مكتبة هتون

كتاب القواعد والضوابط الفقهية للمعاملات المالية لابن تيمية

في عصر رغب الناس فيه عن الحلال وابتعدوا في مجاهل الحرام، فباتت معاملاتهم اليومية تفتقر إلى الضوابط الشرعية المستنبطة من كتاب الله وسنة نبيه، وما اجتمع علماء الأمة عليه أو قاسوه على أصول ثابتة لا شك فيها، في هذا العصر المدلهم آن للمؤمن أن يخشع قلبه لذكر الله وما نزل من الحق، وآن للمسلم أن يدقق في معاملاته اليومية، فيكون غذاؤه وغذاء أسرته حلالاً خالصاً طيباً، حتى يستجيب الله دعاءه، فيخفف من كربه وما أصابه من مكروه.
كتاب القواعد والضوابط الفقهية للمعاملات المالية عند ابن تيمية جمعا ودراسة.

قيقع كتاب القواعد والضوابط الفقهية للمعاملات المالية عند ابن تيمية في دائرة اهتمام الباحثين والطلاب المهتمين بالدراسات الفقهية؛ حيث يندرج كتاب القواعد والضوابط الفقهية للمعاملات المالية عند ابن تيمية ضمن نطاق تخصص علوم أصول الفقه والتخصصات قريبة الصلة من عقيدة وحديث وسيرة نبوية وغيرها من فروع العلوم الشرعية.

كما أن الذي يتتبَّع جمهرة آراء الشيخ الأكبر وفتاويه، يرى أنها تتنوع إلى مجموعات، لكل منها طابع خاص أو وصف تدخل تحته، وكان من عوامل هذا التنوع تدرج صاحبها في الزمن والبحث والتعمق فيه، وهذه الأنواع أو المجموعات هي:
(أ) آراء صدر فيها عن مذهب الإمام أحمد بن حنبل.
(ب) آراء اختارها لم يلتزم فيها مذهبًا معينًا، ولكنها لا تخرج عن أقوال فقهاء المذاهب المعروفة.
(جـ) آراء خالف فيها كل هذه المذاهب، أو المشهورَ من أقوال فقهائها.

وكان من الطيبعي أن يكون ترتيب آرائه وفتاويه على هذا النحو، فقد كان أول أمره حنبليًّا كما عرفنا؛ ومن ثم كان يتقيد غالبًا بمذهب إمامه بعد بحث واقتناع بأدلته. ثم انتقل به الزمن والبحث خطوة أخرى، فطوَّف في محيط المذاهب المعروفة، وحلَّق في سماواتها، فكان يفتي بما يراه الحق غير متقيد بمذهب واحد منها، وإن كانت فتاويه في هذه الحقبة لا تخرج عن دائرتها جميعًا.

نبذة عن الكاتب:

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام النميري الحراني (661 هـ – 728هـ/1263م – 1328م) المشهور باسم ابن تيميَّة. هو فقيه ومحدث ومفسر وعالم مسلم مجتهد من علماء أهل السنة والجماعة. وهو أحد أبرز العلماء المسلمين خلال النصف الثاني من القرن السابع والثلث الأول من القرن الثامن الهجري. نشأ ابن تيميَّة حنبلي المذهب فأخذ الفقه الحنبلي وأصوله عن أبيه وجده، كما كان من الأئمة المجتهدين في المذهب، فقد كان يفتي في العديد من المسائل على خلاف معتمد الحنابلة لما يراه موافقاً للدليل من الكتاب والسُنة ثم على آراء الصحابة وآثار السلف.

وُلد ابن تيميَّة سنة 661 هـ المُوافقة لسنة 1263م في مدينة حران للفقيه الحنبلي
واجه ابن تيمية السجن والاعتقال عدة مرات، كانت أولها سنة 693 هـ/1294م بعد أن اعتقله نائب السلطنة في دمشق لمدة قليلة بتهمة تحريض العامة، وسبب ذلك أن ابن تيمية قام على أحد النصارى الذي بلغه عنه أنه شتم النبي محمد.
عاصر ابن تيمية غزوات المغول على الشام، وقد كان له دور في التصدي لهم، ومن ذلك أنه التقى 699 هـ/1299م بالسُلطان التتاري “محمود غازان” بعد قدومه إلى الشام، ظهر أثر ابن تيمية في أماكن مختلفة من العالم الإسلامي، فقد ظهر في الجزيرة العربية في حركة محمد بن عبد الوهاب، وظهر أثره في مصر والشام في محمد رشيد رضا من خلال الأبحاث التي كان ينشرها في “مجلة المنار”، وظهر تأثيره في المغرب العربي في الربع الثاني من القرن العشرين عند عبد الحميد بن باديس وفي جمعية العلماء المسلمين الجزائريين. وانتقل تأثيره إلى مراكش على أيدي الطلبة المغاربة الذين درسوا في الأزهر. وهناك من يقول أن تأثيره في مراكش أقدم حينما ظهر تأييد السلطانين محمد بن عبد الله وسليمان بن محمد لحركة محمد بن عبد الوهاب، وأنه ظهر في موجة ثانية في أوائل القرن العشرين على يد كل من القاضي محمد بن العربي العلوي وعلال الفاسي. وفي شبه القارة الهندية فقد وصلت آراؤه إلى هناك مبكراً في القرن الثامن الهجري بعد قدوم بعض تلاميذه إليها، منهم “عبد العزيز الأردبيلي” و”علم الدين سليمان بن أحمد الملتاني”

اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية 

يمكنك تحميل الكتاب وقراءة من خلال هذ الرابط:

https://books-library.net/free-116309429-download

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى