استطلاع/تحقيق/ بوليغراف / هستاق

بحث عن البطالة تعريفها وأسبابها وأنوعها

تعد البطالة من أخطر الظواهر السلبية المنتشرة في العالم والتي تترك آثارًا سلبيّةً على حياة الفرد والمجتمع بشكلٍ عام، وبالرغم من المحاولات العديدة لمعالجة هذه المشكلة والقضاء عليها إلّا أننا مازلنا نعاني منها وبشدة، فيما يلي سنُسلطُ الضوء على موضوع البطالة.

تعريف البطالة

البطالة هي ظاهرة اقتصادية بدأ ظهورها بشكل ملموس مع ازدهار الصناعة إذ لم يكن للبطالة معنى في المجتمعات الريفية التقليدية. طبقا لمنظمة العمل الدولية فإن العاطل هو كل شخص قادر على العمل وراغب فيه، ويبحث عنه، ولكن دون جدوى.

لغتا:

ترجع كلمة البِطالة في اللغة بكسر الباء إلى الفعل بَطَلَ أو بَطُلَ، أما البَطالة بفتح الباء فهي مصدر بَطَلَ، وفي الحالتين فإنّها تعني التعطّل عن العمل والقعود عنه، أو عدم توافر العمل للراغبين فيه والقادرين عليه، أو الحالة التي لا يوجد فيها وظائف يبحث عنها الناس، ويُقال يوم بَطالة أيّ يوم عطلة.

أسباب البطالة في العالم

أسباب البطالة توجد مجموعة من الأسباب التي تؤدّي لظاهرة البطالة أهمّها ما يأتي:

ـ زيادة النمو السكاني زيادة النمو السكاني يؤدي إلى زيادة الضغط على السلع والخدمات وفرص العمل، مما يجعل الكثيرين بلا عمل رغم قدرتهم على العمل.

ـ كثرة عدد خريجي الجامعات والمعاهد تعد من أهم أسباب البطالة والتي زادت في الفترة الأخيرة من تنامي المشكلة وتعقيدها وهي وجود العدد الهائل من خريجي الجامعات والكليات والمعاهد في كافة الاختصاصات.

ـ الفساد وهو أحد الأسباب التي تؤدي إلى البطالة؛ بسبب توظيف غير المؤهلين في مواضع لا يستحقونها عن طريق الواسطة أو المعرفة الشخصية.

ـ الفجوة في حجم العرض والطلب في سوق العمل.

ـ حدوث تغيرات تكنولوجية.

ـ العوامل الجغرافية.

ـ عدم التوافق بين المهارات المطلوبة لسوق العمل والمهارات الموجود لدى الأفراد.

ـ ارتفاع أسعار الفائدة.

ـ الركود العالمي.

ـ الأزمة المالية.

 

أنواع البطالة

البطالة الاحتكاكية:

يحدث هذا النوع من البطالة عندما يقوم الأفراد بتغيير وظائفهم طواعيةً داخل الدولة، فبعد ترك الشخص لوظيفته من الطبيعي جدًا أن يستغرق وقتًا للعثور على وظيفة جديدة، ومن الأمثلة على البطالة الاحتكاكيّة دخول القوى العاملة حديثة التخرج إلى سوق العمل وتصنيفها ضمن قسم البطالة إلى حين العثور على الوظيفة المناسبة، ضمن مجال دراستهم، وعادةً ما يعد هذا النوع من البطالة قصير الأجل، والذي يشكل الأقل تأثيرًا على صحة الاقتصاد والنظرة العامة له، فهو نتيجة طبيعية تثبت أنَّ العمليات داخل السوق تستغرق وقتًا.

 

البطالة الدورية:

يحدث هذا النوع من البطالة في فترات الانتعاش والانكماش الاقتصاديّ على شكل تباين في أعداد العاطلين عن العمل، فمثلًا عند اختلاف أسعار النفط يتأثر معدّل البطالة حول العالم، بحيث يرتفع معدل البطالة خلال فترة الركود وينخفض خلال فترات النموّ الاقتصاديّ، وتستخدم الحكومات عدّة أساليب مختلفة لعلاج هذا النوع من البطالة وذلك بسبب الأثر السلبيّ الكبير الذي من الممكن أن يشكّله هذا النوع على الجانبي الاقتصاديّ والاجتماعيّ.

 

البطالة الهيكلية:

تنبثق البطالة الهيكليّة من التغييرات التكنولوجيّة في هيكل الاقتصاد الذي يتضمن سوق العمل، فعند إجراء تطويرات تكنولوجيّة في بيئة العمل كاستبدال وسائل النقل أو أتمتة عمليات التصنيع والتغليف فإنَّ ذلك سيؤثّر على حجم العمالة المطلوبة داخل المصانع أو الشركات المنتجة، فاستبدال الموظف بالآلة أو التكنولوجيا سيساهم في رفع معدل البطالة بشكلٍ كبير، هذا وتعد عملية إعادة ترتيب هؤلاء الموظفين وتدريبهم على التعامل مع التكنولوجيا أمرًا مكلفًا وتستغرق وقتًا طويلًا.

 

البطالة المؤسسية:

تحدث البطالة المؤسسيّة من خلال العوامل والحوافز المؤسسيّة طويلة الأجل أو الموجودة بشكل دائم في الاقتصاد، كفرض الحكومات سياسات جديدة متعلّقة بالحد الأدنى للأجور، أو برامج المزايا الاجتماعيّة أو الضمان الاجتماعيّ، أو ارتفاع معدلات النقابات في مؤسسات سوق العمل، بالإضافة إلى قوانين الترخيص المهنيّ المقيّدة بشكل كبير، وغيرها العديد من العوامل الأخرى التي تلعب المؤسسات دورًا فيها.

السياسات المتبعة لحل مشكلة البطالة

فيما يلي بعض السياسات المتبعة لحل مشكلة البطالة:

السياسة النقدية: وتتمثل بخفض أسعار الفائدة لتعزيز الطلب الكلي.

السياسة المالية: وتتمثل بخفض الضرائب لزيادة الطلب الكلي.

التعليم والتدريب: لإعطاء العاطلين عن العمل على المدى الطويل مهارات جديدة تمكنهم من العثور على وظائف في الصناعات النامية.

تقليل قوة النقابات المهنية، إذ سيساعد الحد من تأثير النقابات العمالية (أو تخفيض الحد الأدنى للأجور) في حل مشكلة بطالة الأجور الحقيقية.

اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى