استطلاع/تحقيق/ بوليغراف / هستاق

دراسة حول أسباب الزواج المبكر

يعد الزواج المبكر ظاهرة موجودة منذ القدم، حيث أن لها جـذور تاريخيـة وإجتماعيـة، مرتبطة ارتباطا وثيقاً بقيم المجتمعات وعاداتها وتقاليدها، ولكن لم يتم الحديث عنها كظـاهرة إلا في الأونة الأخيرة.

مفهوم الزواج المُبكّر:

هو الزواج الذي يكون فيه عمر الشريكين ما يقارب عمر 18 سنة، أو لم يصلا لعمر النضج المحدد للزواج، ويُعتبر الزواج المُبكّر إنّه لا يستطيع الإنسان فيه من اختيار الشريك المناسب له.

هي أسباب الزواج المبكر

يطرح الجميع الأسئلة نفسها؛ ما الذي يجبر عائلة على تزويج طفل قبل بلوغه السن القانونية للزواج؟

العادات والتقاليد

فهي جزء لا يتجزأ لدى العديد من المجتمعات كالمجتمع الهندي، بحيث يشكل زواج الأطفال جزءًا مهمًا من عادات وتقاليد المجتمع الهندي، وعلى الرغم من عيوب هذا الزواج العديدة إلا أن هذه الممارسة لا تزال مستمرة بسبب صعوبة إقناع الناس بآثاره السلبية.

انعدام الأمن

وانتشار الأزمات في المجتمعات التي تتعرّض فيها الفتيات إلى خطر المضايقات والاعتداء البدني أو الجنسي، يتجه الآباء نحو تزويج بناتهم لحمايتهنّ والحفاظ على سلامتهنّ، كما أنّ نسب حالات الزواج المُبكّر تزداد في المناطق التي تُعاني من الأزمات الإنسانية والكوارث الطبيعية، وتلك التي ينتشر فيها العنف والفقر، فمن بين عشر دول تُعاني من أزمات بكافة أشكالها، تسع منها تُعاني من ارتفاع معدل الزواج المُبكّر فيها.

 

الفقر أحد أسباب الزواج المبكر

تشتد حالات الفقر في بعض المناطق مما يؤدي إلى قيام الآباء بتزويج بناتهن للحد من النفقات الزائدة من مأكل وكساء وتعليم، فمنهم ما يقوم ببيع أطفاله أيضًا؛ عن طريق الزواج إما لتسوية دين أو لكسب الأموال والهروب من دائرة الفقر بزيادة دخل العائلة؛ فعذرية الفتاة في إثيوبيا يمكن أن تؤمن للعائلة مهرًا أكبر.

 

محدودية التعليم

إنّ حرمان الفتاة من التعليم بسبب عدم توافر وسائل النقل الآمنة بين المنزل والمدرسة، وانخفاض نوعية التعليم، وندرة فرص التعليم أدّى إلى بقاء الفتاة في منزلها فتميل نحو الزواج المُبكّر، فالفتاة التي تلقّت تعليماً لمدّة عشر سنوات تنخفض نسبة تزويجها في سن دون 18 عاماً لستّة أضعاف.

 

عدم المساواة بين الجنسين

تعتبر القيم والمعتقدات المجتمعية العميقة الجذور، والقيمة القليلة التي تُمنح للفتيات، والرغبة في السيطرة على المرأة، من أُسس الزواج المبكر، وتبين العديد من المجتمعات توقعات الفتيات بأن عليهن أن يصبحن زوجات وأمهات، ومع وجود فرص محدودة للتعليم والعمل، فإنه لا توجد الكثير من البدائل لهذا القرار، وحتى لو توفرت فرص العمل، فإن الآباء لا يعتقدون أنه من المفيد تعليمهم الفتيات، ويُعتقد أن الفتيات الأصغر سناً سيكن أكثر طواعيةً.

نوع من العصيان

عادةً ما يتأثر الشباب بالميولات الحديثة والتقليد الأعمى للأفلام وقصص المسلسلات، والرغبة في أن يكونوا مثل المشاهير الشباب الذين تزوجوا مؤخرًا، علاوة على ذلك، يشعر هؤلاء الأشخاص بأنهم مثل روميو وجولييت، اللذان وجدا حبًا واحدًا طوال الحياة، فيقررون الهروب ويتزوجون سرًا، في نوع من خرق للمحظورات والقوانين.

اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى