التاريخ يتحدثتاريخ ومعــالم

#الحجاج بن يوسف والامام #حسن البصرى.. هكذا حطم ثبات المؤمن غرور الطغاة

عاصر# الإمام# الحسن البصري حكم #الحجاج بن يوسف الثقفي، الذي وصف بأنه كان قتّالا للعلماء.

وقد واجهه #الإمام الحسن البصري بكل قوة، وسجلت كتب #التاريخ الكثير من هذه المواقف والمواجهات.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

الحسن البصري والحجاج، يوجد بعض الأمراء والملوك الذين حكموا في فترات ظهر فيها بعض الرجال الذين دائمًا ما كانوا يتحدثون عن الحق.

الحسن البصري

أبو سعيد الحسن بن يسار البصري، تابعيٌ جليل، إمام أهل البصرة، ولد الحسن في خلافة عمر رضي الله عنه وتربى في بيت النبوة فقد كانت أمه تخدم أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها، كان الحسن من أعلم الناس في عصره وأكثرهم زهدًا، أثنى عليه الكثير من العلماء، ومنهم الغزالي، حيث قال: كان الحسن البصري أشبه الناس كلامًا بكلام الأنبياء، وأقربهم هديًا من الصحابة، وللحسن الكثير من المواقف مع ولاة الأمر ومنها أن الخليفة عمر بن عبد العزيز بعث إليه يسأله النصح عند توليه الخلافة لاختيار أعوان صالحين، فأجابه الحسن بأن يستعين بالله لا بالناس، كما أن قصة الحسن البصري والحجاج من الأحداث المشهورة تاريخيًا

الحجاج

يحمل الاسم، أبو محمد الحجاج بن يوسف الثقفي، ويوجد بعض المؤرخين الذين أفادوا أنه كان يحمل اسم كليب، ولكن قام بتبديله إلى الحجاج. ولد في مدينة الطائف، داخل منازل عائلة الثقيف، وتعلم القرآن الكريم، وبدأ بالعمل في تعليم القرآن الكريم والفقه لجميع الناس وقتها. ولكن كانت تظهر عليه مجموعة من الميول السياسية وهو ما دفعه إلى امتلاك السلطة. وعندما لاحظ أن أهل الطائف لم يعاملون بشكل مثالي من قبل عمال عبد الله بن الزبير. ففر إلى مدينة الشام وأعلن ولايته للخليفة عبد الملك بن مروان أحد الخلفاء الأمويين، ثم تولى عمله داخل جهاز الشرطة. وبدأ في التقرب من الخليفة تدريجيًا، ثم ساهم في الحرب التي دارت بين الخليفة عبد الملك بن مروان ضد مصعب بن الزبير. ونجح في الحصول على ولاية حكم العراق، ولكن بمجرد نيله السلطة بدأ في الطغيان والقسوة على أهل العراق. مما جعل العراقيون يشعرون ناحيته بالكراهية، ودارت بينهم الكثير من المواقف والقصص الشهيرة.

الحسن البصري في مواجهة الحجاج:

ذات يوم بنى الحجاج بناءً عظيمًا ونادى في الناس ليشهدوا تمامه وروعة منظره، فاستغل الحسن البصري تجمع الناس وأخذ يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر.

الإمام البصرى تابع مخاطبة العوام قائلا : “لقد نظرنا إلى ما بنى أخبث الأخبثين -يقصد الحجاج- فوجدنا أن فرعون شيّد أعظم مما شيّد وبنى أعلى مما بنى ثم أهلك الله فرعون وأتى على ما بنى وشيّد، ليت الحجاج يعلم أن أهل السماء قد مقتوه وأن أهل الأرض قد غرّوه “..

البصري مضى على هذا المنوال حتى أشفق عليه الناس وخافوا عليه من بطش الحجاج فقالوا له: حَسُبك أي يكفي هذا فقال الحسن : لقد أخذ الله الميثاق على أهل العلم ليُبينُنّه للناس ولا يكتمونه ..
الحجاج حين علم بكلام الحسن البصري تلمّظ كما تتلمّظ الحية واستشاط غضبًا وعزم على قتله..ثم أمر بسيف ونطع -والنطع هو بُساط من الجِلد يُفرش تحت المحكوم عليه بقطع الرأس- ثم أمر أن يأتوا إليه بالحسن فلبوا ما أمر به.

الحسن البصري في مجلس الحجاج:

وحينما حضر الحسن البصري إلي مجلسهم حتى شخصت إليه الأبصار ووجفت القلوب وخفقت، فلما رأى الحسن السيف والنطع حرّك شفتيه ثم أقبل على الحجاج في ثبات وهيبة وجلال ..

فما إن رآه الحجاج حتى خاف منه وارتعدت فرائصه وهابه أشد الهيبة ثم بدأ يسأله في أمور الدين والحسن يجاوبه في ثبات وجأش ثم قال له الحجاج : أنت سيد العلماء يا أبا سعيد ثم أمر بطيب وطيّب له لحيته بنفسه ثم ودّعه.

الحاجب خرج مُهرولًا خلف الحسن يقول له : لقد طلبك الحجاج لغير هذا يا إمام لقد كان يُريد قتلك وقد رأيتك حركت شفتيك فماذا كنت تقول ؟

الحسن البصري رد علي الحاجب : لقد قُلت : يا وليّ نعمتي وملاذي عند كُربتي اجعل نقمته بردًا وسلامًا علىّ كما جعلت النار بردًا وسلامًا على إبراهيم”.

وهكذا يكون حال المؤمن إذا خاف من الله وحده خوّف الله منه كل شئ وأعانه على الأمر بالمعروف والصدع بالحق بلا خوف أو استكانة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى