أخبار وتغطياتتقرير إخباري

#التغير المناخي يؤدي لمضاعفة #الأوبئة خلال #السنوات المقبلة

خلال #السنوات المائة الماضية، تعرضت #الحضارة الإنسانية لبعض #الأوبئة التي انتشرت عالميا مثل #الانفلونزا الآسيوية، الكوليرا، الإيدز وانفلونزا الخنازير. وقد يكون وباء كوفيد 19 الذي يجتاج العالم حاليا هو أخطر وباء يواجه العالم منذ الإنفلونزا الإسبانية التي ظهرت في العام 1918، حيث أنه يشكل خطرا جسيما على أنظمة الرعاية الصحية في كافة أنحاء العالم.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

رجحت صحيفة “لو جورنال دو ديمانش” الفرنسية، أن زيادة الظواهر الجوية المتطرفة وارتفاع درجات الحرارة وتدمير البيئات الطبيعية تمثل تهديدًا حقيقيًا لصحة الإنسان في المستقبل، محذرة من تسارع انتشار بعض الأمراض التي تنتقل عن طريق الحشرات في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك فرنسا.

ونقلت الصحيفة تحذير من آنا بيلا فيلوكس عالمة الحشرات في معهد باستور – مؤسسة فرنسية خاصة لا تهدف إلى الربح، تختص بدراسة علم الأحياء والميكروبات والأمراض واللقاحات – أن جائحة “كوفيد-19” ليست سوى بداية لسلسلة.. ففي حين أنه من الصعب التنبؤ بأوبئة جديدة بهذا الحجم في السنوات القادمة، فمن المؤكد أن الإصابات لا بد أن تتكاثر محليًا في جميع أنحاء العالم، في ظل التأثير المباشر لتغير المناخ.

وأكدت ” يرجع ذلك إلى ارتفاع درجات الحرارة وضعف النظم البيئية من خلال الممارسات الزراعية المكثفة والزراعة الأحادية وإزالة الغابات”.. مضيفة أن هناك صلة واضحة بين فقدان التنوع البيولوجي والأمراض المعدية التي تتزايد اليوم، مشددة على أن البشرية تواجه بشكل متزايد فيروسات كانت خاملة لآلاف السنين وقد تعود إلى الحياة بسبب التغييرات المناخية.

وقالت: آنا بيلا فيلوكس أن تغير المناخ سيؤدي أيضًا إلى مضاعفة الظواهر الجوية المتطرفة في العقود القادمة مدللة على ذلك بموجات الحر والجفاف التاريخية التي ضربت أوروبا هذا الصيف، منوهة إلى أن كل هذه الاضطرابات لها تأثير على تداول مسببات الأمراض.

وأوضحت إلى أن التغيرات المناخية ساهمت في زيادة الإصابات بفيروس شيكونجونيا وحمى الضنك وفيروس زيكا، التي تنتقل عن طريق بعوضة النمر، ليس فقط في البلدان الحارة في المناطق المدارية التي نشأت منها، ولكن أيضًا في المناطق المعتدلة، بما في ذلك في فرنسا.

ووفقًا لـ دراسة أمريكية نُشرت مطلع أغسطس الجاري في المجلة العلمية “نيتشر كلايمت تشينج” فإن 58% من الأمراض المعدية أو أمراض الحساسية التي كان على البشرية التعامل معها حتى الآن قد تفاقمت بسبب المخاطر المناخية الحساسة لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

وتسببت الأمراض المعدية الناشئة في أكبر حالات الانتشارات الوبائية التي واجهتها الحضارة البشرية وأكثرها دمارا ومنها الجدري، وهكذا علمنا التاريخ بأن الأمراض الناشئة قد تكون في منتهى الخطورة. لقد أخذ فيروس كورونا المستجد العالم بأسره على حين غرة وبعد هذه التجربة علينا أن نكون مستعدين لمواجهة أوبئة أخرى في المستقبل قد تظهر نتيجة التغير المناخي. وعلى خلاف المفاجأة الكبيرة التي تعرضنا لها في مواجهة كوفيد 19 نحن نملك حاليا مستوى لا يستهان به من المعرفة حول التأثيرات الصحية للتغير المناخي وما زلنا نحظى بمستوى من “الترف” الذي من شأنه أن يساعدنا على التخطيط بشكل مسبق لتطوير إجراءات وقائية وعلاجية متكاملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى