جيل الغدقصص وأناشيد

#قصص_عن #الأخلاق_للاطفال

هناك العديد من القصص التي تحتوي في أحداثها على عبرة أو خلق حميد بحيث تؤثر في ذهن القارئ بشكل تلقائي وبسيط.

هذه القصص متنوعة منها ما يأخذ الشكل الخيالي فتكون الابطال مثلاً من الحيوانات والبعض الأخر تكون أحداثها من الحياة، نستعرض في السطور التالية بعض من القصص البسيطة التي تحمل رسالة الأخلاق والفضائل.

قصة الحوت والسمكة الحكيمة

كان في البحر الواسع يعيش العديد من المخلوقات البحرية السعيدة والتي تعيش في سلام وتعاون، ولكن في يوم من الأيام ظهر حوت كبير وشرير فأخذ يأكل الأسماك الصغيرة ويدمر منازلها حتى لو لم يكن جائعا.

بث الذعر في نفوس جميع سكان هذا البحر الواسع وفكروا جميعا في كيف يتخلصون من شره، واهتدوا أن يلجئوا إلى السمكة الحكيمة والتي رغم صغر حجمها إلا أنها تحب مساعدة الجميع ولها عقل ذو ذكاء حاد.

فعلا وافقت السمكة الحكيمة على مساعدة أصدقائها في التخلص من شر الحوت الضخم، وفكرت كثيرا حتى وجدت حيلة ماكرة تتخلص من هذا العدو إلى الأبد.

بدأت في تنفيذ خطتها الذكية وبدأت تقترب من مكان الحوت الضخم والذي ما أن رأها حتى أراد أن يهجم عليها ليأكلها ولكنها قالت له أن ينتظر قليلاً، فإن لديها ما هو ألذ وأكبر منها وسوف يملأ معدته الضخمة ويشبعه لوقت طويل.

تعجب الحوت لكلام السمكة الصغيرة، وأمرها أن تدلها على مكان هذا الطعام اللذيذ ليأكله بسرعه فهو جائعا جدا، عندها أخذته السمكة بالقرب من الشاطئ وأشارت له على الصيادين.

قالت له أنظر ما ألذ الإنسان اذهب وكل ما تريد فهم كثيرون وكبار الحجم فكل حتى تشبع.

نظر الحوت إلى الصيادين ورأى فيهم طعام كثير، فاتجه إليهم مسرعاً ليأكل ويأكل حتى يشبع، ولم يدرك وهو في طريقه أن الإنسان قد رأه واستعد له.

أخرج الصيادون حرابهم و شباكهم وهجموا على الحوت الذي لم يتوقع ما حدث، وحاول سريعا الهرب لكن قد فات الأوان فقد وقع في قبضتهم وأصبح هو وجبة الغذاء اليوم.

أخذت السمكة الصغيرة تضحك على جشع هذا الحوت الطماع، فلو كان قد عاش معهم في تعاون ومحبة لما نال جزاء الطماعين وهلك.

عاش البحر من وقتها في حب وأمان يحكون حكاية الحوت الطماع والسمكة الحكيمة.

الحكمة من قصة الحوت والسمكة

عند قراءة القصة تأخذك الأحداث المثيرة ودون أن تشعر يترسخ في الذهن مدى سوء التصرفات العنيفة والأنانية مثلما فعل الحوت الذي كرهه الجميع لأفعاله السيئة.

كما تظهر لنا القصة أن الطمع يهلك صاحبه في النهاية فهو من الطباع السيئة التي تجلب سوء العاقبة.

قصة قصيرة عن أخلاق المؤمنين

يمتلئ الدين الاسلامي والسيرة النبوية وقصص الصحابة والأولين بالعديد من القصص الأخلاقية التي تحمل في طياتها العبرة الحسنة والقدوة الطيبة خاصة أنها قصص واقعية لها أبطال حقيقيون رغم وجودها من زمن طويل.

قصة الصحابي جعفر الصادق

كان للصحابي الجليل جعفر الصادق صبي خادم يعمل لديه وفي يوم طلب منه أن يصب له الماء لكي يتوضأ فأحضر الصبي الإبريق والوعاء ليصب لسيده جعفر.

انزلق منه الإبريق وسقط في الوعاء ليكير الماء في كل مكان مغرقا ملابس الصحابي الجليل والذي ظهر على وجه الغضب الشديد فخاف الصبي من العقاب.

نظر الصبي للصحابي وقال له والكاظمين الغيظ فتعجب الصحابي وهدأت نفسه وقال له لقد كظمت غيظي، فأعاد الصبي الكلام وقال له والعافين عن الناس فابتسم الصحابي وقد زال منه الغضب وقال لقد عفوت عنك وسامحتك.

أعاد الصبي الكلام وقال له إن الله يحب المحسنين فضحك جعفر الصادق رضي الله عنه وقال لخادمه اذهب فأنت حر.

الحكمة من قصة جعفر

تثير قصة الصحابي الجليل الانتباه إلى خلق ذميم وهو الغضب والذي قد يؤدي بصاحبه إلى أفعال خاطئة في غمرة غضبه وعدم انتباهه، لذلك أمرنا الله في كتابه الحكيم بكظم الغيظ أي كتمان الغضب والتروي وأيضا العفو عن الناس ومسامحتهم عند الإساءة وتقديم الإحسان للجميع.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى