إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

من أبها الجمال.. المنتخب على موعد للفرح والإنجاز.. شكرًا للعرب

في ليلة جميلة ووضاءة ومزدانه أطل قمرها وبهجتها وراعيها صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال أمير منطقة عسير وراعي الحفل وبحضور قيادات وزارة الرياضة والمنطقة وممثلو الدول المشاركة وجمع من الجماهير الغفيرة، على أرض مدينة الأمير سلطان بن عبد العزيز الرياضية بالمحالة في نهائي كأس العرب للشباب تحت سن ٢٠ عامًا.

 وقد راق لي الحفل تنظيمًا ورؤية وإخراجًا وترتيبًا وأناقة، وأعجبني التنافس الرياضي القوي بين قطبي الكرة العربية منتخبا السعودية ومصر أو مصر والسعودية، لا فرق، فقد قدما مبارة رائعة وكانا ندين جميلين وقوييين وعنيدين، وقد ظهرت أسماء واعدة ستكون مصدر إشراق وقوة وندية وترجيح كفة ميزان للمنتخبات العربية في الاستحقاقات الرياضية المقبلة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي في الخمس سنوات المقبلة.. بإذن الله تعالى.

ومن ثمرات البطولة تنشيط السياحة من خلال فرع السياحة الرياضية، فهي بطولة ناجحة بكل المقاييس، فالأجواء جميلة والتوقيت مناسب واللحظات رائعة والكل في إجازة وخصوصًا فئات الشباب والأطفال والناشئة المرتبطين بالرياضة عمومًا وكرة القدم خصوصًا.

ومن حسنات البطولة، ذلك الفريق الشبابي السعودي في التنظيم الإداري والإعلامي والأمني واللوجستي والتمويني، المعد بعناية ومؤهل بجدارة وكفاءة واقتدار، وهو الأمر الذي جعل الجميع يشعر بالفخر والاعتزاز؛ ورددنا جميعًا نرفع العقال لأصحابنا الرجال.

ومن جمال البطولة -وكلها جمال- هو ذلك التكاتف العربي في جو من الأخوة واستحضار مكانة العرب وتاريخهم المشرق ورسالتهم الخالدة (الدين، والقرآن الكريم، واللغة العربية “لغة أهل الجنة”، والمشتركات الأخرى)، والدول العربية أتمنى أن تكون في الصف الأول من العالم الأول بإذن الله تعالى.

ولا يمكن نسيان ليلة الوفاء والتقدير وكيف التقى كل ضيوف البطولة في مجلس راعي الخير وعلى مائدة الكريم تركي بن طلال الذي تحدث مع الشباب حديثًا رائعًا جذابًا مستقبليًّا؛ رفع المعنويات وعزز القدرات وبارك التوجهات أن يكون شباب العرب في خدمة العرب.

ومما له صلة بالموضوع.. ذلك العطاء في ميادين مختلفة وحقول شتى وأفانين متعددة لجميع الدوائر الحكومية والخاصة والغير ربحية التي شاركت البطولة في جميع المراحل: (الإعداد، وحفل التدشين، والتصفيات، والأدوار النهائية، وحفل التتويج).

كما لا يمكن أن ننسى دور فرع الوزارة على التفاني والإخلاص، ولا بد أن نشكر نادي ضمك بمحافظة خميس مشيط، إدارة ولاعبين وجماهير؛على احتضان جزء من المباريات والفعاليات، وليس بغريب على أحد أندية الوطن المميزة وصاحب السجل الذهبي الحافل في تقديم نجوم كُثُر، مد بهم الأندية الكبار والمنتخب الوطني وفي مختلف الدرجات والألعاب، ولمعت في ميادين التتويج ودنيا الإبداع وأدوار التحفيز.

والشيء بالشيء يذكر.. أشكر رؤساء وإدارات ولاعبي وجماهير أندية منطقة عسير، فقد قدم كل نادٍ وعلى طريقته دعمًا للبطولة بالتذكير بالمباريات ونشر أخبار البطولة وحث المجتمع كل في محافظته على الحضور والتواجد وإبداء التعاطف والدعاء وتيسير الحافلات والسيارات التي تقل المشجعين والمؤازرين، ورؤساء أندية عسير شأنهم شأن جميع رؤساء أندية وطننا المعطاء؛ يعُونَ جيدًا الدور المنوط بهم ويتحركون لخدمة الدين العظيم والمليك المفدى والوطن الشامخ تطوعًا ووطنية ووفاء، أقل ما يمكن أن يقال لهم: (جزاكم الله خيرًا، وبارك في جهودكم، وكلل مساعيكم).

كما لا يمكن أن نغفل دور وسائل الإعلام: (تليفزيون، وإذاعة، وصحافة، وعلاقات عامة، وإعلام جديد “صحافة موبايل، واتس أب، سناب لايف، تويتر، فيسبوك، …وغيرها”) على التفاعل الكبير مع البطولة وإبراز الوجه الحضاري والسياحي والمكون الثقافي والفضاء الاجتماعي لعسير الإنسان والمكان، وما تتميز به من طبيعة عذراء وجبال خضراء وأماكن بيضاء وقلوب أهلها ملئت وفاء وصفاء.

تكاثرت الضباء على خراش

فما يدري خراش ما يصيد

في الختام.. رافعًا أسمى آيات التهاني والتبريكات لمقام سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله ورعاه، ولسيدي ولي العهد الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود حفظه الله ورعاه، بمناسبة تحقيق المنتخب الوطني كأس العرب ليضاف لسلسة الإنجازات الوطنية الرياضية المشرفة.

والشكر موصول لصاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال أمير منطقة عسير وفريق العمل، ولصاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة وكافة العاملين بهذا الصرح الرياضي الرائع والمميز.

ووردة بيضاء مغلفة باللوتس والأضاليا لكل ضيف عربي قدم إلى الوطن المملكة العربية السعودية مملكة الفخر ومنطلق الرجال وعرين الأسد، نقول له: السعودية أرض المكارم ترحب بكم دومًا وتسعد، فأنتم المغانم.

بقلم المستشار/ أحمد بن علي آل مطيع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى