات التي لم يقدر على إيجاد الحلول لها.

ـ المشاكل الاقتصادية والمادية وكثرة البطالة والفراغ.

ـ الضغط النفسي القادم من المجتمع والأسرة وعقبات الحياة.

ـ تعتبر هذه أشهر الأسباب المؤدية لليأس والإحباط، لذلك نشرع فنقول:

ـ النجاح يحتاج محاولات واليأس من علامات.

ظاهرة اليأس وكيفية التغلب عليه

 

التغلّب على اليأس:

من الممكن اتّباع بعض الخطوات لمحاولة التغلّب على اليأس، منها:

ـ الشّك في اليأس: ويعني ذلك التشكيك بالأفكار اليائسة، واستبدالها من خلال التفكير بكونها خاطئة، والتدرّب على محاولة التحوّل لشخص متفائل، والنظر للحياة بمنظور إيجابيّ أكثر.

ـ تجربة شيء جديد: على الرّغم من الاعتقاد المسيطر على الشّخص بأنّه قد حاول كلّ الطرق ولكنه لم ينجح، إلّا أنّ ذلك غير صحيح؛ فلا يوجد شخص أكمل المحاولات حتّى النهاية، لذا من الضروريّ محاولة خوض تجارب جديدة للابتعاد عن اليأس، كالبدء بتغيير الأفكار والتصرّفات، واللّجوء للمساعدة الخارجيّة.

ـ رؤية الأمور من زاوية أخرى: ويتمثّل ذلك بمحاولة الشّخص لتغيير واقع ميؤوس منه إلى واقع جديد من خلال محاولة تغيير أمور حياته القابلة للتغيير، دون التركيز على الأمور صعبة التغيير.

ـ تقدير الحاضر: إنّ عيش اللحظات الراهنة وتقديرها يعمل على تقليل مستوى اليأس، ويمكن اكتساب مهارة تطبيق ذلك من خلال التدرّب على التركيز على المشاعر والتفاصيل التي يعيشها الفرد مثل التنفّس العميق، والاستماع للموسيقا بحيث يشعر بأنّها تخرج من الذّات.

ـ الإيمان بأسماء الله وصفاته:

إنَّ العلم والإيمان بأسماء الله وصفاته، وخاصة التي تدلُّ على الرحمة، والمغفرة، والكرم، والجود، تجعل المسلم لا ييأس من رحمة الله وفضله، فـ(إذا علم العبد، وآمن بصفات الله من الرحمة، والرأفة، والتَّوْب، واللطف، والعفو، والمغفرة، والستر، وإجابة الدعاء؛ فإنه كلما وقع في ذنب؛ دعا الله أن يرحمه ويغفر له ويتوب عليه، وطمع فيما عند الله من سترٍ ولطفٍ بعباده المؤمنين، فأكسبه هذا رجعة وأوبة إلى الله كلما أذنب، ولا يجد اليأْس إلى قلبه سبيلًا، كيف ييأس من يؤمن بصفات الصبر، والحلم؟! كيف ييأس من رحمة الله من علم أنَّ الله يتصف بصفة الكرم، والجود، والعطاء)

ـ حسن الظن بالله ورجاء رحمته:

قال السفاريني: (حال السلف رجاء بلا إهمال، وخوف بلا قنوط. ولابد من حسن الظن بالله تعالى)

ـ حسن الثقة بالنفس والتحلّي بالصبر.

ـ اعلم أن كل ما تقوم به ذا أهمّية كبيرة لك ولمجتمعك ودينك ولا يستحق التخلّي عنه.

ـ اِزرع التفاؤل والأمل في ذاتك وانشره لمن حولك.

ـ حاول دراسة الواقع الذي أنت فيه وتحديد موقعك بالنسبة له؛ وحسب موقعك وبيئتك هذه كوّن مشاريعك وحدد أهدافك ورتب خطّة لذلك وباعد بينها وبين خطوات الإحباط.

ـ استفد من كل من حولك لبلوغ هدفك ولا تبخل بإفادتهم، وإياك أن تجعل أحداً في صفّ خصومك.

– الإيمان بالقضاء والقدر:

إذا علم المرء وأيقن أنَّ كل ما حصل له هو بقضاء الله وقدره استراح قلبه، ولم ييأس لفوات شيء كان يرجوه، أو لوقوع أمر كان يحذر منه، قال تعالى: مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ.

اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى