التاريخ يتحدث

قصة بوكاهانتس الحقيقية

بالرغم من الشهرة الواسعة التي نالتها قصة هذه الأميرة الأمريكية الأصلية، لكن أحداث حياتها الحقيقية القصيرة والقوية كانت مختلفة اختلافا كبيرا عما شاعت عليه، وكان السبب الأول في ذلك هو شهرتها الواسعة.

في بداية قبل أي شيء يجب العلم أنه لم يكن اسمها الحقيقي هو بوكاهانتس، بل كان أمونوت، وهي ولدت في سنة 1596 وكان يطلق عليها كذلك اسم ماتواكا. أما اسم بوكاهانتس الذي اشتهرت به، فقد كان مجرد كنية معناها “الفتاة اللعوب” أو “الفتاة المثيرة للمتاعب”. ومن اسمها تتضح لنا قصتها.

وبلغ عمر الفتاة حين تم إعدامها اثنين وعشرين عاماً فقط، وقد كانت متزوجة من شاب أمريكي هو (جون رولف) وقد استمر الزواج بينهم لمدة ثلاثة سنوات من عام 1614م ـ 1617م ، وقد أثمر زواجهما عن إنجاب طفل واحد فقط هو (نوماس رولف)، إلا أنها قد كان سبق لها الزواج عام 1610م من شاب يُدعة كوكوم إلا أن زواجهما لن ينتج عنه أية أطفال.

قصة بوكاهانتس الحقيقية

قصتها وسبب شهرتها

كانت بوكاهونتاس ابنة لزعيم قبيلة من قبائل الأمريكيين الأصليين، وفي خلال الحملات الاستكشافيّة الأوروبيّة في القارة الأمريكية قدم إلى أمريكا الكابتن جون سميث الذي وقع أسيراً بيد قومها فيما بعد، وكانت هي السبب في إنقاذه. وخلال معركة وقعت ما بين قومها والإنجليز، وقعت هي بدورها أسيرة بأيدي الإنجليز، وقد كان ذلك في مطلع القرن السابع عشر الميلادي، حيث طلب آسروها فدية من قومها، غير أنهم لم يحققوا للإنجليز ما أرادوا، لتبقى بوكاهونتاس أسيرة لديهم. وخلال فترة أسرها اعتنقت بوكاهونتاس الديانة المسيحيّة، كما أنها تعلمت اللغة الإنجليزيّة، وتغير اسمها إلى ريبيكا، وعندما خُيِّرت ما بين قومها والإنجليز، آثارت البقاء مع الإنجليز. لاحقاً تزوّجت بوكاهونتاس من مزارع إنجليزي، وذهبت للعيش في بريطانيا، وقد تعامل معها المجتمع البريطانيّ آنذاك على أنّها امرأة همجيّة تمدنت بفضل أحداث مرّت بها، وقد توفيت بوكاهونتاس في عمر مبكر، ودُفنت في بريطانيا.

سبب وفاة بوكاهانتس

هناك اختلاف كبير في الرأي حول سبب وفاة بوكاهانتس، فهناك رواية تُشير إلى وفاتها على يد الاحتلال البريطاني الذي قام بأسرها مع المطالبة بفدية مالية كبيرة لإطلاق سراحها، وأنه قد تم دفنها في بريطانيا عام 1617م إلا أنه هناك رواية أخرى تشير إلى وفاة بوكاهانتس بسبب إصابتها بمرض السل، وذلك بعد تعميدها لتصبح قديسة في إحدى الكنائس البريطانية قبل أن تتمكن من العودة إلى موطنها الأصلي في ولاية فيرجينا بأمريكا، وقد تأثرت بإصابتها بمرض السل وتُدفن في بريطانيا داخل كنيسة القديس جورج في يوم 21 مارس 1617م.

اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى