استطلاع/تحقيق/ بوليغراف / هستاق

كيف تتخلص من مشاعرك السلبية

كيف تتخلص من مشاعرك السلبية

يحرص البعض على القيام بخطوات واعية للحفاظ على الصحة البدنية بداية من المواظبة على ممارسة التمرينات الرياضية ووصولًا إلى تناول الأطعمة والمشروب المغذية يوميًا. لكن عندما يتعلق الأمر بالعناية بالصحة النفسية، فمن المحتمل ألا يكون هناك روتينًا خاصًا أو يوميًا، على الرغم من أهمية الاهتمام بها لكي تتكامل المنظومة، كما أن المشاعر هي شعور تلقائي يصاحب موقفًا ما أو حدثًا ما.. ومن المشاعر ما هو إيجابي مثل مشاعر الفرح والتفاؤل والطمأنينة، ومنها ما هو سلبي

يمكن تعريف المشاعر على أنها تجربة إيجابية أو سلبية، ترتبط بنمط معين من النشاط الفسيولوجي”. وتُنتج المشاعر تغيرات فسيولوجية وسلوكية وإدراكية مختلفة. وكان الدور الأصلي للمشاعر هو تحفيز السلوكيات التكيفية التي ساهمت في الماضي في بقاء البشر. وتُعتبر المشاعر ردود على أحداث داخلية وخارجية كبيرة.

ويقول الكاتب جيرالد سينكلير: إن الأفكار السلبية تعتبر جزءا من حياتنا، لكن يجب ألا ندعها تسيطر على تفكيرنا وتعكر مزاجنا. فنحن نقضي وقتا طويلا في التفكير بطريقة سلبية حول حياتنا ومستقبلنا أكثر مما ينبغي، مما يجعل مسألة تخليص أنفسنا من هذه السلبية بالغ الأهمية.

ويقول سينكلير: في إحدى مقالاته، أننا عندما نفكر بطريقة سلبية فنحن نهيئ أنفسنا للفشل، وكلما دربنا عقولنا أكثر على التفكير بطريقة إيجابية كانت النتائج أفضل.

كيف تتخلص من مشاعرك السلبية

كيفيّة التّخلّص من الأفكار السّلبيّة
التفكير بشكل إيجابي هي قناعة داخليّة، ففي المجتمع نفسه هناك أشخاص ناجحون، وسعيدون، وآخرون على العكس تماماً، والفرق الجوهري بين الاثنين هو طريقة تفكيرهم الإيجابيّة، ولذلك يجب التّخلّص من كل ما هو سلبي من تفكير الإنسان كيّ يجذب له الخير والسعادة، وذلك من خلال اتّباع بعض النصائح، منها:

تجاوز تجربة الفشل: جميع الأشخاص يتعرّضون للفشل في عدّة تجارب في الحياة، وهنا يجب الإدراك بأنّه لا يوجد إنسان لا يفشل، والحياة تجارب، والفشل وارد سواء في عمل، أو دراسة، أو علاقة عاطفيّة، وهو ليس نهاية الطّريق، وهناك العديد من الخيارات الأخرى التي يمكن اختيارها للنّجاح، ولربما كانت أفضل ممّا سبقه.
فهم مشاعرك
حاول أن تنظر بداخلك، لتحديد المواقف التي خلقت لديتك التوتر والمشاعر السلبية في حياتك، حاول أن تحددها بكل دقة، وكلما كانت دقتك في تحديد السبب، كان العلاج أسهل.
وقد يكون السبب في المشاعر السلبية ضغط كبير في العمل، أو خلافات شخصية في محيط الأصدقاء، الأقرباء، الأسرة على سبيل المثال. كذلك يمكن أن تنتج المشاعر السلبية عن أفكارنا المحيطة بأحداث تمر بنا يوميا، أو ربما الطريقة التي نفسر بها هذه الأحداث، والتي يمكن أن تغير من طريقة خوضنا للحدث، وما إذا كان يسبب التوتر أو لا.

الثقة بالنّفس: ثقة الإنسان بنفسه هي مفتاح النّجاح في مجالات حياته المختلفة، ولذلك يجب على الإنسان الوثوق بنفسه، وبما وهبه الله من قدرات، بالإضافة إلى الثّقة بالله، التي بفضلها تطمئنّ النّفس.

كيف تتخلص من مشاعرك السلبية
كيف تتخلص من مشاعرك السلبية

تغيير ما أمكن
بعد تمكنك من التصويب بدقة نحو السبب الذي أثار بداخلك المشاعر السلبية، حاول تقليل مسببات هذه المشاعر، والإجهاد، وسوف تجد هذه المشاعر السلبية أقل، حيث يمكن أن يشمل ذلك: خفض ضغط العمل، تعلم ممارسات التواصل المقنن (بألا تسمح لأحد بالضغط عليك)، أو تغيير أنماط التفكير السلبي لديك، من خلال ما يعرف بـ “إعادة الهيكلة المعرفية” (رصد وتحليل الطريقة التي نتعامل بها مع المعلومات والمعارف التي تدخل إلينا، بحيث لا تسبب لدينا التوتر والمشاعر السلبية).
إفساح مساحة لكل المشاعر:
بغض البصر عن المشاعر، التي تظهر أثناء الاطمئنان على النفس كل صباح، من المهم الاحتفاظ بالحكم سواء كان سلبيا أو إيجابيا وأن يتم السماح للمشاعر بالتدفق.
ويسلط مارشال الضوء على أن “المجتمع يميل إلى تعميم رسالة مفادها أنه إذا لم يكن سعيدًا، فإن هناك خطأ ما. وتروج العديد من كتب المساعدة الذاتية لفوائد المواقف الإيجابية والتفكير الإيجابي والسلوكيات الإيجابية، ووصف الحزن والغضب والملل والوحدة وحتى الحزن بأنها تمثل “مشكلة” يجب حلها أو التخلص منها”.
وشدد على ضرورة أن يُنظر إلى المشاعر الطبيعية سواء كانت سلبية أو إيجابية بعناية واهتمام. وأن الاستجابة الطبيعية للتجارب المؤلمة لا يمكن أن تكون من خلال تجنب التفكير فيها، وإنما بمزيد الاهتمام والتركيز خاصة أن نتائج الأبحاث تؤكد أنه عندما يتم تجاهل المشاعر والعواطف، فإنها تتضخم”.

ركّز على الحاضر للتخلص من المشاعر السلبية
تبدأ المشاعر السلبية، في الكثير من الأحيان، عندما نفكر في أحداث الماضي أو في الأمور التي يمكن أن تحدث في المستقبل. إذا كان التفكير في الماضي يؤلمك، أو التفكير في المستقبل يخيفك، فما عليكِ سوى التفكير في الحاضر! ركّزي على الآن وعلى ما تقومين به، إن كنتِ في العمل مثلاً ركزي على عملكِ فقط لكي تقدمي أفضل ما لديكِ ولا تسألي نفسكِ أبداً هل ما أقوم به صحيح؟ هل سيحب الزملاء عملي؟ هل قمتُ بخطأ ما؟ كل هذه الأفكار السلبية ستجعلكِ متوترة ولن تستطيعي تقديم أفضل ما لديكِ أبداً! قد يتكرّر هذا الموقف أيضاً في حال كنتِ في علاقة عاطفيّة مثلاً، قد تفكرين مطوّلاً هل هذا هو الشخص المناسب، هل سنتمكن من الزواج؟ كيف ستكون الحياة الزوجيّة؟ هذه الأسئلة تولّد الأفكار السلبية لذلك ركّزي على الآن وعيشي أجمل وأسعد الأوقات مع الشريك والأمور ستترتب لوحدها، لا تخافي

الانفتاح مع الآخرين
يبذل البعض جهودًا كبيرة لإخفاء ما يشعرون به عن الآخرين من خلال ارتداء “أقنعة” وتقديم أنفسهم بطريقة معينة. وتساعد إزالة هذه الأقنعة على مواجهة المشاعر وتقليل الشعور بالوحدة، كما يمكن أن تشجع الآخرين على القيام بالأمر نفسه أيضًا، في عصر “أصبح من الطبيعي فيه أن يعيش الكثيرون حياة مُفلترة معتمدين على الأقنعة الخارجية التي لا تعكس حقيقة ما يشعرون به بالفعل في الكثير من الأحيان”، وفقا لما ذكرته كاريس، والتي أردفت قائلة إن “مثل هذه النسخ المصفاة لبعضنا البعض، تؤدي إلى تصور البعض أنهم الوحيدين الذين يعانون. وبمرور الوقت، تصبح النسخة المُفلترة من الأشخاص أكبر وتذبل الذوات الحقيقية”.

طبّقي تمارين البرمجة اللغوية العصبية
تنطلق البرمجة اللغوية العصبية من فكرة أنّ الإنسان قد لا يكون قادراً على التحكم في حياته، لكنّه يستطيع التحكّم بما يدور في عقله بالتأكيد. من خلال البرمجة اللغوية العصبية، يستطيع الإنسان التحكّم في المعتقدات والأراء السلبية والانتقادات التي يسمعها من الناس لكي لا تؤثر على أفكاره وتصرفاته وعواطفه. كما أنه يستطيع التخلص من التأثير النفسي السلبي للأحداث والتجارب التي مر بها. يمكنكِ القيام بالكثير من التمارين للتخلص من الأفكار السلبية مثل: تعويد ذهنك على تضخيم الأمور الإيجابية والتقليل من أهمية كلّ ما هو سلبي ومؤذٍ.

اقرأ المزيد على صحيفة هتون الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى